< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

لبنان: ملفات الرئاسة والعسكريين والنفايات العالقة حجزت مكانها للحل في الـ 2015

بيروت – «القدس العربي»: مع انطلاقة العام 2015 فإن الملفات التي بقيت عالقة من السنة الفائتة ستبقى مفتوحة في السنة الجديدة وأبرزها مسألة انتخاب رئيس للجمهورية يملأ الشغور الرئاسي في قصر بعبدا ويعيد التوازن الوطني من خلال عودة التمثيل المسيحي إلى المركز الأول في السلطة إلى جانب رئيس مجلس النواب الممثل الأول للشيعة ورئيس مجلس الوزراء الممثل الأول للسنّة.
وهكذا سيكون الموعد الأول في السنة هو يوم الأربعاء في السابع من الجاري مع جلسة جديدة لانتخاب الرئيس من دون أن تدل المعطيات على أن هذا الموعد سيكون الأخير. بل إن المجلس النيابي سيشهد المزيد من الدعوات من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأشهر القليلة المقبلة إلى حين نضوج الطبخة الرئاسية. ويذهب بعض المتفائلين إلى حد القول إن عام 2015 سيكون عام الانتخابات الرئاسية في لبنان بعدما كان عام 2014 عام الشغور الرئاسي. وقد حاول موفدون دوليون زاروا بيروت في الفترة الأخيرة الفصل بين ملف رئاسة الجمهورية والحل في سوريا مما يتيح تجزئة الحلول وعدم ربط الأمور بعضها ببعض، مع العلم أنه بحسب معلومات «القدس العربي» أن اللقاءات بين القيادات اللبنانية والموفدين الدوليين شهدت طروحات عن أهمية التوافق على سلّة حلول متكاملة للوضع اللبناني تشمل انتخاب رئيس جمهورية ووضع قانون للانتخابات النيابية والتفاهم على الحكومة الجديدة. وتفيد المعلومات أن أحد أقطاب 8 آذار طرح ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية ينتمي إلى قوى 8 آذار طالما أن رئيس الحكومة ينتمي إلى قوى 14 آذار.
ومن الملفات التي ستكون محور متابعة في مطلع العام الجاري ملف الحوار القائم بين تيار المستقبل وحزب الله بهدف تخفيف الاحتقان السني الشيعي ومحاولة التوصل إلى تفاهم على إجراء الانتخابات الرئاسية وذلك بموازاة حوار قائم بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.
ويجهد الرئيس نبيه بري لاستكمال الحوار بين المستقبل وحزب الله من خلال عقد جلسة ثانية وشيكة في عين التينة بعد الجلسة الأولى التي انعقدت قبل عيد الميلاد والتي رغم الرغبة وصدق النوايا فإن القضايا الشائكة والخلافية المطروحة على بساط البحث تجعل من الصعب الوصول إلى توافق نهائي. فتيار المستقبل يعترض على مشاركة حزب الله في القتال في سوريا وعلى دور السلاح في الداخل، وهذان الأمران غير مطروحين على بنود الحوار وإنما جرى نقاش فيهما. وفي موضوع انتخاب الرئيس فإن حزب الله يبقى متمسكاً بترشيح النائب ميشال عون وغير متجاوب مع مبادرة قوى 14 آذار بالتخلي عن ترشيح الدكتور سمير جعجع بشرط التفاهم على رئيس توافقي.
ولا يقلّ حوار القوات والتيار الوطني الحر صعوبة عن حوار المستقبل وحزب الله بحيث أن الجنرال ميشال عون يأمل من الحوار القائم مع القوات أن يسير جعجع بترشيحه رئيساً للجمهورية، فيما جعجع يأمل أن يقتنع عون بالذهاب إلى خيار ثالث وترشيح شخص آخر متوافق عليه بين الطرفين. وفي حال لم يُسجّل تقدم في هذه المقاربة فإن اللقاء المرتقب بين عون وجعجع قد يتأخر، وفي حال انعقاده سيتخلله البحث في رؤية مسيحية مشتركة تردم الهوة بين الفريقين في بعض الملفات من دون أن تقاربها كلها علماً أن القوات والتيار العوني اتفقا على خطوة رمزية تخفف حدة الاحتقان بين أنصارهما من خلال التوافق على إسقاط الدعاوى القانونية والقضائية بينهما.
ولكن الملفات المرحّلة من العام 2014 إلى العام 2015 لا تقتصر على السياسة، بل تشمل الأمن والاقتصاد والبيئة والنفط. فعلى الصعيد الأمني فإن جرود عرسال والحدود اللبنانية السورية تشهد تطورات تؤشر إلى تعاظم نفوذ وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية ما يجعل المراجع الأمنية تنظر بعين الحذر والقلق إلى هذه التطورات في وقت لم يتم بعد حل قضية العسكريين المخطوفين لدى التنظيم وجبهة النصرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي، فإن ملف سلسلة الرتب والرواتب لم يُنجَز في مجلس النواب الذي يشهد تراخياً في العمل التشريعي ينعكس أيضاً على عدم اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، فيما ملف النفايات ما زال عالقاً أمام مجلس الوزراء في ضوء اعتراض وزراء الكتائب على الخطة الوطنية للنفايات ما يهدّد بعودة مشهد النفايات إلى بيروت وجبل لبنان في حال عدم الاتفاق على مناقصات التلزيم للجمع والكنس والنقل وما يعقبها من طمر للنفايات في ضوء رفض النائب وليد جنبلاط وأهالي الشحار الغربي في عاليه الاستمرار في العمل بمطمر الناعمة بعد 17كانون الثاني/يناير. كذلك ستستمر حملة وزير الصحة وائل ابو فاعور وعدد من الوزراء من أجل سلامة الغذاء والتخلص الآمن والبيئي من النفايات الطبية الخطرة.
وفي ضوء كل ذلك، فإن الملفات العالقة من العام الماضي رحلت للعام الحالي وحجزت محطات ومواعيد يؤمل لها أن تشهد خاتمة سعيدة.

سعد الياس