< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مسرحية «يامنة والجيلالي» لفرقة «دراماتكوم» مغربة الحياة الإجتماعية الإسبانية

الرباط – «القدس العربي»: احتضنت قاعة «باحنيني» في الرباط الجمعة عرضا جديدا للمسرحية الناجحة «يامنة والجيلالي» أحدث إنتاجات فرقة دراماتكوم من مدينة القنيطرة، الذي اختير ضمن العروض الـ55 الموازية لفعاليات الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي، والذي تحتضنه الرباط العاصمة، مسرحية «يامنة و الجيلالي» التي ستواصل سلسلة عروضها المسرحية في مختلف جهات المغرب تقدم أيضا يوم الثلاثاء المقبل بالمركب الثقافي محمد حجي بسلا الجديدة.
وهي من إنتاج دراماتكوم وبدعم من وزارة الثقافة وتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس، وقد استطاع الممثلان فاطمة الزهراء ديوان، خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي سبق لها أن اشتغلت على مسرحية «يرما» في بحث تخرجها، والرياحي بادي، الممثل ذو التجربة المسرحية المحترمة، إعطاء طابع خاص لشخصيتهما على الركح من خلال المجهود الكبير الذي بذلاه في مختلف مساحات العرض، كما ظهر المجهود الذي قدمه الممثل والفنان عبد الله ديدان في إدارة الممثل، إذ استطاع كل من ديوان وبادي أن يشكلا جسدا متلاحما ينسجان من خلال صراعهما وتلاقيهما مختلف الحالات النفسية في تركيب مسرحي فرجوي.
وساهمت رؤية السينوغرافيا التي أشرف عليها الفنان مصطفى العلوي في إعطاء جمالية بصرية للعرض، فقراءة سينوغرافيا مسرحية «يامنة والجيلالي» كفضاء ذي أرضية مغلوقة يقع اللعب داخلها مع تعدد للأمكنة دون إدخال أو إخراج قطع للديكور وكأن الحكاية تدور داخل رحم متشقق لامرأة.
ولا تستكمل هذه القراءة إلا مع تصميم للإنارة، حيث يحدد أماكن لعب الممثلين تحت الألوان وبدرجات تعبر عن أحاسيس الشخصيات. إن عدم الغلو في قطع ديكور مسرحية «يامنة والجيلالي» يعطي أهمية للممثلين فاطمة الزهراء ديوان والرياحي بادي. رؤية سينوغرافيا كما يسميها العلوي، «لم تعتمد على الإبهار ولكنها اختارت البساطة».
وليست مسرحية «يامنة والجيلالي» العمل الأول الذي يقوم بإخراجه الفنان خالد ديدان فقد سبقته أعمال كثيرة على المستوى الاحترافي. وعن إخراجه لمسرحيته الأخيرة يقول: «يامنة والجيلالي» مسرحية أعدت كتابتها عن «يرما» للكاتب الإسباني فريديريكو غارسيا لوركا لإعجابي واقتناعي بفكرتها البسيطة والعميقة في الآن نفسه وللأسلوب الشاعري الذي كتبه بها. ونظرا لتقارب الثقافة الاجتماعية بين المجتمعين الإسباني والمغربي المتجذرة تاريخيا والمستمرة للتقارب الجغرافي، وإعجابي بأعمال هذا المؤلف المسرحي والشاعر ارتأيت أن «أمغرب» عملا له إذ وقع اختياري على «يرما».
«يامنة والجيلالي» تحكي رغبة زوجة بدوية شابة في الإنجاب من زوجها الذي يكبرها سنا والمنشغل عنها بأعمال الفلاحة. ومن أجل تحليل تلك الرغبة قدم لوركا (يرما) في علاقات اجتماعية مع مجموعة من الشخوص متواجدة فعليا على الخشبة.