< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

عودة الحرب الباردة واحتمال حدوث تغييرات في باريس وواشنطن تجعل المغرب يتريث في الانفتاح على روسيا

مدريد ـ «القدس العربي»: تدفع الحرب الباردة التي عادت بقوة بين الغرب بقيادة الولايات المتحدة وروسيا التي تحظى بدعم بعض الدول الكبرى مثل الصين إلى التحفظ والتريث  في انفتاحها على موسكو رغم الكتابات المتكررة في الصحافة المغربية التي أعلنت روسيا حليفا جديدا للمغرب.
وسجلت سنة 2014 عودة قوية للحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة على خلفية ملفات متعددة على رأسها الأزمة الأوكرانية التي فجرت مواجهة ديبلوماسية في المنظمات الدولية وجعلت الغرب يفرض عقوبات قاسية على الاقتصاد الروسي  جعلت عملة الروبل تفقد الكثير من قيمتها أمام العملات الدولية وأساسا الدولار واليورو.
وكشفت عودة الحرب الباردة استمرار العالم الغربي إلى السيطرة على أوراق استراتيجية ومنها الاقتصادية قادرة على ضرب اقتصاديات دول أخرى ومنها روسيا. واعترف الرئيس الروسي فلادمير بوتين بوجود مؤامرة تقودها واشنطن لضرب روسيا اقتصاديا من خلال التسبب في انهيار أسعار النفط.
وتدفع الحرب الباردة الكثير من دول العالم التي تبحث عن دعم القوى الكبرى التريث في تحالفاتها أو تبعيتها، في حالة الدول الضعيفة، لهذه القوة الدولية أو الأخرى.
وشهد المغرب طيلة سنة 2014 نقاشا قويا حول الرهان على القوى المتزعمة لمجموعة البريكس وعلى رأسها روسيا. وانصب النقاش  حول زيارة للملك محمد السادس إلى موسكو لتعزيز العلاقات بعدما وقفت روسيا مع المغرب في مجلس الأمن لمواجهة القرار الأمريكي خلال نيسان / أبريل 2013 الذي كان يسعى إلى تكليف قوات المينورسو بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
كما انصب على احتمال ارتفاع التبادل التجاري بين البلدين، بعدما أعلنت موسكو نيتها الرفع من واردتها الزراعية من المغرب بعدما أعلنت مقاطعة منتوجات الاتحاد الأوروبي ضمن الحرب الاقتصادية الدائرة بسبب أوكرانيا.
ولم ترتفع واردات روسيا بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها نتيجة انهيار أسعار النفط، كما تحفظت على جودة بعض المنتوجات الزراعية التي لا تستجيب لشروط موسكو الخاصة بالاستيراد.
ويبقى الأساسي هو الشق السياسي، فقد جرى الحديث عن تاريخين لزيارة الملك محمد السادس لموسكو، التاريخ الأول كان خلال حزيران/يونيو الماضي، ثم جرى الحديث عن أواخر سبتمبر أو أكتوبر الماضيين، لكن الزيارة لم تحدث في أي من التاريخين.
وعلى الرغم من اعتياد المغرب على الإعلان عن زيارات ملكية معينة لا تنفذ لاحقا، فالعامل السياسي وراء التريث في تأخير زيارة روسيا. فالحرب الباردة الجديدة تتطلب اصطفافا لهذا الطرف أو ذاك بدون تردد وبدون غموض.
ويدرك المغرب استمرار قوة الغرب وكيف ألحق بروسيا أضرارا اقتصادية وسياسية، وسيكون رهانه في الوقت الراهن على روسيا بمثابة رهان على خطر دبلوماسي.
ورغم العلاقات المتوترة التي تجمع المغرب مع الغرب بسبب تراجع تأييد واشنطن ولندن وباريس له في نزاع الصحراء، ووجود تفهم أكبر من بكين وموسكو، فالراجح أن المغرب يرغب في التريث لتفادي ارتكاب خطأ في رهاناته الدبلوماسية في وقت يعتبر هامش الخطأ محدودا للغاية في السياق الدولي الحالي.
ومن العوامل التي تجعل المغرب يتريث كثيرا في بوصلته الدبلوماسية، التغيير الذي ينتظره في كل من فرنسا باحتمال وصول نيكولا ساركوزي إلى الرئاسة والذي تجمعه علاقات متينة بالمغرب، واحتمال وصول هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض التي تعتبر صديقة للمغرب أو أي مرشح جمهوري، إذ يتعاطف الحزب مع المغرب.

 حسين مجدوبي