< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الليرة التركية في أدنى مستوى لها مقابل الدولار واليورو

إسطنبول – «القدس العربي»: انخفضت العملة التركية (الليرة)، الأسبوع الجاري، إلى أدنى مستوى لها في التاريخ مقابل العملات العالمية وخاصة الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي، وذلك على وقع الاضطرابات في الأسواق العالمية بسبب انخفاض أسعار النفط، والهزات الداخلية والخارجية التي ترتبت على استمرار حرب الحكومة على ما تسميه «الكيان الموازي».
ووصلت خسائر الليرة إلى مستوى غير مسبوق، وبلغت 2.41 ليرة للدولار الواحد، ثم تراجعت لاحقاً إلى 2.38 ليرة، وبلغت حتى نهاية الأسبوع 2.32. فيما ارتفع اليورو 1.5٪ بالمقارنة مع بداية الأسبوع، وبيع الثلاثاء بـ2.98 ليرة بعدما اجتاز عتبة 3 ليرات.
وفي محاولة لوقف التراجع الحاد، بدأ البنك المركزي التركي، الأربعاء، بتغطية «الحاجات على صعيد العملات الأجنبية للمؤسسات العامة التي تستورد الطاقة من أجل تقليص المخاوف من تعرضها للاضطرابات الحالية في الاسواق المالية». لكن التراجع في سعر الليرة استمر متضررا من التضييق النقدي الذي أعلنته الخزينة الأمريكية.
وقرر البنك المركزي ضخ 450 مليون دولار يوميا بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر وما مجموعه ثلاثة مليارات دولار في كانون الثاني/يناير بهدف وقف خسارة العملة الذي تجاوز 15 في المئة منذ كانون الثاني/يناير 2013، وهو التاريخ الذي انطلقت فيه ما عرف بأحداث «جيزي بارك» التي رافقها احتجاجات واسعة على الحكومة التركية في معظم محافظات الجمهورية.
من جهتها سجلت بورصة اسطنبول تراجعاً بلغ 3.2٪.، على وقع التراجعات العالمية التي أصابت الثلاثاء عددا كبيرا من البورصات العالمية لا سيما الخليجية والمصرية.
وقال اوليفيه جاكوب من «بتروماتركس» للسمسرة والاستشارات ان: «تركيا تشهد أزمة سياسية والليرة التركية سجلت انخفاضا تاريخيا».
ونفذت السلطات التركية حملة اعتقالات واسعة شملت قرابة 33 من القيادات الأمنية وكبار الصحافيين في إطار الحرب التي تشنها الحكومة على ما تسميه «الكيان الموازي» المقصود به جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، صاحب النفوذ الكبير في أجهزة الدولة التركية ولا سيما القضاء والأمن والإعلام.
ويأتي إنخفاض الليرة التركية على الرغم من تحقيق الاقتصاد التركي تقدماً ملحوظاً خلال العام الجاري، تضمن تحقيق صادرات قياسية رغم الأزمة الكبيرة التي يمر بها الاقتصاد العالمي. حيث تمكن الاقتصاد التركي من تسجيل رقم «قياسي» في حجم صادراته، التي تجاوزت الرقم المقدر بـ 152 مليار، و561 مليون دولار أمريكي، والذي سبق أن حققه عام 2012.
وقد أكدت وكالات التصنيف العالمية التـــقدم الذي شهده الإقتصاد التركي، حيث رفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الإئتماني لقروض تركيا طويلة الأمد، من «بي.بي» إلى الدرجة «بي.بي زائد».
كما دخل الإقتصاد التركي مرحلة جديدة في العلاقة مع صندوق النقد الدولي خالية من الديون، حيث سددت تركيا آخر دفعة من ديونها للصندوق والبالغة 421 مليون دولار أمريكي. وافتتحت مشروع مترو الأنفاق «مرمراي» المعروف بمشروع العصر، الذي يمر أسفل مضيق البوسفور ويربط بين شقي مدينة اسطنبول الأوروبي والآسيوي.
إلى ذلك حققت تركيا أعلى حجم واردات من الذهب في تاريخها، في الفترة بين كانون ثاني/يناير إلى تشرين ثاني/نوفمبر الماضي بلغ 270 طناً، و669 كيلوغراماً.
لكن على الرغم من هذه الأرقام، ما زالت تركيا تعاني بشكل كبير من مشكلة البطالة في صفوف الشباب، وفي الوقت الذي تقول الأرقام الرسمية الصادرة عن الحكومة إن النسبة أقل من 10٪، تشدد المعارضة على أنها أكبر من ذلك بكثير.

إسماعيل جمال