< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تصريحات مثيرة لكبير المفاوضين الصحراويين حول ظروف وفاة ولد بوسيف

نواكشوط – «القدس العربي»: أثارت تصريحات أدلى بها القيادي بجبهة بوليساريو وكبير مفاوضيها محمد خداد أمس وتحدث فيها عن ظروف وفاة رئيس الوزراء الموريتاني الأسبق المقدم أحمد ولد بوسيف، اهتماما واسعا بين الموريتانيين الذين لم يجدوا قط أي توضيحات عن وفاة ولد بوسيف عدا ما نشرته الحكومة ذلك التاريخ من أن طائرة بوسيف قد تحطمت به وبمرافقيه قبالة سواحل داكار.
وأكد محمد خداد في تصريح لوكالة الأخبار الموريتانية المستقلة «أن المقدم ولد بوسيف توفي أثناء رحلة له إلى ليبيا للتفاوض مع أعضاء الجبهة الوطنية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تحت إشراف الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي».
والجديد في هذه التصريحات هو انها تضيف ضمنيا احتمالا آخر لسبب وفاة ولد بوسيف وهو قطع الطريق أمام عملية التفاوض المذكورة والتي كانت ستجري في ظروف شديدة الحساسية في شبه المنطقة.
وأضاف خداد «أن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي اتصل بجبهة بوليساريو ودعاها لكسر الجليد القائم مع موريتانيا بعد الحرب، كما ضغط على النظام الموريتاني من أجل قبول التفاوض مع الصحراويين، وهو ما نتج عنه تحديد موعد للمفاوضات بمدينة سرت الليبية، مع تحديد الأطراف المشاركة فيها».
 وتابع خداد «الوقت لا يزال مبكرا لسرد التاريخ وبعض تفاصيله الجزئية، لكن في مجال العلاقة بالمقدم أحمد ولد بوسيف أتذكر أننا وصلنا إلى ليبيا في طائرة وفرها العقيد معمر القذافي – عليه رحمة الله – من أجل المشاركة في المفاوضات، وكان معي ساعتها البشير مصطفي السيد، ولحريطاني الحسن، وبينما كنت جالسا مع رفاقي في أحد الفنادق يوم 26 مايو 1979 ننتظر قدوم رئيس الوزراء الموريتاني أحمد ولد بوسيف بعد يومين للدخول في أول جولة تفاوضية معه، إذ قرأت خبر على إحدى القنوات التلفزيونية في القاعة يتحدث عن سقوط طائرته في أجواء السنغال».
وأضاف خداد «كان الأمر صدمة كبيرة، رغم أن الرجل كان من أكثر العسكريين داخل اللجنة العسكرية للخلاص الوطني (الحاكمة آنذاك) تحفظا على الحوار معنا، وكان بحكم طبيعته وأنفته يرفض اتخاذ أي موقف قد يفهم منه الخضوع أو الانكسار، إلا أنه وافق على دعوة العقيد الراحل معمر القذافي بعد  فترة من الاتصالات الثنائية، وكان من المفترض أن تبدأ جولة من المفاوضات الثنائية بين موريتانيا والبوليزاريو برعاية ليبية، وهو مالم يحدث بفعل وفاة الرجل المفاجئة».
 وأكد في تصريحاته «أن أول عملية اتصال مع الحكومة الموريتانية بعد انقلاب العاشر من يوليو 1978، كانت في سبتمبر 1979  من خلال الوزير عبدالقادر كمرا، وبتشجيع من بعض المثقفين الموريتانيين، وخصوصا السفير الموريتاني السابق بنيويورك أحمد باب ولد أحمد مسكه».
 يذكر أن المقدم الراحل أحمد ولد بوسيف كان أحد أبرز ضباط الجيش الذين حكموا موريتانيا سنة 1979، وقد تولى لفترة قصيرة رئاسة الوزراء في موريتانيا وأظهر قوة غير معهودة في مواقفه؛ ووصفت سياساته الخاصة بقضية الصحراء في تلك الفترة بأنها أقرب للمملكة المغربية، وقد تولى الحكم بعده المقدم محمد خونه ولد هيداله الذي غير الاتجاه وابتعد عن المغرب ودعم جبهة بوليساريو قبل أن يطيح به العقيد ولد الطايع الذي أرسى سياسة حياد في هذا النزاع المزمن.