< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الفلول يفتحون النار على هيكل بسبب انتقاده محاكمة مبارك واتهامه بالتربح من صفقة طائرات ليبية

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت حلقة الكاتب الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل الأخيرةعلى شاشة قناة «سي بي سي»، التي تحدث فيها عن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، موجة من الجدل واختلفت حولها الآراء بين مؤيد ومعارض. وفتح معسكر المحسوبين على «الفلول» بشكل خاص النار على الكاتب الكبير بسبب انتقاداته الحادة لمبارك واتهامه إياه بالفساد.
من جانبه وصف المحامي فريد الديب، هيكل بـ«الشخص الملتوي»، مضيفًا أنه يتحدث كثيرا بلا هدف حتى يشغل المستمعين بأمور أخرى، مؤكدا أن غرضه هو تحطيم معنويات الرأي العام. وأضاف الديب خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «على مسؤوليتي» الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى، على قناة «صدى البلد»، مساء السبت، أن هيكل يحاول إحداث حالة من «البلبلة» بين الشباب عن حرب أكتوبر/تشرين الأو على غير الحقيقة، مؤكدًا أنه يريد من وراء تلك المعلومات المغلوطة عن أكتوبر إشفاء غليله تجاه الرئيس الأسبق حسني مبارك والرئيس الراحل أنور السادات.
وأكد أن هيكل يريد أن يلوث تاريخ العسكرية المصرية بالكامل بالإساءة إلى القوات المسلحة وقادتها بروايات مختلقة، وطالب الديب بالتحقيق فورا في كل ما يردده هيكل من أكاذيب وتضليل للرأي العام، بحسب تعبيره.
وأكد أن حديث الكاتب الصحافي حسنين هيكل، حول صفقة الطيارات التي تم إبرامها بين مصر وليبيا في العام 1970 غير صحيح، موضحًا أنه سأل الرئيس المخلوع مبارك عن تلك الصفقة، وأكد له كذب ذلك، وشدد الديب، على أن هيكل لديه «غل» للرئيس مبارك، ويريد تلويث سمعته، ومحاولة تشويه دور القوات المسلحة وما يقوله يهدم الدولة.
وكان هيكل زعم ان مصر اتفقت مع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي على ان تشتري ليبيا مئة طائرة ميراج باعتبار انها لحساب سلاج الجو الليبي ثم تمنحها لسلاح الجو المصري، في إطار عملية الخداع استعدادا للحرب مع إسرائيل. وبالفعل حصل ضباط مصريون على جوازات سفر عسكرية ليبية وتوجهوا إلى باريس للتقاوض على شراء الطائرات، ولكن حصلت مشاكل فقررت القاهرة إرسال ضابط كبير لانهاء الصفقة، غير انه تربح من ورائها، وان ذلك الضابط كان اللواء حسني مبارك. وأضاف الديب أن مجموعة قنوات «صدى البلد» حصلت علي حق البث لأحداث محاكمة «القرن» بشكل قانوني لا تشوبه أي شائبة، موضحاً ان هناك الكثير من القنوات التي تقدمت بعد وضع الشروط المقدمة من المحكمة.
وأوضح الديب، ان هيكل يثير جدلا واضحا حول محاكمة الرئيس الأسبق مبارك واصفاً تلك المحاكمة بغير العادلة بسبب أن المتهمين يحاكمون بقانون هم من قاموا بوضعه وأقول له «يا جهول يا بتاع دبلوم التجارة مبارك حُوكم بقانون العقوبات». وواصل قائلا «هيكل يريد ان يكون مُقرباً من الرئيس السيسي وأقول له نقطنا بسكاتك السيسي لا يبحث عن العواجيز بل ينظر إلى الشباب».

الحديث الأخطر

من جهتها اعتبرت المستشارة تهاني الجبالي، رئيس حركة الدفاع عن الجمهورية، أن الحديث الذي أدلى به هيكل، هو الأخطر له، مقارنة بالحوارات الأخرى التي أجراها في الماضي.
وقالت خلال حوار مع برنامج « صالة التحرير»، على فضائية «صدى البلد» ان «حوار هيكل الذي أجراه أمس خطير للغاية، لأنه تحدث من خلال هذا الحوار بشكل واضح ومباشر، وابتعد عن أسلوب التورية الذي اعتاد استخدامه في أحاديثه السابقة»، وأضافت «حديث هيكل حمل الكثير من الرسائل، أبرزها مشاركة الشعب في كافة الأحداث، منعًا لعودة أصحاب القوى والمصالح التي كانت متواجدة في الأنظمة السابقة.
عضو مجلس الشعب السابق، علاء عبدالمنعم، رحب في مداخلة هاتفية مع برنامج هنا العاصمة، بفكرة تشكيل لجنة أخرى لتقصي الحقائق حول فساد نظام مبارك، واصفا إياها بأنها فكرة إنسانية عظيمة، لكن تطبيقها على الأرض سيكون صعبا، خاصة وأن البرلمان المقبل عليه واجبات كثيرة وينتظر ثورة تشريعية، كما أنه لا يحاسب بأثر رجعي، داعياً البرلمان في الوقت ذاته لرد الاعتبار لثورة يناير/كانون الثاني.

اين ابنك الهارب؟

من جهته انتقد الإعلامي أحمد موسى، حديث هيكل، عن قناة «صدى البلد» والانفرادات التي تحصل عليها القناة، مثل التغطية المستمرة لمحاكمة القرن الخاصة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، مضيفا: كنت أتمنى أن يشكر هيكل القناة واللي قاله ما لهوش علاقة باللي قالهولنا في السنين اللي فاتت الخاص بالحصري والخبر المهم والانفراد.
ووجه سؤلا للكاتب الكبير قائلاً: «أنت تتحدث عن العدل فأين ابنك الهارب من القضاء بسبب إهدار قرابة 900 مليون جنيه من أموال المصريين؟ ومن قام بتهريبه إلى لندن؟ ولماذا ابنك فوق القانون والعدالة؟، وأنت تتكلم عن العدل للآخرين ولماذا لم تتكلم عن العدل لنجلك؟».
وأضاف الإعلامي أحمد موسى عبر برنامج «على مسؤوليتي» المذاع على فضائية «صدى البلد» أن الكاتب حسنين هيكل شكك في حرب أكتوبر/تشرين الأول حيث أكد أنه لا نعرف كيف بدأنا، ومتى انتهينا، مضيفاً «شككلنا في نصر أكتوبر ولا علشان مشاكله مع أنور السادات مش عاوز ينسب أي شيء له، وأنت مش عارف إن إحنا انتصرنا فى 1973 تبقى مصيبة؟».

محاكمة سياسية

الجدير بالذكر ان هيكل عقب على حكم محكمة جنايات القاهرة، ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ونجليه ومجموعة من رموز نظامه، مما نسب إليهم من اتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين، والاستيلاء على المال العام، قائلا: «كان يجب محاكمة مبارك أمام محكمة سياسية، لأن براءته كانت بناء على القوانين التي صدرت في عهده، داعيا إلى تكوين لجنة تقصي حقائق عن مرحلة مبارك لمحاكمته عن كل التجريف الذي حدث لمصر». وأكد هيكل إننا في قضية مبارك أمام فساد دولة وليست دولة فساد، مشيرا إلى أن مبارك ونظامه كانوا لابد أن يحاكموا سياسيا، وأن المحاكمة الجنائية ما كانت لتصل معه إلى أي شيء. وتابع هيكل «مصر في حالة ثورة ومن حقها أن تضع قوانين للمحاكمة السياسية»، مشيرا إلى أن ملخص ما يقال عن محاكمة مبارك إننا قلنا له «روح منك لله» وهي أغنية شهيرة لليلى مراد».
وحول وجود قواعد لدى مصر حول «المحاكمات السياسية» أوضح: «إذا لم يكن هناك قواعد لمحاكمة سياسية، فالثورة تفرضها، ولا بد أن نسأل أنفسنا، هل نحن في حالة ثورة أم في حالة قانون؟ علينا أن نعلم ما هي الثورة؟ هي إذا تجاوزت الأوضاع السياسية والاقتصادية حدود المعقول هنا الشعب يثور وحينئذ يتطلب الأمر تغيير الدساتير والقوانين». وأضاف أن القاضي يحكم بالقانون وليس العدل، فإذا حكم بالعدل فقد أدخل رؤاه الشخصية واعتباراته وممكن ينقض لكن في قضايا الشعوب والثورات لا أحد يتمسك بالنصوص.
خمس فيلات فقط

وعن قضية الفيلات التي تم تبرئة نجلي الرئيس الأسبق، وحسين سالم منها، قال: «كيف نتحدث عن 5 فيلات فقط؟ طبقاً لكلام جهاز الكسب غير المشروع هناك مبلغ 350 مليون دولار في سويسرا ثم نتحدث خمس فيلات فقط».
وفيما يتعلق بظهور الرئيس الأسبق هاتفيا في إحدى القنوات الفضائية عقب الحكم ببراءته، أكد هيكل أن لا لوم على الصحافي الذي قام بتلك المداخلة، لافتًا إلى تحول بعض الفضائيات إلى ما يشبه «الأحزاب» بالإضافة إلى العمل على تحقيق المصالح.
وانتقد هيكل قاضي محاكمة مبارك، قائلًا: «كيف تُعطي محكمة اختصاص لقناة تلفزيونية أن تكون هي صاحبة بث جلسات القضية، ولا أفهم أن يقوم قاض كما يقول إنه أجّرَ منزلا على حسابه ثم يطوف بمحطة فضائية في أرجائه، ولا أفهم أن يجلس على المنصة يوزع نياشين وشهادات». وأكد أن هناك معلومات في القضية تشير إلى أن السياسة لها دور في هذه القضية، وأن هناك اعتبارات أمن قومي، بما لا يجعله قادرًا على الحكم فيها، بالتالي يتم رد القضية إلى جهة مختصة، تنظر فيها، حتى لو كانت في جلسات سرية.
وأشار إلى أنه في مقدور السلطات المصرية برئاسة عبد الفتاح السيسي، أن تؤكد على أن إجراءات المحاكمة تمت باحترام وشكل صحيح، لكن هناك قضايا سياسية مهمة، وبالتالي ستكون هناك لجنة تقصي حقائق حقيقية جدية، تقدم تقريرًا إلى مجلس النواب القادم، ليناقشه في جلسات سرية وعلنية حتى يقرر ما يمكن أن يقرره في هذا الشأن.