< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

نواة جبهة واسعة تضم «العمل» و«الحركة» لإسقاط نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

الناصرة – «القدس العربي» خلافا للاستطلاعات التي سبقت إعلان الانتخابات، تدلل استطلاعات الرأي الجديدة في إسرائيل على أن الانتخابات العامة المبكرة في مارس/آذار المقبل ستفرز نوعا من التعادل بين معسكري اليمين واليسار، وأن كثرة الأحزاب المتساوية بقوتها تنذر بعدم الاستقرار السياسي. وعلى هذه الخلفية تتنادى أحزاب الوسط واليسار لتشكيل كتلة مانعة بالتعاون غير المعلن مع الأحزاب العربية  تحول دون عودة بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة.
في غضون ذلك من المنتظر ان يتم اليوم، طرح قانون حل الكنيست للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة.
وقالت مصادر مطلعة إنه رغم وجود بعض المسائل المفتوحة حتى الآن، إلا أنه تم تحقيق التفاهمات حول خوض حزب «العمل» بقيادة يتسحاق هرتسوغ وحزب «هتنوعاه» (الحركة) بقيادة تسيبي ليفني للانتخابات في قائمة مشتركة.
وحسب صحيفة «هآرتس» انه بموجب هذه التفاهمات سيترأس هرتسوغ القائمة، تليه ليفني في المرتبة الثانية. ويجري النقاش حاليا بالأساس حول عدد المقاعد المخصصة للحركة ضمن المقاعد العشرة الأولى لأن ليفني معنية بضمان تمثيل لقادة حزبها عمير بيرتس،عمرام متسناع،مئير شطريت.
كما يتوقع انضمام حزب كديما بزعامة وزير الأمن الأسبق شاؤول موفاز لهذا التحالف، لأن استطلاعات الرأي تتوقع له السقوط بحال خاض الانتخابات لوحده في ظل رفع نسبة الحسم لـ 3.5٪. ومن جهة ثانية فإن هرتسوغ معني بضم موفاز لكونه شخصية أمنية تعوض عدم تجربته السياسية.
وتحدث عضو الكنيست أرئيل مرغليت من حزب العمل عن احتمالات انتخاب هرتسوغ  لرئاسة الحكومة بدلا من نتنياهو رغم عدم تمتعه بالكريزما الشخصية، لأن الإسرائيليين كما يقول متعطشين لقائد يكترث بمشاكلهم ويصغي لهم لا سيما أن نتنياهو أبعد ساسة جيدين من حزبه. وتابع « كما أن هرتسوغ يستطيع تعويض فقدان سحر الشخصية بفكرة العمل الجماعي».

قائمة مشتركة

ويعتمد هرتسوغ وليفني على الاستطلاعات الداخلية التي اظهرت ان تحالفا بينهما سيحقق عددا كبيرا من المقاعد للقائمة المشتركة. ويضاف الى هذه الاستطلاعات الاستطلاع الذي اجرته صحيفة «غلوبس» في نهاية الأسبوع الماضي، الذي بين ان كتلة كهذه ستحظى بـ 24 مقعدا، بينما سيحصل الليكود على 22 مقعدا وفق عدة استطلاعات رأي في لأسبوع الأخير
ولم تشمل الاتصالات حتى الآن حزب «يش عتيد» (يوجد مستقبل) بزعامة يئير لبيد. وتدعي مصادر في حزب العمل ان لبيد يشكل عبئا ويمكن لضمه ان يدهور الوضع ويقلص عدد المصوتين للكتلة بعد خيبة أمل الطبقة الوسطى فيه وفشله في تحقيق مطالبها بتخفيف غلاء المعيشة وبقية الأعباء عنها.

حالة حصار

أما في الليكود فتتبلور معارضة داخل الحزب لرئيسه نتنياهو، اذ يفكر وزير الداخلية السابق، غدعون ساعر، بجدية في إمكانية منافسته على رئاسة الحزب وقيادته في الانتخابات. وتبين، امس، ان نتنياهو من جانبه يفكر في إمكانية تقريب موعد الانتخابات الداخلية في الحزب الى السادس من كانون الثاني/ ينايرالمقبل، بهدف تقييد خطوات ساعر وقطع الطريق عليه.
ويشاع أن هناك مفاوضات بين ساعر ووزير الاتصالات السابق موشيه كحلون الذي سبق وأعلن نيته خوض الانتخابات منفصلا عن حزبه الأم «الليكود»، وهذا يعني إضعافا إضافي لنتنياهو وحظوظه الانتخابية. وأمس وجّه كحلون، انتقادات الى سياسة نتنياهو. وقال خلال لقاء في تل ابيب ان هناك وهناً في المجال السياسي، وان الحصار السياسي لا يخدم اسرائيل. واضاف كحلون انه «آت من الليكود الحقيقي الذي يجيد صنع السلام والتخلي عن الأراضي، الليكود المحافظ والمسؤول».

ليبرمان وبينيت

وأعلن رئيس جهاز الشاباك السابق، يوفال ديسكين، انه لن ينافس في الانتخابات القادمة، لكنه سيدعم كتلة اليسار ـ الوسط، كي تتمكن من استبدال نتنياهو. وانتقد ديسكين، امس، تركيز معسكر اليسار ـ الوسط في حملته على نتنياهو، وقال «ان حملة الانتخابات المقبلة يجب ان تقول ايضا «لا لبينت» (رئيس البيت اليهودي) الذي يجر نتنياهو من انفه، و»لا لليبرمان» (رئيس يسرائيل بيتنا ) الذي لا تثيرني رسائله المتناقضة التي يتظاهر فيها بالاعتدال. وتابع في محاضرة قدمها في بئر السبع» هذه الانتخابات تتمحور حول طريق اسرائيل خلال هذه الفترة الحساسة ويجب تذكر ذلك».
وقال الوزير الأسبق عن «العمل» عوزي برعام، في مقالة نشرتها «هآرتس» ان شعار « فقط لا لنتنياهو» الذي تلتف حوله الآن الكثير من القوى، يعتبر خاطئا ويضلل صورة النضال في المعركة الانتخابية القادمة، لافتا إلى أن بينيت وليبرمان لا يقلان خطورة عنه.
وأكد الأديب الإسرائيلي أ.ب . يهوشع أن إسرائيل تحتاج بقوة لكتلة يسارية واسعة تمنع تدهور إسرائيل نحو دولة ثنائية القومية، مذكرا بأن تسوية الدولتين مصلحة كبرى للإسرائيليين.
يشار الى أن يهوشع وهو أحد قادة مجموعة مثقفين ورجال أمن سابقين في إسرائيل طالبوا في عريضة وقعتها 200 شخصية، البرلمانات الأوروبية بمذكرة تطالبها بالاعتراف بدولة فلسطينية بهدف زيادة فرص استئناف المفاوضات ومنع الفلسطينيين من اليأس ومن التوجه للإرهاب ومن أجل إحراز تهدئة للأوضاع. ويتابع «يمسك الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس الآن بالخيوط ولكن بحال مات سنكون أمام وضع صعب.. والملك عبد الله (الثاني) معنا ومصر أيضا فلماذا لا نغتنم الفرصة».
وردا على سؤال الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الفلسطينيين غير معنيين بسلام، قال يهوشع «بسبب الطرفين لم نحرز التسوية لكن تفويت فرصة التسوية اليوم يدفعنا نحو دولة ثنائية القومية ونحن بحاجة لدعم العالم لفكرة الدولتين ولأمننا».
يشار إلى أن زميله الأديب عاموس عوز سبق وحذر الشهر الماضي من تحول إسرائيل لدولة ثنائية القومية ثم لدولة عربية بالتالي بحال فوتت فرصة تسوية الدولتين.

فلسطينيو الداخل

وحذر رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين من فقدان الإسرائيليين ثقتهم بالسياسيين ومن استمرار عزوفهم عن المشاركة بممارسة حقهم بالاقتراع بسبب فسادهم وتفضيلهم مصالحهم الشخصية على الصالح العام.
وأكد عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي باسل غطاس لـ «القدس العربي» أن الانتخابات العامة هذه تنطوي على فرصة للمجتمع العربي في إسرائيل (17٪) لزيادة تمثيله في ظل تزايد المؤشرات على تدني نسبة مشاركة الإسرائيليين في الانتخابات المقبلة».  وشدد على ضرورة توحد العرب في قائمة أو قائمتين لضمان أعلى مشاركة وأكبر تمثيل لهم في الكنيست بغية المشاركة في الإطاحة بنتنياهو وتشكيل «كتلة مانعة». وتابع القول «شخصيا أفضل خوض العرب للانتخابات بقائمة واحدة لا بقائمتين : الجبهة والتجمع مقابل القائمة الموحدة لأن ذلك يعني انقسامنا بين معسكر علماني مقابل معسكر إسلامي وهذا خطير».
يشار إلى أن نسبة التصويت لدى العرب في انتخابات الكنيست تتراجع منذ الانتخابات الأولى عام 1949 من 89٪ إلى 53٪ في انتخابات 2013، وأن حزب «العمل» تمكن من إسقاط نتنياهو عام 1999 لكن سرعان ما اتضح أن تسوية الدولتين ظلت حبرا على ورق مثلما كانت بعهد شيمون بيريز خلال إشغاله رئاسة الحكومة بعد اغتيال إسحق رابين لمدة عام ما يثير التساؤلات حول رغبة وقدرة حكومات إسرائيل في تطبيقها على أرض الواقع رغم أنها تمنح إسرائيل 78٪ من فلسطين التاريخية.

وديع عواودة