< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

منتجو»»أوبك»» الخليجيون مستعدون لعام من «الانتظار والترقب» حتى تستقر السوق

الدوحة – الكويت – رويترز: أشار منتجو النفط الخليجيون الرئيسيون في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» هذا الأسبوع إلى استعدادهم للانتظار فترة قد تصل إلى ستة أشهر، أو حتى سنة، إلى ان تستقر السوق، مما بدد الآمال في تدخل سريع لوقف انحدار السعر الذي نزل بالخام إلى أقل من 60 دولارا للبرميل.
كان بعض مراقبي «أوبك» يتصورون أن سعر 60 دولارا قد يكون الخط الأحمر المتوقع أن تعمد المنظمة المنتجة لثلث النفط العالمي عنده إلى توجيه رسالة للسوق بأن التراجع أسرع وأشد مما ينبغي.
لكن ومع نزول العقود الآجلة لخام برنت القياسي عن ذلك المستوى – وانخفاضها بحوالي 20٪ تقريبا منذ اجتماع «أوبك» قبل ثلاثة أسابيع فحسب – يقول بعض الوزراء إنهم لا يرون مبررا للتحرك عند أي مستوى للسعر.
ويقول بعض وزراء «أوبك» ان على القطاع أن يبحث عن علامات أخرى بأن تراجع الأسعار قد بلغ أقصى مدى له.
لكن حتى «أوبك» تجد صعوبة في التنبؤ بتلك العلامات – هل تكون التشبع الكامل للمخزونات العالمية أم إفلاس شركة نفط ضخمة أم مكالمة من موسكو تقول إن روسيا مستعدة للمشاركة في خفض الإنتاج؟
وقال سهيل بن محمد المزروعي، وزير نفط الإمارات العربية المتحدة الحليف الوثيق للسعودية أكبر منتج في «أوبك»، ان «السوق تستغرق وقتا .. إنها مثل سفينة عملاقة. إذا استغرقت السوق ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو عاما لتحقيق التوازن، فإن ذلك سيساعدنا جميعا لأنه ستصبح لدينا سوق مستقرة وأكثر نضجا. إذن ليكن ذلك.»
كما أبدت قطر العضو الخليجي الآخر في «أوبك» وجهة نظر مماثلة أمس الأول، عندما قال وزير النفط القطري محمد السادة «علينا أن نراقب السوق عن كثب لكنها ستستقر في نهاية الأمر.»
وفقد النفط نحو نصف قيمته منذ ذروة العام الحالي (115 دولارا للبرميل) المسجلة في يونيو/حزيران بفعل تباطؤ الطلب العالمي، وطفرة النفط الصخري الأمريكي. ومن المتوقع أن تتفاقم تخمة المعروض في النصف الأول من 2015 بالتزامن مع التراجع الموسمي للطلب.

تركيز على الطلب

كان من المتوقع أن تعالج «أوبك» المشكلة في نوفمبر/تشرين الثاني عن طريق تقليص الإنتاج،لكن المنتجين الخليجيين بقيادة السعودية حالوا دون الأخذ بمطالب الأعضاء غير الأغنياء لتقليص الإمدادات، قائلين إن على المنظمة أن تدافع عن حصتها السوقية.
وقالت شركة «بيرا إنِرجي» في تقرير أمس الأول «تخلي السعودية عن دورها كعامل استقرار في سعر النفط أدى إلى تراجع كارثي في الطلب من أجل التخزين، وهو ما أفضى إلى انهيار أسعار النفط. حائزو المخزونات الحاضرة والمالية (المشترا بعقود آجلة) يبيعون على حد سواء.»
وأضافت أن ضغوط البيع لن تتوقف إلى أن تنزل الأسعار إلى المستوى الذي يصبح عنده تحوط المنتجين الأمريكيين غير اقتصادي.
وقال المزروعي إن على «أوبك» أن ترصد مدى تخمة المعروض في السوق ومؤشرات تسارع الطلب.
وخلال اجتماع «أوبك» قال وزير البترول السعودي، علي النعيمي، إنه يعتقد أن الأسعار ستحفز نمو الطلب وتعافي السعر في نهاية المطاف حسبما نقل عنه مندوبون.
من جهته قال وزير النفط الكويتي، علي العمير، أمس الأول أن أسعار النفط قد تتعافي في النصف الثاني من عام 2015، مبينا أن دول منظمة «أوبك» متفقة على ألا يكون هناك اجتماع قبل اجتماعها الدوري المقرر في يونيو/حزيران المقبل.
وقال الوزير في ندوة عقدت مساء الثلاثاء ان السبب الأول لهبوط الأسعار هو وفرة العرض الذي بلغ طبقا لتقارير الشهر الماضي 1.8 مليون برميل يوميا، وهو «زائد عن احتياجات السوق.»
وأوضح أن سبب وجود فائض كبير في السوق هو زيادة الإنتاج العالمي. فبعد أن كانت «أوبك» تسيطر على 70 في المئة من الإنتاج العالمي، أصبحت الآن تنتج 30 مليون برميل يوميا من أصل 96 مليون برميل هو حجم الإنتاج الكلي في العالم.
وذكر أن اجتماع «أوبك» درس عدة خيارات منها تخفيض الإنتاج بمقدار 500 ألف أو مليون برميل يوميا، لكن لم يتم الأخذ بهذا الخيار لأنه «حتى هذا التخفيض لن يسحب كل الفائض الموجود في السوق. «
وأضاف أن أسعار النفط العالية استفادت منها دول تتسم بارتفاع كلفة الإنتاج لديها. فعلى سبيل المثال فإن الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري تجاوز أربعة ملايين برميل في اليوم، ومتوسط كلفة إنتاج البرميل الواحد منه ما بين 70 إلى 75 دولارا.
واستدرك بالقول إنه مع انخفاض أسعار النفط أصبح كل برميل يتم إنتاجه بأقل من السعر الحالي يشكل «خسارة» على الشركات المنتجة.
وأكد أن الكلفة الكبيرة لأسعار النفط ستجعل الإنتاج يتراجع بسبب كلفته العالية على الشركات المنتجة التي يرتبط كثير منها بقروض «وسوف يتحسن السعر إذا توقف الإنتاج ذي الكلفة العالية.»
وذكر العمير أن التقارير العالمية تشير إلى أنه في النصف الثاني من العام 2015 لن يشهد فقط استقرارا لأسعار النفط وإنما «تحسنها شيئا فشيئا.»
وأكد الوزير الكويتي أن أعضاء «أوبك» متفقون على أنه لا حاجة إلى عقد اجتماع آخر للمنظمة قبل يونيو/حزيران.
وقال «قرارنا في «أوبك» كان ذا شقين.. الشق الأول المحافظة على سقف الإنتاج.. الشق الثاني أن اجتماعنا المقبل سيكون في يونيو 2015.. ولذلك لا وجود اليوم ولا دعوة لاجتماع طارئ لدول أوبك».
واستدرك قائلا «بطبيعة الحال سيتم دراسة أي دعوة لعقد اجتماع طارئ إذا وصلت دعوة تستحق الدراسة.. إنما ما هو مستقرون عليه (حاليا) هو عدم وجود اجتماع طارئ لدول «أوبك» وإنما الاجتماع في موعده في 2015 في شهر يونيو».
من جهة ثانية أكد العمير أن ارتفاع سعر الدولار من أسباب هبوط أسعار النفط أيضا، إضافة إلى عدم تأثير التوترات السياسية على إنتاج النفط. كما أنها لم تمنع الدول المنتجة من تصدير النفط، لاسيما في العراق وليبيا اللتين تحسن إنتاجهما بشكل كبير «وهذا من حقهم» لكن نقول ذلك من باب التحليل.
وأوضح أن من الأسباب أيضا «تسابق» الدول المنتجة على ضمان الحصص السوقية من خلال إبرام عقود طويلة الأجل مع الدول المستهلكة الرئيسية، إضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي «فكثير من الأسواق العالمية أصبحت متشبعة وغير مستوعبة لكل ما يعرض من فائض.»
وأكد أن الانخفاض الحالي لأسعار النفط فاق كل التوقعات السابقة.
وأوضح وزير النفط الكويتي أن ارتفاع أسعار النفط سيعتمد في المستقبل على عاملين الأول كلفة الإنتاج للبرميل والثاني هو النمو الاقتصادي العالمي، الذي سيرفع الطلب على النفط اذا كان سيتسارع.
لكن وكالة الطاقة الدولية خفضت الأسبوع الماضي تقديراتها لنمو الطلب في السنة المقبلة. وقالت ان تباطؤ النمو الاقتصادي في دول مثل روسيا سيفضي إلى انخفاض استهلاك الوقود في 2015.