< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

محللون: غارات النظام السوري على الرقة محاولة لزج نفسه “عنوة” في التحالف ضد داعش

25ipj18-(1)

سوريا - الأناضول – اعتبر محللان سياسي وعسكري أن الغارات الجوية التي شنّها طيران النظام على مدينة الرقة المعقل الرئيسي لـ”داعش” في سوريا وأوقعت أكثر من 130 قتيل، الثلاثاء، محاولة من النظام لزج نفسه ولو “عنوة” في إطار التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي رفض مراراً انضمامه إليه أو حتى التنسيق معه، وكذلك تصوير التنظيم على أنه عاجز عن حماية المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها.

وقال محمد أمين المحلل السياسي ورئيس تحرير موقع “سراج برس″ التابع للهيئة العامة للثورة السورية، إن النظام بغاراته الجوية التي شنها، الثلاثاء، حاول الانتقام من المدنيين في الرقة كونه عاجز عن مواجهة “داعش” أو قوات المعارضة على الجبهات، وبنفس الوقت هي محاولة لتأليب سكان الرقة على التنظيم كونه لا يستطيع حمايتهم.

وأضاف أمين وهو ابن محافظة الرقة ومقيم حالياً في تركيا، أن أحد أسباب انتقام النظام من المدنيين في الرقة هو قيام عدد منهم بإعدام 3 عسكريين تابعين له منذ أسابيع كانوا أسرى لدى “داعش”، حيث قام الأخير بوضعهم بإحدى الساحات العامة في الرقة وطلب من الأهالي إعدامهم ركلاً وهو ما تم بالفعل ليتم بعد ذلك سحلهم في شوارع المدينة.

وقتل أكثر من 130 شخص غالبيتهم من المدنيين، الثلاثاء، بـ8 غارات جوية على الأقل شنها طيران النظام على عدد من أحياء الرقة شمالي سوريا، وذلك بحسب تنسيقيات معارضة ومصادر طبية داخل المدينة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن هنالك معلومات حول تنسيق محتمل ما بين نظام الأسد والتحالف الدولي ضد “داعش” خاصة أن طيران النظام يقوم بشن غارات في توقيت مخالف للغارات التي يشنها طيران التحالف، وذلك في محاولة لفرض نفسه على التحالف الدولي والولوج فيه وذلك كنوع من استعادة الشرعية التي فقدها منذ بداية الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

واستدرك بالقول أن هذا الحديث عن ذلك التنسيق لا يتعدى عن كونه “تكهنات” دون وجود دلائل ملموسة، إلا أنه أشار إلى أن الوقائع على الأرض تدعم تلك التكهنات.

من جهته، قال ابراهيم الجباوي العميد المنشق عن جيش النظام السوري، إن غارات النظام على الرقة، الثلاثاء، محاولة من النظام لإثبات أنه ضد الإرهاب ويقوم بمحاربته على الأقل أمام مؤيديه، وبنفس الوقت محاولة لزج نفسه في التحالف الدولي ضد “داعش” على الرغم من الرفض المتكرر لانضمامه أو حتى التنسيق معه.

ورفضت الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الرئيسية المشاركة في التحالف الدولي ضد “داعش”، التنسيق مع النظام أو أخذ موافقته بشأن شن ضربات على مواقع للتنظيم داخل سوريا التي بدأها قبل أكثر من 3 أشهر، في الوقت الذي أبدى وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم استعداد دمشق للتعاون والتنسيق على المستويين الإقليمي والدولي بخصوص مكافحة الإرهاب ضمن “احترام سيادة واستقلال البلاد”، معتبراً أي عمل خارج هذا التنسيق هو “عدوان”، وذلك بمؤتمر صحفي عقده بدمشق نهاية أغسطس/ آب الماضي.

وأوضح الجباوي المقيم حالياً في الأردن، أن القصف الجوي الذي يشنه النظام السوري عادة ما يقوم به للانتقام من المدنيين والدليل على ذلك الغارات التي شنتها طائراته بالأمس على الرقة حيث أن غالبية القتلى إن لم يكونوا جميعهم من الشيوخ والنساء والأطفال.

وأشار إلى أن الهجمات التي يدّعي النظام أنه يشنها على “داعش” محاولة لإسقاط التهمة الموجهة له بأنه مع التنظيم وجهين لعملة واحدة وهي الإرهاب.

واستبعد المحلل العسكري أن يكون هنالك تنسيق بين النظام والتحالف، وقال “لا أعتقد أن هنالك تنسيقاً عسكرياً بين الطرفين على الرغم من التناوب في توقيت شن الغارات”، مشيراً إلى أن طائرات النظام تستغل عدم قيام طائرات التحالف بغارات لتقوم هي كـ”خفافيش الظلام”، وفق تعبيره، بالتحليق والقصف العشوائي.

وأضاف أن طائرات التحالف تستهدف بطبيعة الحال أهدافاً لـ”داعش” بالشكل الأساس، في حين أن طائرات النظام تستهدف المدنيين بالشكل الأساس.

ومنذ أكثر من عام يسيطر مقاتلو “داعش” على محافظة الرقة، شمالي سوريا، بشكل شبه كامل، وذلك بعد قيامهم بطرد مقاتلي جبهة النصرة والجيش الحر وفصائل إسلامية أخرى كانت قد سيطرت عليها من النظام السوري منذ عامين تقريباً.

وخلال الأسابيع الماضية تناوبت طائرات النظام السوري، وطائرات التحالف بقصف الرقة، التي يسيطر عليها تنظيم داعش، حيث أسفرت غارتان لطائرات النظام على المدينة الأسبوع الماضي، عن مقتل تسعة أشخاص، وجرح 15 آخرين، بحسب تنسيقيات معارضة، قبل غارات الأمس التي أدت لمقتل أكثر من 130 شخصاً في هجوم هو الأعنف على المدينة منذ بداية الثورة.

في حين شنّ طيران التحالف، خلال الأسابيع الماضية، عدداً من الغارات على الرقة ومناطق خاضعة لسيطرة “داعش” شمالي وشرقي سوريا، كان آخرها قبل يومين عندما استهدفت غارة ليلة مدرسة ابتدائية للصم والبكم بمدينة الرقة، ما أدى إلى تدميرها، وتضرر العديد من الأبنية السكنية حولها.

ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “داعش”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.