whotrades7
0
All posts from whotrades7
whotrades7 in whotrades7,

خطة «دي ميستورا» طوق نجاة للنظام وحصار حلب هدف الأسد لتحقيق مكاسب سياسية

إسطنبول – «القدس العربي»: أجمعت قيادات سياسية وعسكرية من المعارضة والائتلاف السوري في مقابلات خاصة مع «القدس العربي» على أن خطة المبعوث الأممي الجديد إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لتجميد القتال تخدم النظام السوري وتعتبر بمثالبة «طوق النجاة» له، محذرين من أن الأسد يهدف إلى حصار مدينة حلب من أجل تحقيق مكاسب سياسية في أي مساع دبلوماسية مقبلة.
أحمد كامل عضو المكتب الإعلامي للمجلس الوطني السوري‎ اعتبر أن خطة «دي ميستورا» تقدم خدمة مباشرة للنظام السوري وتعتبر «تراجعا عن الحد الأدنى الذي من الممكن أن تقبل به المعارضة السورية والشعب السوري» معتبراً أنها تقدم عرضاً أدنى بكثير مما عرض في مؤتمر جنيف.
وقال كامل: «الخطة تقوم على تجميد القتال وتحييد كل شيء وخاصة تجميد عمليات مقاومة النظام من أجل التفرغ لمحاربة «داعش» من قبل النظام والمعارضة في آن واحد» معتبراً أن هذا الطرح «مرفوض تماماً من قبل الشعب السوري الذي يعتبر أن مقاتلة النظام هي الأولوية الأولى له».
وأضاف: «لن نتفرغ لمقاتلة «داعش» ونترك النظام، فالجيش الحر يخوض منذ أشهر طويلة معارك على جبهتي النظام و»داعش» في الوقت نفسه»، شارحا أن محاربة الإرهاب عملية طويلة ومعقدة وتحتاج إلى سنوات طويلة «والشعب السوري لن يصبر كل هذه المدة على نظام الأسد».
وشدد كامل على أن ضربات التحالف الدولي سمحت للنظام السوري بـ»التقاط أنفاسه» وساعدته بشكل كبير جداً وهي بذلك تعتبر (ضربات التحالف) أكبر حماقة ارتكبت في حق الشعب السوري من قبل المجتمع الدولي، فاعتبار أن «داعش» الخطر الأساسي وترك النظام هو تصرف أحمق».
وقال: «النظام السوري قبل بالخطة فوراً كونها تحقق كل ما يتمناه، والشعب السوري أخذ موقفاً من دي ميستورا الذي بكى على كوباني وطالب بالتدخل الأجنبي فيها وسمح بإدخال منظمات إرهابية إليها وكأنها عاصمة العالم وصمت عن جرائم بشار الأسد».
من جهته، أعتبر نصر الحريري الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، أن خطة «دي ميستورا» لم تتضح تفاصيلها بعد، وهي مجرد إعلام لفكرة وخطوط عريضة تحتاج إلى توضيح، متوقعاً أن يقدم المبعوث الأممي تفاصيل أكبر حول الخطة بعد اجتماع أصدقاء سوريا المقرر في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
وقال الحريري: «نحن كممثلين للشعب السوري مع أي مبادرة تؤدي لإنهاء المأساة التي يتعرض لها الشعب ولكن ليس على حساب المطالب التي خرج وضحى من أجلها» مطالباً بخطة شاملة تحتوي على جدول زمني واضح. واعتبر الحريري أن الخطة بشكلها الحالي تظهر وكأنها «طوق نجاة» للنظام الذي «يعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية كبيرة في ظل انشغال روسيا بالأزمة الأوكرانية وطلبه قرضا بفوائد عالية تصل قيمته إلى مليار دولار من روسيا، بالإضافة إلى انشغال إيران بالأزمة العراقية والمشاكل العالمية ولا سيما انخفاض أسعار النفط، كما أن النظام يعاني من نقص في المجندين».
وأضاف الحريري: «النظام يخسر كثيراً حيث يوجد تقدم واضح للجيش الحر في درعا وكتائبه أصبحت على أبواب دمشق وتستعد للالتحام مع ثوار ريف دمشق في الجبهة الجنوبية»، وتابع: «لذلك فإن مقترح تجميد القتال فقط يخدم النظام وجيشه».
وحول مساعي النظام لإطباق الحصار على مدينة حلب، قال الحريري: «النظام يحاول استثمار أي تقدم يحرزه في مدينة حلب لدفع المعارضة للقبول بالحلول السياسية غير المقبولة والتي لا تلبي طموحات الشعب السوري، وهو يحاول من خلال ذلك الهروب من احتمال تطبيق مشروع المنطقة العازلة في المدينة الذي تطالب به المعارضة وتصر تركيا عليه».
في السياق ذاته، رفض رامي الدالاتي عضو المجلس الأعلى للجيش السوري الحر وصف طرح «دي ميستورا» بالخطة، معتبراً أن ما طرحه هو فكرة أقرب لأن تكون طرحا إنسانيا منه للطرح السياسي، مشدداً على الرفض المطلق لأي مبادرة لوقف القتال في مدينة حلب لوحدها، دون خطة سياسية شاملة، معتبراً ذلك بمثابة «طوق نجاة» وخدمة مجانية للنظام السوري.
وقال الدالاتي: «جلسنا مع دي ميستورا، وطلبنا منه تفاصيل وتوضيحا لما طرحه ولكنه رفض الدخول في التفاصيل أو أن ليست لديه تفاصيل»، مضيفاً: «لن نوافق عليها إلا ضمن مبادرة شاملة وشروط وضمانات، ورعاية واضحة من دول ذات وزن».
واعتبر الدالاتي أن النظام يحاول تحقيق مكاسب سياسية وميدانية من وراء موافقته على الخطة، قائلاً: «النظام يحاول تخفيف الضغط الذي تتعرض له قواته في العديد من المناطق، واستغلال قواته في حلب للقتال في محاور أخرى وتعزيز قواته في الجبهات التي يعاني فيها من نقص بالأفراد والسلاح».
وأضاف: «النظام يحاول فك الحصار عن مناطقه في ريف حلب وخاصة منطقة وادي الضيف الذي يعاني فيها من وضع سيىء للغاية» نافياً أن تكون قوات النظام تقترب من حصار حلب، وقال: «عسكرياً تتوسع الدائرة حول حلب ويوجد تراجع لقوات النظام في بعض المحاور، وفقد طريق الامداد من إدلب باتجاه حلب».

إسماعيل جمال