< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تزايد أحزاب «الرجل الواحد» في إسرائيل

الناصرة ـ «القدس العربي»: تتطابق الانتخابات العامة في إسرائيل هذه المرة مع الانتخابات السابقة في 2013 من ناحية فقدان القضية الفلسطينية من دعاية أحزابها، وتركيزها على ما هو شكلي ومثير وازدياد عدد «أحزاب الرجل الواحد». في الوقت نفسه تختلف الانتخابات الوشيكة عن سابقتها من ناحية عدم طرح وجوه جديدة وايضاً  كثرة تنقل المرشحين بين القوائم ما يدلل على تشابهها وعدم تمايزها. 
ويجري هذه الأيام، اختيار قوائم المرشحين للكنيست، التي تشكل فرصة لمشاهدة تنقلهم بين الأحزاب خاصة من أحزاب «الرجل الواحد». وتعتبر وزيرة القضاء المقالة، تسيبي ليفني، رمز هذه الظاهرة أكثر من غيرها. ليفني ابنة لعائلة من منظمة «الايتسل»، الصهيونية الإرهابية، بدأت طريقها السياسي في الليكود، وشاركت في 2006 في تأسيس حزب كديما، ومن هناك واصلت العمل وأسست حزب «الحركة»، ووجدت الآن مكانها الرفيع في حزب العمل، العدو التاريخي لحزبها الأم، الليكود. وهذا ما دفع قادة الليكود لاتهامها باللعب على أكثر من حبل وبالتلون في سبيل البقاء بالسلطة بعدما اتهمت قائدهم بنيامين نتنياهو بـ «العجز الجنسي».
وأعادت ليفني معها إلى حزب العمل عمير بيرتس وعمرام متسناع، رئيسي حزب «العمل» سابقا اللذين تركاه والتحقا بالحركة قبل عامين. كما ان هناك شخصيات سياسية اخرى انتقلت من حزب إلى آخر.

حزب الرجل الواحد

 وتتجلى ظاهرة ازدياد «أحزاب الرجل الواحد» التي لا تتساوق مع المفهوم الديمقراطي لأن رئيس الحزب هو ملك بلا منازع ومطلق الصلاحيات.
بالأمس كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» على سبيل المثال أن رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، ينوي اجراء عدة تغييرات في قائمة مرشحي حزبه للكنيست. تشمل التغييرات كما يبدو إقصاء الوزير عوزي لانداو، الذي التحق بـ «يسرائيل بيتنا» بعد عقود من عضويته في الليكود، والنائب دافيد روتم، حسب تقييمات جهات في الحزب.
يشار إلى ان حزب «يسرائيل بيتنا»، بقيادة ليبرمان لا يجري انتخابات داخلية، والمنتدى الوحيد الذي يتخذ القرارات بشأن قائمة المرشحين هو ليبرمان نفسه. وكان ليبرمان قد فاجأ حزبه عشية الانتخابات السابقة عندما قرر إقصاء شخصين من القائمة، نائب الوزير داني ايالون والوزير ستاس مسيجنيكوف، رغم انهما اعتبرا من المقربين جدا اليه.
وحسب التقديرات فإن ذلك يأتي على خلفية الشعور بأن لنداو وروتم استنفدا دورهما في الحكومة والكنيست. وهناك شخصيات أخرى يسود التكهن بأنه سيتم اخراجها من القائمة، مثل الوزير يئير شمير الذي تقول مصادر في الحزب أنه أدار خطا مستقلا لم يرض عنه ليبرمان خلال الدورة السابقة. كذلك يتوقع إقصاء الوزير يتسحاق اهرونوفيتش الذي أدار نهجا معتدلا أكثر من اللزوم في قمع الاضطرابات الأخيرة للعرب في إسرائيل خاصة في القدس المحتلة.
وعلى خلفية كثرة الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة (15 حزب حتى الآن) يدعو الصحافي والناشط السياسي اوري افنيري لتوسيع كتلة اليسار الوسط التي بادر اليها حزبا العمل والحركة. وقال في مقال نشرته «هآرتس» أمس إنه رغم عدم كونه عضوا في ميرتس، لكنه يعتبره أقرب حزب إلى أفكاره، ولذلك يسمح لنفسه بدعوتها للانضمام إلى تكتل الأحزاب الذي يجري تشكيله عشية الانتخابات المقبلة
ويقول إن ميرتس يعتبر حزبا طاهرا، ومن الطبيعي ان يميل هذا الحزب إلى الحفاظ على طهارته، لكنه طلب منه التخلي عن الطهارة المطلقة، لأنه يرى امامه دولة في حالة طوارئ، تلفظ فيها الديمقراطية أنفاسها الاخيرة وتداس حقوق الانسان، وتختفي فيها العدالة الاجتماعية، وتتفشى العنصرية، ويخرب فيها المستوطنون واذرعهم كل قطعة طيبة، دولة تسارع نحو هاوية لا رجعة عنها. ويتابع «يجب ان يكون هدف الانتخابات المقبلة هو وقف هذه الهرولة الجنونية نحو اليمين المجنون واستعادة قدر من التعقل للدولة. وبعد أن نصل إلى ذلك فقط يمكن تكريس انفسنا للمشكلة الكبرى: السلام «
ورغم انتقاداته وتحفظاته على مسيرة هرتسوغ وليفني، يعتبر أفنيري أن تحالفهما أيقظ معسكر الوسط – اليسار من غيبوبته التي كانت تبدو أزلية وأعاد الأمل في التغيير. وتابع  لقد فهم الجمهور أن سلطة اليمين المتطرف ليست ضربة قدر لا مفر منها، وليست مقدرة من السماء، كما كان يعتقد حتى الأمس القريب. الجمهور يفهم أنه يمكنه هزم بنيامين نتنياهو وكل المجموعة التي تلتف من حوله. وبرأيه فإن المرشحين الطبيعيين للانضمام للتحالف الثنائي هما «ميرتس» و»يوجد مستقبل» منوها أنه ليس لدى يائير لبيد رئيس «يوجد مستقبل» ما يخسره. فإذا خاض الانتخابات لوحده، سوف يتعرض لضربة ساحقة مهينة.  

هل يصبح اليمين أقلية

كما يدعو افنيري إلى انضمام قائمة الوزير المستقيل من الليكود النجم السياسي الصاعد موشيه كحلون. ولتشجيع هذه الكتل على التوحد يضيف «جماهير الناخبين الذين فقدوا الأمل، وقالوا «هذا لن يغير»، وقرروا البقاء في بيوتهم، سيقومون عن الأريكة ويتوجهون للتصويت. هذه هي القوة المصيرية التي ستغير الميزان. وسيتبين فجأة أن اليمين هو أقلية. هذه الكتلة، جنبا إلى جنب مع الأصوليين والمواطنين العرب، يمكن أن تشكل الائتلاف المقبل.
من جهته لا يبدي وزير الأمن الأسبق موشيه أرنس تفاؤلا بمستقبل التطورات السياسية بسبب كثرة الأحزاب واستنكافها عن الاصطفاف بكتلتين كبيرتين بسبب هيمنة اعتبارات الغرور لدى رؤسائها، مبديا هو الآخر اشمئزازه من أحزاب «الرجل الواحد».
ويعتبر أرنس (الليكود) أن التعادل السياسي يعني مأزقا لإسرائيل لأنه سيفضي لائتلاف غير مستقر تليه انتخابات مبكرة مرة أخرى. ويقول إن رؤساء الأحزاب ابت كرامتهم تقبل القيود المتبعة في الأحزاب الراسخة واعتقدوا أنه يمكنهم شق طريقهم بأنفسهم من خلال تأسيس أحزاب جديدة ومحاولة تدمير الأحزاب القائمة.
ويقول أيضا ان ليبرمان ولبيد يقومان بتفعيل دكتاتورية مشابهة في حزبيهما، مشيرا إلى أن موشيه كحلون ايضا قرر تبني هذا النموذج القيادي في حزب «كلنا» الذي أسسه مؤخرا، موضحا أن هؤلاء ليسوا على استعداد لتحمل أي معارضة من قبل أعضاء أحزابهم.
أرنس الذي تحزنه عيوب الديمقراطية في إسرائيل يضيف «ببالغ الأسف، لا تتوقف الحكاية هنا. فبعد ان قررت ليفني تدمير حزبها، قررت أنه آن الأوان لقيادة حزب العمل، او السيطرة عليه. وبسبب عدم استعدادها للمشاركة في الانتخابات الداخلية للحزب، فقد أصرت على تقاسم القيادة مع الرئيس المنتخب لحزب العمل يتسحاق هرتسوغ، وإرسال أنصارها إلى الأماكن التي خصصت لهم في قائمة الحزب للكنيست.

وديع عواودة