< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

محسن حسن: لم نستعمل المال السياسي للفوز في الانتخابات ونرفض مشاركة رموز بن علي في الحكومة

تونس ـ «القدس العربي»: قال رئيس كتلة «الاتحاد الوطني الحر» في البرلمان محسن حسن إن الحكومة المقبلة ستضم 35 عضوا (وزير وكاتب دولة)، مشيرا إلى أن حزبه يفضّل أن تضم الحكومة مزيجا من الكفاءات الحزبية والمستقلة (التكنوقراط)، كما نفى من جهة أخرى توظيف حزبه للمال السياسي في الحصول على المركز الثالث في الانتخابات التشريعية، وبرر فوزه بـ «صدق» خطابه السياسي وبرنامجه الاقتصادي الطموح، مشيرا إلى أن إمكاناته الحالية تؤهلة ليكون الحزب الأول في البلاد خلال السنوات القادمة.
وأضاف لـ «القدس العربي»: «عقدنا عدة جلسات اجتماع مع «نداء تونس» للاتفاق على هيكلة الحكومة وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي، وثمة اتفاق على أن تضم 35 عضوا بين كاتب دولة ووزير، ونعتقد أن الحكومة لا يجب أن ترتكز على المحاصصة الحزبية، بل يفترض أن تضم مزيجا بين الكفاءات السياسية والمستقلة، وأن تكون مجمّعة لأكبر قدر ممكن من الأحزاب المكونة للمشهد السياسي والتي تشترك برؤية وبرامج اقتصادية متقاربة نظرا لدقة المرحلة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا».
وتوقّع حسن أن يتم اختيار رئيس للحكومة الجديد من قبل «نداء تونس» في بداية الأسبوع المقبل، على أن يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة بعد ذلك بأسبوعين، مشيرا إلى أن حزبه اشترطت على «نداء تونس» ألا تتضمن الحكومة المقبلة أي أشخاص تسلموا مسؤوليات خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وحول رئيس الحكومة المقبلة، أشار حسن إلى أن حزبه يفضل أن يكون من بين الأحزاب الفائزة بالانتخابات التشريعية، لكنه استدرك بقوله «إذا لم يكن هذا الأمر متاحا فيمكن أن يكون شخصية مستقلة، المهم أن يكون رئيس الحكومة رجل وفاق وله الكثير من الحكمة والدراية حتى يتمكن من حلحلة المسائل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي».
وكان الأمين العام لحزب «نداء تونس»الطيب البكّوش أكد في وقت سابق أن حزبه بات يشكل أغلبية برلمانية تضم حوالي 120 عضوا، تدعمها أحزاب «آفاق تونس» و «الاتحاد الوطني الحر» و «المبادرة» وبعض المستقلين، ملمحا إلى احتمال استبعاد «النهضة» و «الجبهة الشعبية» من الحكومة المقبلة.
ويقول حسن «ثمة إمكانية لتشكيل الحكومة من دون النهضة والجبهة، لكننا نأمل مشاركة جميع الأحزاب الفائزة، حتى يكون للحكومة سند حزبي وسند قوي داخل البرلمان يمكّنها من القيام بإصلاحات جدية وضرورية للمرحلة القادمة».
وأشار إلى أن أولويات الحكومة المقبلة يجب أن تتضمن «تحسين مستوى عيش التونسيين ومعالجة ارتفاع الأسعار وتعزيز السلم الاجتماعي والعودة إلى العمل وتحقيق الإنتاجية ومحاربة الإرهاب لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، ومن ثم تأتي الإصلاحات الاقتصادية المتعلقة بتقليص العجز في ميزانية الدولة والميزان، وإصلاح السياسات القطاعية ومناخ الأعمال حتى يتسنى دفع الاستثمار والاستهلاك والتصدير ومحاربة البطالة والتقليص منها إلى أبعد الحدود، فضلا عن إصلاح مرفق العدالة ومنظومة التربية وتطوير البنى التحتية وغيرها».
وحول التجاذبات السياسية مؤخرا بين «الاتحاد الوطني الحر» و «الجبهة الشعبية»، يقول حسن «قد نختلف مع الجبهة في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكننا نؤكد دوما أنها تحالف حزبي كبير ومكون هام للمشهد السياسي التونسي».
ويشكك بعض المراقبين في هوية «الاتحاد الوطني الحر» ومستقبله السياسي، حيث ينعته البعض بـ «حزب رجال الأعمال»، فيما يرى آخرون أن هذا الحزب الذي حصد المركز الثالث في الانتخابات التشريعية قد ينتهي به الأمر إلى وضع مشابه لـ «تيار المحبة» (العريضة سابقا) الذي حصد المركز الثالث في انتخابات 2011، لكنه لم يظفر سوى بمقعدين في الانتخابات الأخيرة.
ويعلق حسن على هذا الأمر يقوله «نحن حزب جديد دخل بقوة داخل المشهد السياسي ونجح في تجاوز بعض الأحزاب التي لم تستسغ هذا النجاح، والجميع يشهد بأن كتلة الوطني الحر هي أكبر كتلة متماسكة داخل البرلمان، كما أننا حزب واقعي معتدل في تفكيره ولدينا رؤية سياسية براغماتية وعمق اقتصادي واجتماعي قوي جدا، والدلالة على ذلك أننا لم نختلف مع «نداء تونس» في أي نقطة فيما يتعلق ببرنامج الحكومة، كما أننا عمق كبير داخل المجتمع التونسي وقادرون على أن نكون الحزب الأول في البلاد خلال السنوات القادمة».
وكان الأمين العام لحزب «التيار الديمقراطي» أكد في حوار سابق مع «القدس العربي» ان الأحزاب الثلاثة الأولى في الانتخابات التشريعية (نداء تونس والنهضة والاتحاد الوطني الحر) استعملت المال بشكل «فاضح» لإقناع الناخبين بالتصويت لها.
ويقول حسن «نحن أقل الأحزاب استعمالا للمال السياسي وميزانيتنا تعتبر متواضعة قياسا بالأحزاب الأخرى، ونجاحنا في الانتخابات هو نتاج لصدق خطابنا السياسي ونتيجة برامجنا (الاقتصادية)، وبالعكس فإن الأحزاب المنهزمة هي أكثر من استعمل المال السياسي، كما أن مصادر تمويلنا معروفة وهي متأتية أساسا من رجل الأعمال سليم الرياحي (رئيس الحزب)، في حين أن هناك أحزابا أخرى مصادر تمويلها مجهولة (داخلية وخارجية) ويعرفها الجميع».

حسن سلمان