< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

موظفو غزة يواصلون الاحتجاجات المفتوحة وسط مطالبات لفتح وحماس بوقف «المناكفات السياسية»

غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت أمس الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة التوافق الوطني التي وصل عدد كبير من وزرائها إلى قطاع غزة، قادما من الضفة الغربية، حيث عقدوا بمقر مجلس الوزراء جلسة الحكومة الأسبوعية بمشاركة بقية الأعضاء في رام الله عبر الفيديو كونفرنس، تم الإعلان خلالها على أن حل مشكلة موظفي غزة يبدأ بعودة القدامى، على أن يتم الاستعانة بمن وظفتهم حركة حماس سابقا، في إطار توحيد هذه المؤسسات، ودمج الموظفين.
وأمام مبنى مجلس الوزراء نظم العشرات من موظفي غزة اعتصاما مفتوحا، احتجاجا على قرارات الحكومة بعدم دمجهم حتى اللحظة في سلم الوظيفة الحكومية. ودعا المحتجون حركتي فتح وحماس إلى وقف المناكفات السياسية التي تأتي على حساب معاناة الشعب الخارج لتوه من حرب مدمرة وهو بحاجة إلى إعادة الإعمار.
ومن المقرر أن يشمل الاعتصام جميع النقابات والموظفين، حيث طالب نقيب المعلمين في غزة بدمج جميع العاملين في هيكليات السلطة.
ولم يتلق الموظفون الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على غزة، وقبل تشكيل حكومة التوافق أي مبالغ مالية أو رواتب من قبل الحكومة، سوى دفعة مالية قدمت من دولة قطر.
ومن شأن هذه الاعتصامات أن تشهد تصعيدا أكبر، في ظل عدم حل مشاكلهم ودمجهم كموظفي السلطة السابقين في الوظيفة العمومية، خاصة وأن الحكومة مضى على تشكيلها أكثر من ستة أشهر، وفي ظل قرارها بالاستعانة بمن تحتاج منهم، بعد عودة القدامى الذين توقفوا عن العمل مع بداية الانقسام وسيطرة حماس على غزة.
وعقدت الحكومة مؤتمرا صحافيا تلا عقد جلسة بين الضفة وغزة عبر الربط التلفزيوني، حضرها في القطاع الوزراء القادمون من الضفة، إضافة إلى الوزراء الموجودين في غزة، بحضور نائب رئيس الوزراء الدكتور زياد أبو عمرو.
وقال إيهاب بسيسو الناطق باسم الحكومة في المؤتمر، حيث تطرق في بدايته لأزمة الموظفين إن الحل يكون بعودة الموظفين القدامى، الذين كانوا على رأس عملهم قبل الانقسام، على أن تتم الاستعانة بمن عينوا بعد سيطرة حركة حماس منتصف حزيران/ يونيو 2007 لملء الشواغر.
وأشار إلى أن هذه المرحلة «تؤسس لاستيعاب الموظفين وفق اللوائح والمعايير الفلسطينية»، وقال إن الحكومة ستلتزم بإيجاد «حلول إبداعية وخلاقة» لجميع الموظفين، مع الحفاظ على حقوقهم»، مؤكدا أن الحكومة تتطلع لأن تكون عودة الموظفين القدامى «مرنة»، مضيفا أنه سيتم التعامل مع الموظفين الذين عينتهم حركة حماس «على ضوء ما تقرره اللجنة الإدارية والقانونية». وقال «الحكومة في جعبتها الكثير من الحلول لقضية الموظفين»، وطالب الجميع بالتعاون مع الحكومة في هذا الملف.
لكن بسيسو لم يضع جدولا ولا مواعيد محددة لعودة الموظفين القدامى، ولا دمج الحاليين الذين عينتهم حماس سابقا، ويلغ عددهم نحو 40 ألف موظف مدني وعسكري.
وشكلت الحكومة لجنة فنية وإدارية لبحث ملف موظفي غزة، وهناك مقترحات لأن يتم اللجوء لتقاعد عدد من الموظفين لإنهاء الأزمة.
وتطرق بسيسو لملف المعابر، خاصة بعد تشكيل رئيس الوزراء لجنة لاستلام المعابر وإدارتها، وقال إن الحكومة جاهزة لاستلامها، لتكون «خطوة مهمة وفعالة على طريق إعادة إعمار غزة».
ولا يزال هناك خلافات بين حكومة التوافق وحركة حماس بشأن ملف المعابر، إذ تطلب حركة حماس أن لا يتم استثناء موظفيها في قضية الإشراف على المعابر، بينما اعترضت اللجنة الحكومية على هذا المطلب ما دفع اللجنة إلى تأجيل وصولها إلى غزة.
وتؤخر عملية عدم سيطرة الحكومة على معابر غزة، البدء بعملية إعادة الإعمار، إذ تشترط الدول المانحة أن تسيطر حكومة التوافق على المعابر، كشرط للبدء في ضخ أموال الإعمار.
وأكد بسيسو أن هناك اتصالات مع جهات مختلفة لتحسين الكهرباء بغزة، لكنه طالب قبل ذلك أن يتم تمكين حكومته في غزة.
ووصل وفد حكومة التوافق الذي ضم ستة وزراء، وثلاثة مسؤولين لهيئات عامة، وعشرات الموظفين الكبار، إلى قطاع غزة قادما من الضفة الغربية أول من أمس، بهدف العمل على حل مشاكل غزة، بما فيها المعابر والموظفين والكهرباء.
لكن الوفد الوزاري الذي يزور غزة للمرة الثانية منذ تشكيل الحكومة، وصل في ظل اشتداد المعاناة التي يتعرض إليها الغزويون، بعد أن توقفت عن العمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، بسبب الخلاف بين المسؤولين في غزة والحكومة على ثمن وقود المحطة، وكذلك تشهد أزمة أصحاب المنازل المدمرة تصاعدا، مع تـأخر وصول أموال المانحين، علاوة على أزمات كبيرة سببها الحصار الإسرائيلي الخانق.
ويأمل سكان غزة بأن تتحول أقوال الحكومة إلى أفعال حقيقية، وأن تنفذ قرارات الوحدة الوطنية بشكل فعلي على الأرض.

أشرف الهور