< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الرئيس عباس يهدد بوقف التنسيق الأمني للمرة الأولى والعرب يدعمونه بالتوجه إلى مجلس الأمن

رام الله ـ «القدس العربي»: لأول مرة يلوح الرئيس الفلسطيني بالتهديد بوقف التعاون الامني وتحديد العلاقة مع إسرائيل، في حال فشل الجهود الفلسطينية في مجلس الأمن، فيما قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن النجاح في مجلس الأمن سيقود إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، اما الأخيرة فحذرت من أن تنفيذ التهديد بوقف التنسيق الأمني، من شأنه أن يؤدي إلى تدهور أمني وصفته بالخطير في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الرئيس عباس، في الاجتماع غير العادي لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية،»إن الوضع القائم حاليا في الأرض الفلسطينية، غير قابل للاستمرار، أعطينا الأميركان كل فرصة ممكنة، ومارسنا الانتظار والتريث، ولم يعد لدينا شريك في إسرائيل، ولم يبق أمامنا سوى تدويل القضية».
واتهم الرئيس عباس إسرائيل بفرض الأمر الواقع على الأرض، فهي «تريدنا سلطة دون سلطة، وإبقاء احتلالها لأرضنا دون تكلفة، وتريد أن تبقى غزة خارج الفضاء الفلسطيني، لأنها تدرك تماما، أن لا دولة فلسطينية دون غزة».
وهدد صراحة وللمرة الأولى، إنه «في حال لم نحصل على شيء في مجلس الأمن، فسيتم تحديد علاقاتنا مع إسرائيل، من خلال وقف التنسيق الأمني، ودعوة الاحتلال إلى تحمل مسؤولياته، خاصة بعد تغيير الوضع القانوني لفلسطين، وحصولها على صفة دولة «مراقب» في الأمم المتحدة، وتحول الأراضي الفلسطينية من أراض متنازع عليها، إلى أراض تحت الاحتلال، وتنطبق عليها اتفاقيات جنيف».
بدوره حذر مصدر أمني إسرائيلي كبير، من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، في حال أقدمت السلطة الفلسطينية على تنفيذ تهديداتها، بوقف التنسيق الأمني، وبحسب المصدر الذي أدلى بتصريحات للإذاعة العبرية، إن وقف التنسيق الأمني من شأنه أن يؤدي إلى تدهور خطير للأوضاع في الضفة الغربية.
لكن المصدر ذاته أكد أنه «لم يطرأ حتى الآن أي تغيير على مستوى التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأن الاتصالات بين كبار المسؤولين العسكريين من الجانبين ما زالت متواصلة كالمعتاد».
ومع تهديدات الرئيس الفلسطيني، وافق مجلس جامعة الدول العربية، على خطة التحرك العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين، خلال الاجتماع غير العادي الذي عقد في القاهرة، على مستوى وزراء الخارجية، وتضمنت الخطة طرح مشروع القرار العربي بإنهاء الاحتلال بشكل رسمي أمام مجلس الأمن الدولي، واستمرار التشاور بهذا الشأن مع الدول الأعضاء في المجلس والمجموعات الإقليمية والقارية والدولية.
وكلف مجلس الوزراء العرب، وفداً وزارياً عربياً مفتوح العضوية برئاسة دولة الكويت «رئيسة القمة العربية ولجنة مبادرة السلام العربية»، وعضوية موريتانيا رئيس مجلس الجامعة العربية في دورته الحالية، والأردن «العضو العربي في مجلس الأمن الدولي»، ودولة فلسطين، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية، لإجراء ما يلزم من اتصالات وزيارات لحشد الدعم الدولي لمشروع القرار العربي أمام مجلس الأمن.
وبدأت لجنة المتابعة في الجامعة العربية، اتصالات ومشاورات لتنفيذ خطة التحرك التي أقرها وزراء الخارجية لإنهاء الاحتلال. وفي هذا السياق تم فعلاً توجيه رسائل إلى الجهات المعنية وبعثاتها في الخارج، والتحضير لزيارة الوفد الوزاري العربي إلى عدد من عواصم الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الأمن، بهدف حشد الدعم الدولي لمشروع القرار العربي الخاص بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي سيقدم إلى مجلس الأمن الدولي.
من جهته، قال المالكي، إنه سيتم التحرك في مجلس الأمن، لتفعيل آلية تقديم مشروع القرار العربي في مجلس الأمن القاضي بوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال، وأبدى ترحيبه بالتشاور مع كل الدول الأعضاء فيما يتعلق برؤيتهم لمشروع القرار، لكن دون انتظار إلى الأبد.
واعتبر أن الاجتماع الوزاري الذي عقد في الجامعة العربية، كان مهماً من حيث الزمان والمكان لأنه يمثل البيت العربي أي الجامعة العربية التي استمع فيها وزراء الخارجية لمداخلة من الرئيس عباس، حول الوضع ولتحديد من خلاله التوجه والاستراتيجية الفلسطينية التي من المفترض تبنيها عربيا في آليات التحرك التي حددها الرئيس بكل وضوح .
وأعلن المالكي في حديث لوكالة الأنباء الرسمية، أنه «في حال نجحنا في مجلس الأمن سنكون جاهزين لدخول مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، لتنفيذ ما جاء في قرار المجلس، ولكن إذا فشلنا وهو المتوقع، لأننا حتى اللحظة لم ننجح في الحصول على تسعة اصوات، أو منع أمريكا من استخدام الفيتو، سيكون التوجه إلى المنظمات الأممية المختلفة بما فيها محكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية، والتوقيع على معاهدات جديدة.
وعاود المالكي وكرر تهديدات الرئيس عباس، أنه سيتم وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في حال الفشل في مجلس الأمن، وتحميل إسرائيل مسؤولية توفير الأمن والحماية والحياة الكريمة للشعب الذي يخضع إلى احتلالها وهو الشعب الفلسطيني وفق اتفاقية جنيف الرابعة.
وعلمت «القدس العربي» ان القيادة الفلسطينية راضية إلى حد كبير عن نتائج الاجتماع الوزاري العربي، والحصول على التأييد للتوجه إلى مجلس الأمن، كونها كانت تتخوف من ضغط عربي لتأجيل التحرك، أو ثني الفلسطينيين عن ذلك.
وبحسب المصادر فإن الجلسة شهدت بعض المطالبات العربية، بالتأجيل فعلاً، أو التريث في التحرك، إلا أن من طالب بذلك ختم حديثه بالقول «نقبل بما يقبل به الفلسطينيون»، وبالتالي الموافقة الضمنية على التحرك، وهو جل ما تريده القيادة الفلسطينية حالياً.

فادي أبو سعدى