< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مجلس الأمن يعتمد قرارا حول الإرهاب والجريمة العابرة للحدود

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي» : تحت رئاسة وزير خارجية تشاد موسي فكي محمد عقد مجلس الأمن الدولي الجمعة جلسة إستمرت يوما كاملا حول التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليّان بما فيها الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. واعتمد مجلس الأمن القرار 2195 (2014) بالإجماع والذي أعرب فيه أعضاء المجلس عن القلق إزاء التمويل الذي يتلقاه الإرهابيون وما يحصلون عليه من موارد ودعا إلى إعتماد سلسة من الأجراءات الدولية لمنع الإرهابيين من الاستفادة من الجريمة المنظمة العابرة للحدود ومحاسبة شبكات التهريب ومراقبة حدود الدولة وضبطها.
وأكد القرار ضرورة العمل الجماعي لمنع الإرهاب ومكافحته بكل أشكاله ومظاهره، وأهاب بالدول الأعضاء أن تعزز إدارتها للحدود للقيام على نحو فعال بمنع حركة الإرهابيين والجماعات الإرهابية بما في ذلك من يستفيدون من الجريمة المنظمة العابرة للحدود وشدد مجلس الأمن، في قراره، على أهمية الحكم الرشيد وضرورة مكافحة الفساد وغسل الأموال والتدفقات المالية غير المشروعة، بسبل عديدة من بينها تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وحث القرار جميع الدول، وخاصة في منطقتي الساحل والمغرب العربي، على تنسيق ما تبذله من جهود لمنع التهديد الخطير للأمن الدولي والإقليمي الذي تشكله الجماعات الإرهابية كما أبدى المجلس القلق من استفادة الإرهابيين من الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك الاستفادة من الاتجار بالبشر والأسلحة والمخدرات، والتجارة غير المشروعة في الموارد الطبيعية وشدد المجلس على أنه لا يمكن ولا ينبغي ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة وأكد على عدم إمكانية التغلب على الإرهاب إلا باتباع نهج يتسم بالمثابرة والشمول قائم على أساس مشاركة جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وتعاونها بفعالية في منع التهديدات الإرهابية وإضعافها وعزلها وشل حركتها.
«إن تنظيمات بوكو حرام والقاعدة وداعش وأقرانها الشريرة تثبت بكل وضوح أن هناك توافقا بين الإرهاب والجرائم العابرة للحدود في تعزيز الصراعات وتعطيل حلها وزيادة فرص تمددها»، قال وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان في إفتتاح الجلسة.
وقد دعا القرار الدول الأعضاء للانضمام إلى كافة المعاهدات الدولية المتعلقة بالإرهاب والجريمة المنظمة والحكم الرشيد كما دعا دول الساحل الأفريقي تعزيز التعاون بينها في مراقبة الحدود وضبط الجريمة المنظمة ومحاربة الإرهاب كما رحب بقرار الاتحاد الأفريقي بتشكيل قوة شرطة أفريقية.
وتحدث في الجلسة تيتي أنطونيو، المراقب الدائم للاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة وقال إن القارة الأفريقية معرضة لانتشار الإرهاب والجرائم المنظمة بسبب انتشار الفقر والأمية وارتفاع نسبة البطالة وغياب المهارات والالتزام بإنفاذ القوانين وانتشار الجماعات الإجرامية التي تفتش عن ملاذات آمنة».
ومن بين الذين خاطبوا المجلس محمد الهادي الدايري وزير الخارجية الليبي الذي قال إن بلاده تمر بمرحلة عدم استقرار لم يسبق لها مثيل، وإن الجيش الليبي الوليد يقاتل مجموعات إرهابية ويحاول بالتعاون مع الدول المجاورة السيطرة على الحدود لإعاقة تسلل الإرهابيين والمقاتلين الأجانب ومنع الجرائم العابرة للحدود.
وقال: «لقد بات واضحا في الأشهر الأخيرة حجم التحديات التي تواجهها السلطات الشرعية الليبية بعد استيلاء مجموعات إرهابية تتبنى فكر القاعدة على مدن ليبية بكاملها، وإعلانها أمام العالم أجمع ولاءها لتنظيم داعش في سوريا والعراق. وقد ثبت في المواجهات الأخيرة بينها وبين الجيش الليبي أن المجموعات الإرهابية في ليبيا تضم وللأسف في صفوفها المئات من الليبيين وغير الليبيين، وخاصة من دول الجوار. الأمر الذي يؤكد أن الإرهاب في ليبيا جزء لا يتجزأ من الإرهاب الدولي الذي بدأ يتفاقم في العراق وسوريا ويسعى إلى التمدد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي.»
وقال وزير الخارجية الليبي إن الهجوم الذي بدأت بتنفيذه ميليشيات «فجر ليبيا» إبتداء من يوم السبت 13 كانون الأول/ديسمبر على منطقة الهلال النفطي وسط البلاد تظهر أن التنظيمات الإرهابية تسعى إلى السيطرة على الموارد النفطية الليبية لتمويل الإرهاب في كل مكان وتحويل ليبيا إلى مركز لقيادة العمليات الإرهابية للسيطرة على مساحات عدة من دول شمال أفريقيا والساحل الأفريقي وأضاف: «إن المجتمع الدولي ممثلا في مجلسكم الموقر مدعو إلى الوقوف بحزم أمام هذه الهجمة على ثروات الوطن ومقدراته، وإن أي وقوع لأموال النفط في أيدي الجماعات الإرهابية يعد، إن حدث، اعتداء لا على الشعب الليبي فحسب وإنما تهديدا للسلم والأمن في دول الجوار والمجتمع الدولي بأسره».
المندوب الإسرائيلي ديفد روت، نائب الممثل الدائم، وجه هجومه على قطر واتهمها بتمويل الإرهاب بعد أن هاجم داعش وحماس وحزب الله وإيران وخلط بينها جميعا. «قطر تمول بقوة حركة طالبان في أفغانستان، والنصرة في سوريا وحماس في غزة. وللحقيقة قبل أيام وعندما عقدت حركة حماس مهرجانا في غزة شكر أبو عبيدة، المتحدث الرسمي باسم الجناح العسكري للحركة، كلا من قطر وإيران لدعمهما المستمر.»
وقد تحدث في الجلسة أكثر من 50 مندوبا.

عبد الحميد صيام