< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن لـ«القدس العربي»: «التحالف» غطاء للإنقضاض على الشعوب ودعم الثورات المضادة

عمان ـ «القدس العربي» أكد الأمين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي الأردني الشيخ محمد عواد الزيود أن مجموعة من المحامين يعتزمون تشكيل فريق للدفاع عن نائب المراقب العام الشيخ زكي بني رشيد، الذي تم اعتقاله على خلفية مقال انتقد فيه دولة الإمارات العربية، كما أن هناك حديث عن عقد مؤتمر صحافي لهيئة الدفاع خلال الأيام القليلة القادمة.
وأوضح خلال مقابلة خاصة مع «القدس العربي» أن جبهة العمل الاسلامي حزب سياسي أردني مستقل عن جماعة الاخوان المسلمين وهناك قيادة خاصة بالحزب لا يتدخل بها أحد، وليس لأحد سلطة عليها.
وبحسب الزيود لا يوافق الحزب على خيارات الارهاب وكما ينبذ العنف والتطرف الناتج عن غياب العدالة ووجود الظلم والقهر، وإغلاق باب المشاركة السياسية، كما اعتبر أن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ما هو الا غطاء وستار للانقضاض على خيارات الشعوب ودعم الثورات المضادة.
وحول مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية أشار إلى رفض الحزب مشاركة الأردن في هذا التحالف، وخصوصاً بعد أن انكشفت حقيقة الأمور وانه تحالف يدعم الإرهاب.
وفيما يلي الحوار كاملا:
■ إلى أين وصلت لقاءاتكم ومشاوراتكم مع الحكومة حول اعتقال نائب المراقب العام زكي بني رشيد؟ وكيف تقيم تحركات الحزب حول الموضوع؟
□ نحن قابلنا رئيس الحكومة وعدد من أعضاءها قبل أيام للحديث في مواضيع كان أبرزها الاعتقالات السياسية الأخيرة، وأكدنا لرئيس الحكومة ضرورة تجاوز هذه المرحلة وطي ملف الاعتقالات والتي نرى أنها كانت سياسية وعلى أساس قانون منع الإرهاب والذي أصبح سيفاً مسلطاً على رقاب الأردنيين. وما أشار اليه رئيس الوزراء في اللقاء الى أنهم كحكومة لا يتدخلون في صلاحيات القضاء وان قضية بني رشيد وغيرها منظورة الآن أمام المحاكم، فقلنا له الأصل أن يتم تحويل هذه الملفات الى محاكم مدنية وليس لمحكمة أمن الدولة فقال أتركوا الأمر لنا في هذه القضية، نحن في الحقيقة نرى أنه لا مبرر لهذه الاعتقالات ويجب العمل على إطلاق سراح الإخوة المعتقلين جميعاً.
الحزب بدوره قام بفعاليات عدة، وتم ترتيب عدة زيارات جماعية، وبعضها كان عفوياً، وقد تنادى مجموعة من المحامين لتشكيل فريق للدفاع عن بني رشيد وهناك حديث عن عقد مؤتمر صحفي لهيئة الدفاع عن بني رشيد خلال الأيام القليلة المقبلة.
■ هل أنتم مع ما قاله الشيخ زكي في انتقاداته لدولة الإمارات؟
□ اعتقد أننا عبرنا عن رفضنا لما قامت به الامارات من تصنيف لمنظمات إسلامية على أساس أنها ارهابية فيما لم يتحدث قرار التصنيف عن المنظمات الصهيونية التي تهدد المسجد الأقصى (أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين) وأعتقد أن الأخ زكي عبر عن وجهة نظره وقناعة في ظل المؤامرة الكونية على حركات الإسلام السياسي، ولكل إنسان الحق أن يعبر عما يشاء سواء الأخ زكي أو غيره.
■ ما هي توقعاتكم بعد إصدار الامارات العربية لقائمة المنظمات الإرهابية؟
□ أعتقد أن الجهة الأكثر خسارة بعد اصدار قائمة المنظمات الإرهابية هي الامارات نفسها، فقد خسرت كثير ممن يتعاطفون معها، وهناك دول أجنبية وغير عربية أو إسلامية عبرت عن عدم رضاها بل وسخطها عما جرى، والبعض الآن يتجه الى محاكم دولية ورفع قضايا ضد الامارات لتصنيفها منظمات خيرية اغاثية وتعمل في هذا الاطار فقط ضمن المنظمات الإرهابية.
أعتقد أن الأولى للإمارات أن تراجع حساباتها، وتعيد دراسة الموقف (وكما قيل فان الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل) كذلك أعتقد ان الإسلام ودعاته لا يمكن لأي جهة في هذا العالم أن توقفه أو تقف في طريقه، لأنه دين الله وشرعه، ولا بد أن يتحقق هذا الدين مهما حاول البعض ان يحاصره أو يحد من انتشاره.
■ هل تأثرت علاقتكم مع الإخوان المسلمين في الأردن بشكل خاص والإخوان بشكل عام بعد إصدار قائمة الارهاب الاماراتية، وما هي طبيعة هذه العلاقات؟
□ نحن حزب سياسي أردني مستقل عن هذه الجماعة التي نحترمها ونقدرها كدعوة ربانية تسعى لنشر الإسلام وتربية الأمة عليها، وهي عامل من عوامل نهوض الأمة، ولم يسجل عليها في تاريخها الطويل أي تجاوزات أو ميل نحو التطرف أو العنف، فهي جماعة تتصرف بالحكمة والموعظة الحسنة.
أما علاقتنا مع الإخوان في الأردن فهي علاقة قائمة على الاحترام والتقدير، صحيح أن غالبية أعضاء الحزب هم أصلاً من أفراد الإخوان المسلمين لكن هناك قيادة خاصة بالحزب لا يتدخل بها أحد، وليس لأحد سلطة عليها، ليس سراً أن هناك لقاءات مشتركة وتنسيق في القضايا المهمة على الساحة الوطنية وبما يخدم مصلحة الأردن.
■ مبادرة المراقب العام للجماعة الشيخ همام سعيد ـ أين وصلت؟
□ نحن حزب سياسي مستقل عن الجماعة، لكني كمهتم ومتابع للشأن الاخواني، اطلعت شخصياً على المبادرة وبنودها وأعتقد أنها تمهد لمرحلة جديدة ومهمة، وهي باعتراف الكثير مبادرة تستحق الدراسة والاحترام وفيها إضافات جديدة في القيادة والإدارة وتمكين شرائح مهمة كالشباب والمرأة.
أعتقد أنها ما زالت في عهدة مجلس شورى الجماعة حتى يتخذ فيها موقفاً ورأياً.
■ ما هو موقفكم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ومن التحالف الدولي ضده ومشاركة الأردن في التحالف؟
□ موقفنا واضح وثابت وعبرنا عنه من خلال العديد من التصريحات والمواقف والسياسية، ونحن حزب سياسي سلمي ننبذ العنف والتطرف ولا نرى العنف إلا مع المحتلين لديارنا المدنسين لمقدساتنا.
لا نوافق على خيارات الارهاب، وندين تكفير المجتمعات والأفراد وقتل الناس مهما كانت دياناتهم ومعتقداتهم وقناعاتهم، ان صناعة التطرف ناتجة عن غياب العدالة ووجود الظلم والقهر، وإغلاق باب المشاركة السياسية ونحن نرى أن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ما هو الا غطاء وستاراً للانقضاض على خيارات الشعوب ودعم الثورات المضادة، وإلا فإننا لم نسمع صوتاً للتحالف الدولي فيما يخص الانقلاب على الشرعية في مصر، والسكوت عما جرى من مظاهر القتل والحرق والسجن، وكذلك إمداد عصابات الكيان الصهيوني بالأسلحة والعتاد لقتل الأبرياء والأطفال والنساء في غزة، ورغم الحصار الجاثم على صدرها منذ عدة سنوات وهدم المساجد على رؤوس المصلين، ثم يسكت ما يسمى بالتحالف الدولي على الجرائم الصهيونية وعلى تهديدات وتهويد المسجد الأقصى المبارك، وممارسة العنف على سكان المدينة المقدسة.
وكذلك سكت النظام الجديد على جرائم النظام السوري الذي قتل أكثر من (220) ألف مواطن سوري بشتى الطرق الإجرامية وبأسلحة محرمة دولياً.
نحن نرفض التدخل الأجنبي في ديار العروبة والإسلام ونعلم أن هذا التدخل إنما يجر مع الدول والشعوب الويلات والدمار والقتل والإرهاب.
ولقد عبرنا عن رفضنا لمشاركة الأردن في هذا التحالف وخصوصاً بعد أن انكشفت حقيقة الأمور وانه تحالف يدعم الإرهاب هناك، ويحاربه هنا، ورأينا أنه لا مصلحة لنا من الدخول في معارك ليست لصالح أمتنا وبلدنا وقد تجر المشاركة فيها علينا بعض الخسائر والشرر.
■ كان لكم موقف من ثورات الربيع العربي ـ اليوم كيف تنظرون للأمور في ظل الثورات المضادة؟
□ موقفنا من الربيع العربي جاء منسجماً ومتوافقاً مع تطلعات الشعوب وآمالها ومطالبتها بالحرية والكرامة والديموقراطية.
وفي ظل ما آلت إليه النتائج من انقلاب الثورات المضادة على ثورات الربيع العربي نؤكد أن الشعوب العربية اليوم هي جزء من المعادلة وليست خارجة منها كما كان الوضع في القرن الماضي. وهي ليست بمنأى عما يحدث منه، واعتقادنا ان الشعوب العربية قادرة على انجاز حريتها ومثال ذلك ما يجري على الساحة المصرية من ثبات وصمود للشعب المصري وإصرار على إفشال الانقلاب، وكذلك ما يجري في ليبيا حيث انكشفت كل المؤامرات التي ينفذها حفتر وغيره ضد مصالح البلاد والتساوق مع المشروع الصهيوني.
الخلاصة ان مسيرة الشعوب سائرة بانتظام ولن يستطيع أحد ان يوقف قطارها وتوقها الى الحرية، وإصرارها على العدالة وعلى انتزاع حقوقها من الحكام الظلمة، وفي مقدمة ذلك حقها في المشاركة السياسية وصناعة قراراتها السياسية بعيداً عن التبعية.
■ في الفترة الماضية تراجع الحراك الإصلاحي، كيف ترون مستقبل الإصلاح في هذا البلد؟
□ ربما تراجع الحراك وهذا واضح ـ هناك إحجام رغم قناعة الغالبية العظمى من الأردنيين بضرورة الإصلاح، وتراجع الحراك والفعاليات مرده الى ما يجري في المنطقة العربية من قتل وإرهاب وردة على ثورات الربيع العربي، ونحن نرى أن الإصلاح يجب ان يسير بخط موازي مع مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين الذين أوصلوا الأمور الاقتصادية في البلاد الى هذه الدرجة، نحن نأمل ان يكون هناك إصلاح حقيقي يمكن للشعب الأردني من المشاركة في صنع القرار السياسي، نحن ندرك ان توفر الارادة الحقيقية لإحداث الإصلاح هو أمر في غاية الأهمية وندرك كذلك انه لا مخرج من الأزمات المختلفة التي يعيشها الوطن سواء كانت سياسية أو اقتصادية او اجتماعية او تربوية ـ إلا بالإصلاح الحقيقي، والذي نرى أنه مصلحة كبرى للنظام والشعب سواء بسواء.
■ تطالبون بتغيير قانون الانتخاب ـ ما هو القانون البديل برأيكم؟
□ أرجو أن أؤكد على أن القانون الحالي للانتخاب قد طعن بدستوريته من حيث غياب مبدأ المساواة بين الأردنيين وقوة الصوت الانتخابي.
لقد ساهم قانون الصوت الواحد المجزوء، والتي جرت الانتخابات النيابية على أساسه منذ عام 1993 في تمزيق الحياة السياسية الأردنية، وإيجاد حالة من عدم الرضا والثقة لدى شرائح كبيرة من المجتمع الأردني، وقد لاحظنا هذا الأمر من خلال النسب الحقيقية التي شاركت في عمليات الاقتراع في الانتخابات الماضية.
فمنذ عام 1993 والحكومة تتحدث عن انجاز ولادة قانون انتخابي جديد، ونحن ننتظر هذه الولادة من ذ عام 1993 (ونحسبها أطول فترة حمل في التاريخ).
القانون البديل الذي نريده: هو القانون الذي يتوافق عليه الأردنيون أسوة ببلاد العالم.
لقد توافق أكثر من 25 حزب سياسي أردني على ضرورة إنهاء قانون الصوت الواحد ونحن نرى أن يكون هناك 50% من عدد المقاعد للدوائر الفردية والـ50% الأخرى تكون مخصصة للقائمة الوطنية الخاصة بالأحزاب السياسية.
ونحن نعتقد أن انجاز مثل هذا المشروع سيؤسس لمرحلة سياسية جديدة ويحدث نقلة نوعية في عملية الإصلاح السياسي.
■ ما هو مستقبل العلاقة مع الحكومة الأردنية بعد أن شهدت العلاقة في الفترة الأخيرة بعض التوترات؟
□ نحن لا نسعى لتوتير العلاقة مع أي جهة سواء كانت حكومة أو غيرها نحن حريصون على بناء علاقات من الاحترام المتبادل، نحن في القيادة الجديدة سعينا ومنذ اللحظة الأولى الى إطلاق حوار مجتمعي تشارك فيه الحكومة والقوى الوطنية والمجتمعية للتوافق على برنامج عمل وطني يخرج الوطن من أزماته التي يعيشها، ونطالب على الدوام بضرورة توحد الجهد الرسمي والشعبي بكل ألوانه وتعدداته وقواه في جبهة وطنية واحدة متماسكة لمواجهة المخاطر التي تهدد أمن البلد واستقراره وفي مقدمتها مخاطر المشاريع الصهيونية والنيل من السيادة الوطنية.
نحن طلبنا لقاء مع رئيس الحكومة، وتم ترتيب هذا اللقاء، وتم الحديث فيه عن كثير من الملفات الوطنية والتي من أبرزها الإصلاح والوضع الاقتصادي والمديونية والأسعار، والحريات وقانون الإرهاب، ونسعى على الدوام للتواصل لما فيه مصلحة بلدنا وشعبنا ونضع المصالح العليا للشعب الأردني في مقدمة اهتماماتنا وفوق كل المصالح الأخرى .
بالمحصلة نحن مع الحوار الهادف البناء الذي يفضي الى نتائج وتوافقات لخدمة الوطن والمواطن.
■ في الفترة الأخيرة كان هناك تهديد من رئيس الحكومة بسحب ترخيص الجماعة، هل هذا التهديد لا زال قائماً- وما رأيكم في هذا الموضوع؟
□ كنت أتمنى أن يتم توجيه الأسئلة المتعلقة بأمور جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إلى الإخوة في قيادة الجماعة، لكن بالمحصلة: هناك شخصيات تتضرر من الإصلاح ودوافعه وتسعى لعرقلة أي مشروع وطني ناجح وأعتقد أن الجماعة لا تستمد شرعيتها من هؤلاء، وأنا لم أسمع من أطراف مسؤولة حول هذا الموضوع، وقد أكد دولة رئيس الوزراء في حديثه معنا أن الإخوان المسلمين جزء من الدولة الأردنية، وان حزب جبهة العمل الإسلامي ضرورة وطنية.
أعتقد ان الذين يثيرون مثل هذه القضايا لا يريدون للأردن خيراً فقد أثبتت الجماعة وعلى مدار عشرات السنين وسطيتها واعتدالها وشرعيتها وأنها صمام أمان في العمل العام الأردني.
كما أن التضييق عليها يساهم في إيجاد بيئة لاستنبات جماعات متطرفة، والأردن وشعبه في غنى عن ذلك.

من طارق الفايد: