< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

رسالة إيران: «نحن في العراق» وحكومة بغداد توصلها عبر سياسة «الحدود المفتوحة»

بغداد – «القدس العربي»: كانت الزيارة السنوية لذكرى أربعينية استشهاد الإمام الحسين بن علي متميزة هذا العام وأعطت مؤشرات خطيرة حول حقيقة تطورات الأوضاع التي تجري في العراق.
فقد وجهت كل المراجع الدينية والسياسية العراقية والإيرانية اهتماما بالغا ومميزا جدا لجهة توفير كل إمكانيات الحكومة العراقية والمراجع الدينية والأحزاب السياسية الشيعية لإبراز هذه المناسبة وإعطائها دلالات تتجاوز الطابع الديني الطائفي للمناسبة.
وقد ظهرت أول تلك الدلالات عبر فتوى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى الشيعة في كل مكان بالتوجه إلى العراق للمشاركة في إحياء أربعينية الحسين وذلك لاظهار مدى النفوذ الإيراني في العراق ليكون ذلك ورقة إيرانية في مفاوضات الملف النووي مع الغرب ولمساومة التحالف الدولي ضد داعش، فكانت الأمواج البشرية الهائلة من الزائرين الإيرانيين التي تدفقت عبر الحدود وسط تسهيلات غير معهودة من قبل الحكومة العراقية للحد الذي وصلت أعداد الزائرين، ولأول مرة في تاريخ العراق، إلى مليون ونصف المليون باعتراف المصادر الإيرانية وليقوم الزائرون بتحطيم بوابات المنافذ الحدودية في عدة مناطق في خطوة ذات دلالة أكدتها تصريحات الزوار إلى وسائل الاعلام بأنهم يريدون ان يعلم العالم بأن الإيرانيين موجودون في العراق.
ولعبت الحكومة العراقية ذات الهوى الشيعي دورا في ايصال الرسالة الإيرانية عبر سياسة «الحدود المفتوحة» التي عبرت عنها بقرارات وزارة الداخلية التي يرأسها قيادي في منظمة بدر الحليفة لإيران عن دخول الإيرانيين بلا تأشيرات مسبقة وباعفاء من الرسوم مع حرية الحركة والتنقل والسكن بدون أية قيود. كما سمحت الحكومة، ولأول مرة، للإيرانيين بالمشاركة في إدارة الزيارة الأربعينية مما جعل العديد من المراقبين ووسائل الإعلام تعتبر ما يجري هو تحويل لمدينتي كربلاء والنجف إلى الطابع الإيراني إذ تم تشكيل غرفة عمليات إيرانية عراقية مشتركة لإدارة المدينتين وقدمت من إيران فرق دينية وإدارية وخدمية وأمنية مع آلاف العجلات تحت شعار خدمة الزوار الشيعة.
وقد عبر العديد من أهالي كربلاء عن مخاوف من وجود توجه لتغيير طبيعة مدينتي كربلاء والنجف وجعلهما مدينتين إيرانيتين من خلال تواجد رجال الدين الإيرانيين وعناصر الباسيج واســــتلام المدينة أثناء الزيارة. كما تخوف عراقيون من أن يكون قدوم الأعداد الهائلة للإيرانيين بحجة الزيارة يخفي وراءه أهدافا أخرى تلحق الضرر بالنسيج الاجتماعي في العراق.
وتأكد مجددا التحالف الشيعي في المنطقة الذي تقوده إيران حيث جاءت تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن «إيران اثبتت عمليا ان أمن واستقرار العراق من أمن طهران» لتؤكد الاستراتيجية الأمنية الإيرانية تجاه العراق .وقال روحاني عند افتتاح مؤتمر في طهران حول العنف والتطرف: «إذا تفاهمت دول المنطقة ستتمكن من إزالة جماعات معادية للإسلام، مثل داعش، وفي هذه الحالة لن تكون هناك حاجة لوجود أجانب»، ملمحاً إلى الولايات المتحدة والتحالف الدولي ضد داعش .
وبعد الاجتماع الثلاثي الذي عقد بين وزراء خارجية العراق وإيران وسوريا، في العاصمة الإيرانية طهران، قال إبـــراهيم الجعفري في تصريح للصحافيين ان الاجــــتماع تناول قضية التهديد المشترك المتمثل بالإرهاب في المنـــطقة، كما جرى خلال الاجتماع بحث مسألة المصالح السورية والإيرانية والعراقية المشتركة . وأكد الجعفري تمسك حكــومته بوجهة النظـــر الإيرانـــية برفض التدخل العســكري البري من قبل دول العالم في أحداث العراق وسوريا باستثناء إيران طبعا!!
كما شهد العراق زيارات عديدة للمسؤولين العسكريين الأمريكيين والبريطانيين إلى بغداد وأربيل لمناقشة التحضيرات والاستعدادات لمعركة تحرير الموصل وطرد تنظيم داعش منها مع ظهور مؤشرات عن خلاف حول موعد البدء بمعركة تحرير الموصل والقوات التي ستشارك في العملية، كما يصر العرب السنة من الحكومات المحلية والعشائر في الموصل والأنبار وصلاح الدين على أن يكون لهم الدور القيادي في المعركة وعدم السماح بتهميشهم مجددا مع شكاوى بعدم جدية الحكومة في توفير السلاح اللازم لأهالي تلك المحافظات لمحاربة داعش.

مصطفى العبيدي