< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

جلسة حوارية ثانية بلا اختراقات بين المستقبل وحزب الله وسجالات نارية بين وزيري الصحة والاقتصاد على خلفية سلامة الغذاء

بيروت – «القدس العربي» انعقدت مساء الاثنين في عين التينة جلسة الحوار الثانية بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» في غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري وبحضور معاونه الوزير علي حسن خليل. وبعدما جرى في الجلسة الاولى حديث في العموميات تمّ أمس الغوص في التفاصيل المتصلة بكيفية تخفيف الاحتقان السني الشيعي ومنها إزالة الصور والشعارات من العاصمة وإزالة بعض الحواجز الحزبية والمظاهر المسلحة في بعض الاحيان. ولم تعلق مصادر مواكبة لهذا الحوار آمالاً كبيرة على تحقيق اختراقات كبيرة في الملفات العالقة وخصوصاً تورط حزب الله في الحرب السورية لأنه مسألة تخضع لطهران مباشرة ولا يمكن إحراز تقدم فيها.
على خط مواز، فإن الحوار بين الوزراء في داخل حكومة المصلحة الوطنية بلغ امس مرحلة متقدمة من السجال على خلفية حملة سلامة الغذاء التي يقودها وزير الصحة وائل أبو فاعور والتي تركت شظاياها على عمل وزارة الاقتصاد ووزارات أخرى. وفي انتقاد مباشر لوزير الصحة وما يقوم به ، أشار وزير الاقتصاد آلان حكيم، في مؤتمر صحافي، إلى اننا «لسنا ضد الحملة بشأن سلامة الغذاء إنما ضد طريقة العمل التي تجري حالياً»، مطالباً « بآلية واضحة وحكومية من أجل تأمين واستمرارية وملاحقة حملة الفساد الغذائي». وشدد على «ان محاربة الفساد تكون على صعيد النطاق العالي كملف النفايات ولا تمر بتسمية المطاعم الصغيرة، ولا تتم محاربة الفساد بطريقة عشوائية أو فردية إنما بالملفات الحكومية المهمة». وطالب «بملاحقة حملة سلامة الغذاء ضمن إطار لجنة سلامة الغذاء الحكومية كي لا تكون الحملة موسمية»، مشدداً على «اننا ضد طريقة العمل في الملف الغذائي إذ نرفض اختصار دور الإدارات الرسمية، كما ان زيارة إهراءات القمح تحوّلت إلى مهرجان إعلامي وإلى سيرك». وأكد ان الاهراءات اليوم بحال سليمة ومهما يكون القرار في شأن السكر «نحن سائرون به ضمن القوانين المتبعة». ونفى «ان تكون حادثة توقف المصعد الكهربائي مقصودة بل ان ما جرى لأن المصعد تعطل بعدما صعد 23 شخصاً على متنه». من جهته، تفقد وزير الصحة مرفأ طرابلس وإهراءاته ولم يتطرق في مؤتمره الصحافي إلى كلام زميله بل اكتفى بالقول «أشفق» على حكيم وكاد المريب ان يقول خذوني «. وكان السجال بين الوزيرين بدأ منذ أيام على خلفية قضية السكر الفاسد في مرفأ طرابلس، خاصة بعد تأكيد وزير الصحة وائل أبو فاعور أن كميات السكر لم تكن معدة لإعادة التصدير ولا للتلف، كما قالت وزارة الاقتصاد في بيان سابق، بل لتحيّن الفرصة لإدخالها إلى السوق اللبناني وإلى أجساد اللبنانيين، كما تم ادخال كميات منها قبل ذلك وآخرها في شهر كانون الأول الحالي.
وطرح أبو فاعور سلسلة من الأسئلة حول هذا الموضوع، لمح فيها إلى مسؤولية وزارة الاقتصاد عن هذا الوضع القائم، متحدثاً أيضاً عن منع مفتشي الصحة من الكشف على بعض العنابر في المرفأ، ما استدعى رداً من وزير الاقتصاد آلان حكيم، الذي رأى أن وزارته غير معنية بالإجابة عن تساؤلات نظيره، باستثناء ما يتعلق بكمية البضاعة الموجودة حالياً في المستودعات وتاريخ إدخالها إلى الاسواق اللبنانية. وأكدت وزارة الاقتصاد أن آخر بيان جمركي قامت بتوقيعه كان خلال نيسان الماضي، ويتضمن ألفي طن، وذلك بعد إجراء التحاليل المخبرية اللازمة التي بينت التطابق مع المواصفة القياسية اللبنانية للسكر، مع الإشارة إلى أن «مهمة الوزارة تنتهي عند التأشير على البيان». أما عملية تجزئة إخراج البضاعة فتعود مسؤوليتها إلى إدارات أخرى في المرافئ الحدودية.
أما لناحية كمية البضاعة المتبقية فإن المعلومات التي جمعتها الوزارة عن الكميات التي تم اخراجها، فتبين ان الكمية المتبقية هي عبارة عن 500 طن، مع الإشارة إلى وجود هامش خطأ في حمولة الباخرة متعارف عليه يبلغ ما بين مئة ومئتي طن. وأضاف البيان أن «وزارة الاقتصاد الساعية دوماً إلى محاربة الغش والفساد، بعيداً عن البيانات الإعلامية والمؤتمرات الصحافية، مستمرة في اداء مهامها في حماية المستهلك وصحته وضبط المخالفات وإحالتها على القضاء المختص متقيدة بالقوانين والأنظمة النافذة». ولكن هذا البيان لم يمر مرور الكرام، فأصدر مكتب وزير الصحة بياناً تصعيدياً قال فيه: «يبدو أننا اخطأنا في افتراض مهام غير واقعية لوزارة الاقتصاد، مثل سلامة الاقتصاد وصحة المواطن، فاقتضى الاعتذار». وأضاف البيان: «بناء عليه نقترح تغيير اسم وزارة الاقتصاد الوطني إلى وزارة الاختصار الورقي والاقتصاد في المهام، التي كما فهمنا من بيانها، أنها لا تتعدى حدود توقيع البيانات الجمركية، أي انها وزارة الأعمال الورقية بامتياز «.

من سعد الياس: