< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

رجل أعمال سوري يبدأ في السيطرة على قطاع النقل في طرطوس… والنظام يعتقل معارضيه

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي» ـ أفاد ناشطون من محافظة طرطوس الساحلية أنه انتشر مؤخرا في مناطق سيطرة النظام السوري بيع وشراء المازوت في السوق السوداء كما انتشرت المحسوبيات والرشاوى والتجاوزات في الحصول عليه، وأكثر من استفاد من هذه الأزمة هم أصحاب الكازيات (محطات البنزين) الذين يتحكمون بسائقي الشاحنات والناس الذين يبغون دفئاً في شتاء قاسٍ، منهم رجل الأعمال مهران خوندة الذي يملك كازيتين على طريق بانياس طرطوس. يقول سليم، ناشط من ريف طرطوس، إن: «خوندة رجل أعمال متنفذ في الدولة يؤمن المازوت لمستودعاته وبالسعر المفترض من النظام، كما أنه عمد في الفترة الأخيرة إلى تشغيل خطوط النقل بين المحافظات وبسعر يفترض ان يكون 150 ليرة، ليبدأ بجني أرباح خيالية في ظل أزمة يشهدها الساحل السوري للمرة الأولى منذ انطلاق الثورة في سوريا».وعمل النظام ومنذ شهرين على توزيع المازوت في الكراجات وقسم الحصص حسب خط سير الحافلات، فتراوحت بين أربعين لتراً في اليوم إلى عشرين لتراً، وبعد فترة وجيزة رفع سعر لتر المازوت للخطوط بين المحافظات إلى 150 ليرة لليتر الواحد، لتقع شريحة الطلبة الجامعيين والعسكريين في فخ الفقر الشديد وربما أصبحت الجامعات للأغنياء فقط خصوصاً لأولئك الذين يقيمون في قرى بعيدة عن مراكز الجامعات، بحسب سليم.
وانتشر بيع وشراء المازوت في السوق السوداء، حيث وصل سعر اللتر الواحد لأكثر من مئتي ليرة سورية، وحتى هذا السعر قد لا يؤمن المازوت لأحد، لفقدان هذه السلعة في فترات بشكل كامل، وتوقف الكثير من الطلبة عن السفر للجامعات والكثير من الموظفين خسروا نصف رواتبهم كأجرة للوصول لعملهم فقط.
وبين سامر أن مهران خوندة صاحب «شركة نقليات القدموس» قام مؤخراً بتشغيل خطوط فرعية لم يكن ليعمل عليها قبل ذلك لأنها لم تكن استثماراً قوياً، إلا في حال استطاع السيطرة على قطاع النقل بشكل كامل في الساحل السوري وهذا مبتغاه على ما يبدو.
وأضاف أنه مع ازدياد صعوبة الحصول على المازوت عند السائقين، وبالتالي عدم قدرتهم على العمل، ينوي خوندة العمل على خط طرطوس الدريكيش للمرة الأولى منذ ان افتتح الشركة، حيث كان يحلم وقتها بالسيطرة على القطاع أيضاً، لكن الحافلات الصغيرة التي انتشرت حينها قوضت كل أحلامه.
واستشعر سائقو خط طرطوس الدريكيش هذا الخطر وقاموا بممانعة تشغيل ناقلات مهران خوندة على خطهم والتضييق على سائق الحافلة ومنعه من العمل على الخط، إلا أن الرد جاء واضحاً فقد اعتقل النظام بعضاً منهم وزجهم في السجن، وعادت حافلة نقليات القدموس للعمل على خط الدريكيش طرطوس.
وبحسب ناشطين، مهران خوندة هو صديق مقرب لعلي دوبا رئيس شعبة المخابرات الشهير وبشار الأسد ويسعى الآن للسيطرة على قطاع النقل الحيوي في الساحل السوري وما من منافس له في هذا الإطار سوى خطوط السكك الحديدية التي باتت تعمل بشكل مضاعف الآن على خط اللاذقية طرطوس، والتي تقف على كل المدن والبلدات التي تقع بين هاتين البلدتين إلا أنها ما تزال تعاني للآن من الرتابة والبيروقراطية التي لا تستجيب لحاجات الناس، لكنها رغم ذلك تلقى رواجاً كبيراً وازدحاماً لم تشهده السكك الحديدية قبل ذلك.
وبين سامر أن الجنود الذين قد يدفعون الآن نصف رواتبهم لزيارة واحدة لأهلهم في الشهر، قد ينشقون عن الجيش في الفترات القادمة تحت الضغط الاقتصادي المتزايد عليهم وعلى عوائلهم.

أليمار لاذقاني