< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

بيلين حزين على بورغ… وبركة لا يوافق على أقواله في مجلس الجبهة

الناصرة ـ «القدس العربي»: حمل وزير الخارجية الإسرئيلي الأسبق وأحد أبرز قادة «مبادرة جنيف» يوسي بيلين على رئيس الوكالة اليهودية والكنيست سابقا أفراهام بورغ لانضمامه لحزب فلسطيني داخل إسرائيل.
وكان بورغ (59 عاما) قد كشف عن انضمامه للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة برئاسة النائب محمد بركة خلال اجتماع مجلسها العام في الناصرة ليلة السبت الماضي، وبخلاف المزاعم الإسرائيلية يؤكد بورغ بوضوح وجود أنظمة تمييز عنصرية بين اليهود والعرب وأخرى تميز بين مجموعات سكانية في إسرائيل كالمهاجرين الروس والإثيوبيين والنساء وغيرهم. ويؤكد بورغ أن اليسار الحقيقي المناضل من أجل العدالة والمساواة بين الشعوب والقوميات والأجناس وفصل الدين عن الدولة غير موجود في إسرائيل، مشيرا لعدم وجود فرق بين اليمين واليسار الصهيونيين في إقصاء العرب. بورغ الذي يعرف نفسه «ما بعد الصهيوني» يزعم أن ما يهمه هو الانتقال من لغة قومية للغة مدنية، محذرا من الانجراف لجبهة قومية عربية متطرفة مضادة ومن خوض الانتخابات بقائمة عربية مواقفها قومية متطرفة.
بعد اعتزاله السياسة في 2004 انتقل بورغ للأعمال وتفرغ لكتابة مقالات وكتب آخرها وأهمها «كي ننتصر على هتلر» عبر فيها عن مواقف ما بعد صهيونية أثارت جدلا واسعا في إسرائيل.
وفيما وصفت القناة الإسرائيلية العاشرة خطوة بورغ بالجديرة والجريئة هاجمه يوسي بيلين في مقال رأي نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم» الذي قال إن انضمام بورغ للجبهة ليس جريمة خاصة إنها حزب شرعي وله سمات ديمقراطية وله تاريخ مثير كتأييد قرار تقسيم البلاد عام 1947 علاوة على ريادته في طرح فكرة تسوية الدولتين.
يشار إلى أن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة هي تحالف سياسي شكله لجانبه الحزب الشيوعي الإسرائيلي الذي تعود جذوره للحزب الشيوعي الفلسطيني ولعصبة التحرر الوطني في فلسطين قبل النكبة ووقتها ناصر الشيوعيون قرار التقسيم.
في المقابل يشير بيلين إلى أن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة المؤمنة بالشراكة العربية اليهودية تؤيد ستالين وترى في الاتحاد السوفييتي نموذجا للنظام الاجتماعي الجدير. ويمضي بيلين في تحريضه على الجبهة وعلى بورغ معا بالقول إن الأولى حزب معاد للصهيونية ويعتبرها احتلالا وسلبا ونهبا لا مشروع إنقاذ لشعب اضطهد ولوحق في كل دول العالم تقريبا. ويتابع «شرعي طبعا أن يقام حزب مناهض للصهيونية  في إسرائيل كالأحزاب اليهودية الأصولية لكن انتقال بورغ الابن الذي تربى داخل بيت صهيوني جدا وشغل رئاسة المنظمة الصهيونية (التي فات زمانها وينبغي استبدالها بمؤسسة جديدة وتمثيلية) ورئاسة الوكالة اليهودية (التي لم يعد هناك مبرر لوجودها منذ قيام الدولة) إلى حزب ينفي الصهيونية هو انتقال من الصعب تحمله وهضمه». ويزعم أن الصهيونية هي دعم للتوجه القائل إن الشعب اليهودي يستحق تقرير مصيره في دولته لأنه يستجيب لكل معايير تعريف الشعب ولأنه يمتلك بلدا في هذا العالم يتماثل معه.
ويلفت إلى أن هذا التوجه تعزز بعد كارثة يهود أوروبا متجاهلا حل مشاكل يهود العالم على حساب الشعب الفلسطيني في 1948. ويشير إلى أن الجبهة تحتوي على مقولات تقدمية كثيرة يتماثل معها أشخاص ليبراليون لكنها لا تشمل تبريرا للأمر الذي اعتبره بيلين الأمر الأهم: حق اليهود بالعيش هنا وجلب كل يهودي يرغب بذلك ومنحه مواطنة وأنت اليوم تتنازل عن إسرائيل كدولة يهودية- ديمقراطية لصالح دولة بلا هوية. ويضيف «من أنا حتى أوبخك، واسمح لي فقط بالحزن».
وهاجم المعلق بن درور يميني، بورغ، ويعتبر انه انتقل من قمة المعسكر الصهيوني إلى هامش المعسكر المعادي للصهيونية. ويذكر بأنه كان شابا موهوبا، قدم زاوية في التلفزيون الإسرائيلي، وكان ناشطا في «سلام الآن»، وتحول إلى نجم صاعد في حزب العمل ووصل إلى منصب رئيس الوكالة اليهودية، وكان يمثل اليسار الصهيوني بكل مركباته.
كما يشير إلى ان بورغ كان أحد اشد المعارضين لتقسيم القدس في عام 2000، عندما أبدت إسرائيل استعدادها لذلك لأول مرة في محادثات كامب ديفيد. وعندما طرحت مبادرة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورفضها الجانب الفلسطيني، وجه بورغ إصبع الاتهام إلى إسرائيل.
وفي ايلول/ سبتمبر 2003، وعلى خلفية الإرهاب الفلسطيني المتعاظم، نشر بورغ مقالة في «الغارديان» البريطانية، ومن ثم في «لوموند» الفرنسية، تحت عنوان «نهاية الصهيونية»، برر من خلالها عمليات القتل الفلسطينية، حيث كتب: «علينا الا نفاجأ عندما يصلون الينا مشبعين بالكراهية، بعد ما فعلناه لهم كأولاد. انهم يسفكون دمهم في مطاعمنا لأنهم يتركون في بيوتهم أهاليهم وأولادهم الجياع للقمة خبز».
وحسب رأي الكاتب فإن بورغ يعرف بأن الفلسطينيين رفضوا الدولة، وأن كراهية الانتحاريين ليست نتاج القمع الإسرائيلي وإنما التحريض وغسيل الدماغ، وأن الإرهاب في حينه لم يكن ضد الاحتلال وإنما ضد حقيقة وجود إسرائيل. ولكن بورغ، حسب يميني، واصل التدهور ويرى أن ادعاءاته ضد إسرائيل واهية إلى حد يجعل من الصعب التصديق انها تصدر عمن كان الولد الأعجوبة في حزب العمل، وإذا كان هناك ما يبرر نزعه لإنسانية إسرائيل فإنه يكمن في انعدام الاستقامة الثقافية والمبالغة المتوحشة والأخلاق المزدوجة إزاء إسرائيل، وهذه هي الأعراض التي جعلت بورغ يفقد عقله، وتجعل الكثير من اليساريين يفقدون عقولهم.
من جهته رحب رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة بصديقه بورغ وثمن عاليا مشاركته في اجتماعها لكنه ما لبث أن أكد عدم قبوله لأي كلمة قالها بورغ في مجلس الجبهة. في تعليق قصير نشره على صفحته في الفيسبوك يوضح بركة أنه معني أن يشهد حزبه جدلا يقظا ونقاشات حول أسئلة مبدئية وتكتيكية في الوقت نفسه وحول الشفافية والحسم الديمقراطي. ويتابع «المثير أن منتقدي مبادرة  بورغ من العرب يشكون ماضيه الصهيوني، أما منتقدوه اليهود فيشكون اعتباره الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عنوانا له،لافتا لمقال بيلين المذكور.

وديع عواودة