< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

من قانا إلى رفح… محاولات إسرائيلية لإبقاء الجرائم بلا مجرمين

الناصرة ـ «القدس العربي»: طالما شهدت إسرائيل بعد ارتكاب مذابح بحق مدنيين جدلا بين من يدعو للتحقيق كما حصل في مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في بيروت في أيلول/ سبتمبر عام 1982 وبين من يدعو لإبقاء الجرائم بلا مجرمين، كما في جريمتي قانا الأولى والثانية في جنوب لبنان وفي رفح جنوب قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة.
واليوم يطالب 250 من ضباط وجنود الاحتياط في جيش الاحتلال بالكف عن التحقيق في عدوان «الجرف الصامد» معتبرين مثل هذا التحقيق الذاتي ضربا من الجنون.
يشار الى أنه بعد انتهاء عدوان «الجرف الصامد» على غزة أعلنت إسرائيل أنها ستقوم بالتحقيق بمزاعم حول تورط  جنودها بانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين. جاء ذلك كضربة استباقية تتحاشى فيها إسرائيل لجنة تحقيق دولية على غرار لجنة ريتشارد غولدستون التي حققت في جرائم عدوان «الرصاص المصبوب» نهاية 2008. كما يتيح لها مثل هذا التحقيق تخفيف الرواية الحقيقية لما جرى كي تواصل إسرائيل الزعم بأن الجيش الإسرائيلي الأكثر أخلاقية في العالم. 
وذكرت «يديعوت احرونوت» أن أكثر من 250 ضابطا وجنديا يخدمون في جيش الاحتياط، وقعوا على رسالة يطالبون فيها «بوقف الجنون»، حسب تعبيرهم، وصد موجة التحقيقات الجنائية التي تجريها الشرطة العسكرية ضد القادة والجنود الذين خدموا في عملية «الجرف الصامد». والحديث يجري عن مذبحة تمت بالثاني من آب/ أغسطس 2014 واستشهد فيها نحو 70 فلسطينيا وأصيب 350 بجراح.

تحقيق جنائي

ويعتقد المبادرون الى الرسالة أنه يجب التحقيق في الحوادث على مستوى القيادة العسكرية فقط، من قبل ضباط كبار يعرفون المنطقة وطابع العمل وليس من قبل رجال قانون. وقال المحامي، الرائد كوبي لأور، نائب قائد لواء المشاة في جيش الاحتياط وأحد الموقعين على الرسالة: «في اليوم الذي يتجند فيه الجندي يعلمونه اهمية التحقيق الذي يجريه القائد ولكن، وبعد عملية عسكرية معقدة، يتم التركيز على التحقيق الجنائي من قبل الشرطة العسكرية».
واضاف المقدم شيري غال، قائد كتيبة للمشاة في جيش الاحتياط: «نحن لا نحتاج الى تبرير أنفسنا أمام رفاق لم يتواجدوا أبدا في ساحة الحرب». ويحذر الموقعون على الرسالة من تسبب التحقيق بإلحاق ضرر بأداء الجنود والقادة في الحرب المقبلة. وقال لأور: «هناك ميل في السنوات الأخيرة الى جر الضباط والمحاربين الى المسار القضائي، ونحن نعتقد أن هذا يردع ويضعف المحاربين والضباط. لقد كنت عدة مرات في تحقيقات لدى الشرطة العسكرية، ورغم معرفتي بأني لم اخرق المسموح به، فإن الشعور ليس لطيفا.

قانا اللبنانية

ولا  تقتصر الرغبة في طمس حقيقة الجرائم الإسرائيلية في غزة وإبقاء المتورطين فيها بلا محاسبة على ضباط الاحتياط، إذ أبدى وزير الاقتصاد رئيس حزب « البيت اليهودي « نفتالي بينيت دعمه للواء جفعاتي ورفضه للتحقيق حتى مع الجنود الذين تورطوا بمذبحة رفح بعد أسر الجندي هدار غولدين. وفي اجتماع انتخابي لحزبه أمس قال بينيت إن التحقيق ينبغي أن يكون بهدف لاستخلاص دروس عسكرية فقط، متجاهلا قتل عشرات المدنيين وإصابة المئات منهم في قصف عشوائي ضمن ما يعرف بـ» نظام هنيباعل»  الذي يستخدم فور وقوع جندي بالأسر اعتبر بينيت أن لواء « جفعاتي « قام بعمل بطولي وتصرف بشجاعة في رفح خاصة عند ملاحقة جنودها الآسرين داخل نفق والعثور على ملابس وأغراض له دللت على موته. وفي سياق دفاعه عن لواء جفعاتي هاجم بينيت معارضيه الذين حملوه مسؤولية مذبحة قانا الأولى في جنوب لبنان خلال عدوان « عناقيد الغضب « عام 1996. واعترف للمرة الأولى أنه شارك في تفعيل نظام « هانيباعل « بعد تعرض بعض رفاقه لمخاطر أسر من قبل مقاومي حزب الله. حتى الآن كانت إسرائيل تدعي أن قذيفة تائهة غير مقصودة تسببت بمقتل 106 من المدنيين في قانا.
ولتسويق مزاعمه قال بينيت إن قائد لواء الشمال وقتها عاميرام لفين قد منح له الدعم بعد مجزرة قانا التي راح ضحيتها عشرات المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء. ودعا بينيت الإسرائيليين الذين ينتقدون الجيش على مثل هذه الجرائم للكف عن النقد ضد جنود بفضلهم تنجو البيوت الإسرائيلية من الصواريخ. وتابع «لن يكون هناك تحقيق في أعمال شجاعة».
واستكملت قوات الجيش الاسرائيلي انسحابها أمس من بلدات غلاف غزة رغم معارضة السكان الذين احتجوا على هذا القرار وحاولوا عبثا تغييره. وقالت مواطنة من كيبوتس «عين هشلوشاه»، لصحيفة «هآرتس»: «بعد ما حدث هنا في الصيف ليس من الواضح لنا كيف يأخذون الجنود من هنا وأخشى أن يرحل الكثيرون من هنا خوفا». واعتبر رئيس المجلس الاقليمي «اشكول»، حاييم يلين، القرار «مؤسفا ومفصولا عن الواقع ويمس بالمشاعر الأمنية للسكان».

يعلون يدرس إعلان «لهافاه» تنظيما غير قانوني

في سياق متصل قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن وزير الامن موشيه يعلون، طلب قبل أسبوعين، من جهاز المخابرات الداخلية «الشاباك» وجهات قضائية دراسة إمكانية إعلان تنظيم «لهافاه» منظمة غير قانونية، كما يفعل بين الحين والآخر لتنظيمات فلسطينية. وقال مقربون من الوزير، أمس، إن هناك جهات أمنية تعتقد ان لتنظيم «لهافاه» سمات التنظيم الإرهابي، ولذلك يحتم الأمر الفحص. وحسب «الشاباك» فإن التنظيم يرسخ في نفوس نشطائه تعاليم الحاخام المتطرف كهانا الذي اعتبر تنظيمه كأخ منظمة غير قانونية قبل اغتياله في نيويورك عام 1990. ومن هنا جاءت الشعارات التي يكتبونها «كهانا كان محقا» و»لا تعايش مع السرطان».
وفي رده على ذلك قال رئيس لهافاه بنتسي غوفشتاين: «اقترح على يعلون اخراج الحركة الإسلامية عن القانون وبعدها فقط التعامل مع تنظيم شرعي يعمل ضد الاختلاط، ولم تنجح الشرطة والشاباك بتجريمه».

وديع عواودة