< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ميليشيا أبو الفضل تستولي على أكبر مسجد شمالي بغداد

بغداد ـ «القدس العربي» من أحمد عمر: أعلنت ميليشيا «أبو الفضل العباس»، أمس، عن استيلائها على واحد من أكبر المساجد السنية في شمالي العاصمة العراقية بغداد، وقامت برفع رايات سوداء فوق منارة المسجد، ونادت عبر مكبرات الصوت معلنة انتقال ملكية المسجد إليهم لأن «النواصب» لا يستحقون أن تكون لديهم دور عبادة «حسب ما نقل شهود عيان»، فيما أفتى علي السيستاني، المرجع الديني البارز للشيعة في محافظة النجف جنوبي العراق أمس، بحرمة سلب ونهب ممتلكات المدنيين في المناطق المحررة من قبل قوات الأمن والحشود الشعبية (مقاتلين شيعة).
وقال سكان من حي الشعب في شمالي بغداد إن قوة من ميليشيا ابو الفضل العباس وصلت في ساعة متأخرة من ليل الخميس الجمعة، واقتحمت مسجد «قباء»، الذي كان مغلقا بسبب التهديدات المستمرة للمصلين فيه، ورفعت رايات سوداء مكتوب عليها شعارات «يا حسين و يا ثأرات ابا عبدالله» على منارة المسجد.
وتابع الشهود في تصريحات لمراسل «القدس العربي» أن احد عناصر الميليشيات نادى عبر جهاز الصوت صباح الجمعة، أن المسجد تحول رسمياً إلى أتباع أهل البيت «يقصد بهم المكون الشيعي» وأن النواصب «السكان السنة» لا يستحقون أن تكون لهم دور عبادة في بغداد او أي مكان آخر.
وأشار الشهود إلى أن المنادي أكد أن جند لواء ابو الفضل العباس ماضون في تنفيذ وعدهم للمرجعية في تطهير مناطق العاصمة بغداد من «النواصب»، موضحين أن عددا من السكان الشيعة تجمعوا قرب المسجد المذكور ونادوا بهتافات تعلن الفرح بانتزاع المسجد المذكور من مرجعيته السنية.
وقال مصدر في ديوان الوقف السني في بغداد إن جامع قباء هو مسجد مسجل بشكل رسمي باسم الوقف السني الذي يتولى الإشراف عليه وتعيين الموظفين، مشيراً الى ان ما حصل هو اغتصاب للمسجد وانتزاعه بقوة السلاح.
واستشهد المصدر بوثيقة رسمية محفوظة لدى ديوان الوقف، وتظهر عائدية المسجد اليه فيما تبين ان مساحته 1000 متر مربع، ويتسع لـــ700 مصل، وتم بناؤه سنة 1968 من قبل شخص متطوع رفض ذكر اسمه.
وأوضح المصدر في تصريح خاص، أن مسجد «قباء» هو الرابع الذي يتم الاستيلاء عليه في المنطقة بعد مساجد «السادة النعيم والحق والفردوس»، لافتاً إلى ان الجامع المذكور تعرض سنة 2006 الى هجوم من قبل ميليشيا جيش المهدي وبقي مغلقاً لأكثر من سنتين، وأن جهود الوقف اسفرت عن افتتاحة سنة 2008 وتأدية صلاة الجماعة فيه من جديد.
جاء ذلك فيما أفتى السيستاني، بحرمة سلب ونهب ممتلكات المدنيين في المناطق المحررة من قبل قوات الأمن ومقاتلين شيعة.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق صورا خلال الفترة الماضية لمنازل تعرضت للنهب والسلب في محافظات ديالى وصلاح الدين (شمال) بعد أن دخلتها قوات الامن وعناصر الحشد الشعبي وحررتها من وجود مسلحي تنظيم «الدولة الاسلامية».
وجاء موقف السيستاني في بيان ردا على شكاوى قدمت إليه بشأن تعرض بعض ممتلكات المواطنين إلى السلب والنهب بعد تحريرها حيث أكد أن «المرجع يؤكد مراراً وتكراراً على حرمه التعدي على أموال المواطنين في المناطق المحررة».
وتابع البيان «مع ذلك نجدد ونؤكد مرة أخرى فنقول إن أموال المواطنين في الأماكن التي تدخلها قوات الأمن من الجيش والمتطوعين أو غيرهم ليست غنائم حرب»، معتبرا أن الاستيلاء عليها حرام.
واعتمدت الحكومة العراقية بصورة متزايدة على «الميليشيات» الشيعية المسلحة بعد انهيار الجيش أمام زحف تنظيم «داعش» في حزيران/ يونيو الماضي وسيطرته على مناطق واسعة شمالي وشرقي وغربي البلاد.
من جهته حمل نائب رئيس الجمهورية العراقي نوري المالكي أمس الأحد «السياسيين» مسؤولية الخلاف السني ـ الشيعي الذي يجر الناس الى «التهلكة»، داعيا الى تغليب الانتماء الى العراق دون غيره.
ويتهم المالكي، السياسي الشيعي ورئيس الحكومة بين 2006 و2014، على نطاق واسع من قبل خصومه، باتباع سياسة اقصائية همشت السنة في الحكم، واحتكار المسؤولية السياسية والعسكرية، قبل تنحيه عن الحكم إثر ضغوط داخلية ودولية تلت هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في حزيران/يونيو، وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.
الى ذلك قال مسؤول عسكري عراقي، أمس الأحد، إن قوات حرس الحدود تمكنت من صد هجوم لتنظيم «الدولة الاسلامية» على مخفر حدودي عراقي على الحدود مع السعودية.
وأوضح اللواء ضياء كاظم دبوس، قائد عمليات الجزيرة والبادية (أحد تشكيلات الجيش العراقي) في محافظة الأنبار غربي البلاد، إن قوات حرس الحدود صدت هجوماً للتنظيم على مخفر «عنازة» على الحدود العراقية الغربية مع السعودية.
وأضاف ان قوة من حرس الحدود العراقي في مخفر «عنازة» (500 كلم غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار) صدت هجوم تنظيم «الدولة»، ما أدى الى وقوع مواجهات واشتباكات بين الجانبين، أسفرت عن مقتل عنصرين من التنظيم وإصابة 4 آخرين بجروح، فيما قتل عنصر من حرس الحدود وأصيب اثنان آخران خلال المواجهات.
وأشار دبوس إلى أن المهاجمين انطلقوا من مدينة الرطبة (310 كلم غرب الرمادي) باتجاه المخفر الحدودي وبعد صد الهجوم وتكبيد المهاجمين خسائر مادية وبشرية بين صفوفهم، عادوا إلى المدينة التي يسيطر عليها «الدولة الاسلامية».
ولفت إلى أن «الدولة الاسلامية» عمدت خلال الفترة الماضية الى الهجوم على المخافر الحدودية بين الانبار العراقية التي تجمعها حدود مشتركة مع كل من الاردن وسوريا والسعودية في محاولة للسيطرة عليها، إلا أن القوات العراقية استطاعت صد معظم تلك الهجمات.
وعادة ما يعلن مسؤولون عراقيون عن مقتل العشرات من «الدولة الاسلامية» يوميا دون أن يقدموا دلائل ملموسة على ذلك، الأمر الذي لا يتسنى التأكد من صحته من مصادر مستقلة، كما لا يتسنى عادة الحصول على تعليق رسمي من التنظيم، جراء القيود التي يفرضها على التعامل مع وسائل الإعلام، غير أن الأخير يعلن بين الحين والآخر سيطرته على مناطق جديدة في كل من سوريا والعراق رغم ضربات التحالف الدولي ضده.

السيستاني يفتي بحرمة سرقة منازل المدنيين في «المناطق المحررة»