< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

عباس: لن نقبل ولن نسمح بتهميش قضيتنا ولن نساوم على حبة تراب من القدس

رام الله ـ «القدس العربي»: سلم صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الوثائق الدولية التي وقع عليها الرئيس محمود عباس، إلى مندوب الأمم المتحدة في مقر الرئاسة في رام الله، مؤكداً أن قضية الاستيطان هي القضية الأولى التي ستحملها فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية، حيث أن أي جريمة حرب إسرائيلية لن تسقط بالتقادم.
ورد عريقات على الانتقادات الاسرائيلية والأمريكية على توقيع فلسطين للانضمام إلى عشرين وثيقة دولية، بالقول «إن من يخشى من محكمة الجنايات الدولية أن يكف عن ارتكاب الجرائم» مشددا على «أن مكانة الولايات المتحدة كقوة عظمى يفرض عليها أن ترتقي بمسؤوليتها وأن تكف عن معاملة إسرائيل بوصفها دولة فوق القانون».
 وكان الرئيس عباس قد وقع على وثائق للانضمام إلى 20 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية، أبرزها محكمة الجنايات الدولية، وقال الرئيس خلال توقيعه على المواثيق، «إن عدم قبول مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الأمن، لن يمنعنا من محاسبة ومحاكمة الدولة التي تعتدي علينا وعلى أراضينا، وما قدمناه هو حقنا بإقامة دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وكل ما طلبناه وفق القانون الدولي».
وتحدث الرئيس عباس عن المشروع الذي قدم إلى مجلس الأمن بالقول «المشروع الذي قدم كان بتوافق عربي، وكنا تتوقع حصد تسعة أصوات إلا أن دولة انسحبت في الوقت الأخير، ونؤكد أن إنهاء الصراع في المنطقة يتمثل في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي»، وأضاف «نعم سنشتكي، يُعتدى علينا وعلى أرضنا كل يوم، لمن نشكو مجلس الأمن خذلنا، هنالك منظمة دولية سنذهب إليها ونشكو أمرنا لها».
ومن بين المواثيق والمعاهدات التي وقع عليها الرئيس: الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، الميثاق الممهد لعضوية فلسطين في ميثاق روما، والإعلان لقبول مادة 12 و13 لميثاق روما التعهد لبان كي مون الالتزام بميثاق روما، وميثاق الحقوق السياسية للمرأة، ميثاق دفن المواد الصلبة والضارة في مناطق الدول خارج حدودها، وميثاق عدم سقوط جرائم الحرب بالتقادم، معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ومعاهدة الحد من الأسلحة التقليدية المحددة، ومعاهدة الحد من القنابل العنقودية، وبروتوكول 2 من مواثيق جينيف لعام 1949، وبروتوكول 3 من مواثيق جنيف عام 1949، وبروتوكول حماية الشخصيات الدولية، وميثاق الالتزام بتطبيق أحكام جرائم الحرب وضد الإنسانية، والإعلان عن دولة فلسطين دولة تلتزم بكل المواثيق والمؤسسات والأعراف الدولية.
من جهته أعلن صائب عريقات أن جميع هذه المواثيق والمعاهدات تكون سارية المفعول في حد بعضها ثلاثين يوما، وبعضها الآخر تسعين يوما وهي تحصيل حاصل، مع الالتزام بوجوب تغيير بعض القوانين الفلسطينية لملاءمتها مع ما وقع عليه الرئيس عباس.
كما تطرق الرئيس عباس لقضية مجلس الأمن خلال إضاءة شعلة الانطلاقة الخمسين لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، أمام مقر الرئاسة في مدينة رام الله، بحضور الآلاف من الفلسطينيين من مختلف المحافظات،  بقوله «حصلنا على فيتو، ليس الأول ولا الأخير، لكننا صامدون ومستمرون حتى الحصول على حقنا، لا يريدوا أن يعطونا حقنا، الحق لا يعطى، الحق يؤخذ، ولا بد لنا أن نعمل من أجل ان نحصل على حقنا» 
وقال أبو مازن «إننا لن نقبل ولن نسمح بتهميش قضيتنا تحت ذريعة محاربة الجماعات الإرهابية التكفيرية في منطقتنا، ونعتقد ونحن على حق، أن هزيمة هذه الجماعات عسكرياً وثقافياً، يمر عبر بوابة تحقيق السلام العادل، واستعادة حقوقنا التي نسعى لإنجازها بكل الوسائل المتاحة».
وأعلن الرئيس عباس «أننا لسنا من يحرج أو يعزل الولايات المتحدة، بل من يزيدها عزلةً دفاعها عن سياسات إسرائيل، واستعمالها لحق النقض «الفيتو» عشرات المرات في مجلس الأمن، حتى لا تعاقب إسرائيل على أفعالها، ومن الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لم تستوعب أو تتعظ من أن التحول الذي تشهده الساحة الأوروبية، من مقاطعة لمنتجات المستوطنات، والاعترافات المتتالية بدولة فلسطين من قبل الحكومات والبرلمانات سببه الأساس أن العالم بأسره قد ملّ هذا الاحتلال البغيض، الاحتلال الوحيد الباقي والأطول في التاريخ الحديث.
أما عن المأزق الذي وصلت إليه عملية السلام مع الإسرائيليين فقال «صراحة أن سببه هو استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، الذي حوّل مدننا وقرانا إلى معازل، وأوصل المفاوضات إلى طريقٍ مسدود، ما دفعنا للتوجه إلى المنظمات الدولية، وقد أثبتنا للعالم بأجمعه نوايانا الصادقة، وبأن العقبة عدم وجود شريك إسرائيلي يؤمن بالسلام، والإصرار على مواصلة الاستيطان وتهويد القدس، ما أفشل كل المبادرات والجهود الدولية، وآخرها تلك التي بذلتها الولايات المتحدة الحليف الأول والأكبر لإسرائيل، طيلة تسعة أشهر برعاية الوزير جون كيري، الذي يعلم جيداً أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة الإسرائيلية التي لم توقف الاستيطان، ولم تلتزم بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرانا».
كما تطرق الرئيس لقضية الوحدة الداخلية الفلسطينية بالقول «آن الأوان بعد التجربة المريرة، والحروب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة للتحلي بالمسؤولية، والارتفاع فوق المصالح الفئوية الضيقة، والشعارات الشعبوية، بإنجاز مصالحةٍ وطنيةٍ حقيقية تنهي الانقسام، وتمكننا من الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة، بتمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة مسؤولياتها وصلاحياتها كافة، بدءاً من الإشراف على المعابر، ولكن أيضاً وأيضاً الإشراف على تنفيذ مشاريع إعادة الاعمار، بالتعاون مع الأمم المتحدة، كما هو متفق عليه، هذه بداية يجب أن يتبعها توحيد المؤسسات بما فيها المؤسسة الأمنية، فسلاح شرعي واحد وسلطة شرعية واحدة، وإلا ميليشيات وفلتان أمني يرفضه الشعب الفلسطيني الذي عانى منه الويلات».
أما وزارة الخارجية الفلسطينية، فأصدرت بياناً شديد اللهجة، قالت فيه إنه ورغم ادعاء وزير الخارجية الامريكي جون كيري أن الادارة الامريكية تعمل من أجل إحلال السلام بين فلسطين وإسرائيل، وأن إدارة الرئيس باراك أوباما تدين كل الخطوات أحادية الجانب التي يقوم بها الطرفان، إلا انها لا تتوانی عن اإظهار حقيقة موقفها في حماية إسرائيل والدفاع عنها في كل المحافل، وأخيرا في مجلس الأمن الدولي، رغم قناعة المسؤولين الامريكيين بأحقية الخطوة الفلسطينية، إلا أن اعتراضهم يأتي لأن الخطوة موجهة قد تفهم أنها ضد إسرائيل أو تضر بالموقف الإسرائيلي، وعليه يندفعون بحماسة متناهية متناسين مواقفهم المبدئية التي يدعونها متنازلين عنها لصالح الدفاع عن إسرائيل المعتدية، لكي تستكمل إسرائيل اعتداءاتها بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه، موفرين بذلك حماية دائمة لدولة الإحتلال بدلا من توفير الحماية للدولة تحت الاحتلال محدثين خللاً بنيويا في مبادئهم التي يدعونها دوما.
ووصفت الخارجية الادعاءات الامريكية بأنها لم تعد تقنع أحدا كما أنها وضعت العديد من حلفائها في وضع صعب، اضطرها للتحرك عبر برلماناتها لخلق حالة ضغط قانونية تسمح لها بالخروج عن الهيمنة الامريكية لهذا الملف تحديدا، ونأمل بعد تجربة مجلس الأمن الأخيرة في أن نری جرأة أكبر وشجاعة مميزة لتلك الدول في تناولها الملف الفلسطيني الإسرائيلي وفي التعبير عن مواقفها ورأيها بعيدا عن هيمنة دولة الفيتو.
وأعلنت الخارجية أنها منفتحة لأي آراء او افكار خلاقة قد تساهم في الخروج من هذه الاستعصاء الناتج عن سياسة الهيمنة لصالح الحلحلة نحو الاعتراف اولا بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني عبر دولته المستقلة وفي التحرك نحو الاعتراف بتلك الدولة وتوفير كل مقومات النجاح لها امام التعنت الإسرائيلي الذي وجب وضع حد له.

فادي أبو سعدى