< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الخطيب يعلن عن تيار سياسي جديد تابع للمعارضة السورية ومنطلقاته تجاه أي مبادرة للحل

عواصم ـ وكالات: أعلن معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض، أمس الخميس، عن تيار سياسي جديد تابع للمعارضة باسم «مجموعة سوريا الوطن»، محددا منطلقاته تجاه أي مبادرات أو مؤتمرات تدعو لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا المندلعة منذ نحو 4 أعوام.
وفي بيان حمل توقيعه تحت اسم «مجموعة سوريا الوطن»، قال الخطــــــيب إن «المأساة التي صُـــبّت على شعبنا وسيول دمائه وصرخات حرائرنا في السجون (..) تدعونا إلى إعلان منطلــــقاتنا تجــــاه أي مبادرات أو مؤتمـــرات وعلى رأسها أنه لا حل في سوريا دون رحيل رأس النظام (بشار الأسد) والمجموعة التي ساقت البلاد إلى المصير البائس الذي وصلته اليوم».
وأضاف «لا بد من إجراءات جدية لأية مؤتمرات ترعاها جهات داعمة للنظام، لم يسمّها، وأولها إلزامه بإيقاف القصف الوحشي لشعبنا والذي يستهدف المشافي والمدارس والمدنيين والأماكن السكنية، مما هو من أكبر الجرائم في تاريخ الإنسانية».
كما أشار البيان الموجه إلى «الشعب السوري»، إلى أن «التفاوض السياسي أحد الوسائل لحقن الدماء وإيقاف الخراب ومن مقدماته إطلاق سراح المعتقلين خصوصا النساء والأطفال»، مؤكدا على أن «بيان جنيف يشكل الأرضية لكل عملية سياسية تؤدي إلى وضع انتقالي لإنقاذ سوريا».
ولفت إلى أنه «لا يمكن أن تكون الجهات المولودة من رحم النظام ممثلة لثورة شعبنا العظيم، دون أن يلمح لأي منها، وإن استقلال القرار السياسي السوري ووحدة البلاد أرضا وشعبا ونيل الحرية مطالب أساسية لا يمكن التفريط بها».
ويأتي بيان الخطيب في ظل الحديث عن مبادرة روسية تحضر موسكو لها بعقد مباحثات بين أطياف المعارضة السورية في العاصمة الروسية نهاية كانون الثاني/يناير من الممكن أن تفضي إلى مفاوضات مباشرة مع النظام لإيجاد حل للأزمة السورية.
وكان الخطيب زار موسكو نهاية تشرين الأول/اكتوبر الماضي، على رأس وفد معارض، بهدف بحث آفاق الحل السياسي للأزمة في البلاد المندلعة منذ نحو 4 أعوام، قابلتها موجة من ردود الأفعال السلبية في صفوف الائتلاف المعارض قبل أن تعلن موسكو عن مبادرتها وتوجه دعواتها للمعارضة والنظام.
وبعد زيارة موسكو بأسبوعين، أعلن الخطيب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن «تبلور تيار سياسي جديد في المعارضة سيعلن عنه في وقت قريب وهو مستعد للجلوس مع النظام لإيجاد حل للأزمة في سوريا»، قبل أن يعلن، امس الخميس، عما يفترض أنه اسم ذلك التيار «مجموعة سوريا الوطن» دون أن يقدم تفاصيل عنه أو عن تكوينه وأعضائه وفيما إذا وجهت له دعوة رسمية لحضور لقاءات موسكو المرتقبة نهاية يناير.
ويعد الخطيب، المنتمي للتيار الإسلامي المعتدل، من أوائل من أطلق آراء ومبادرات لإجراء حوار مشروط مع النظام السوري قبل عامين، إلا أنها لاقت استهجانا واسعا من قبل أعضاء المعارضة السورية، وصلت إلى ممارسة ضغوط عليه دفعته للاستقالة من منصبة كرئيس للائتلاف في آذار/مارس 2013..
وقال بدر جاموس، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض، إن القنصل الروسي العام في اسطنبول، اليكسي يرخوف، سلم الائتلاف، الاربعاء، خمس دعوات رسمية للمشاركة في المحادثات التمهيدية التي تخطط موسكو لعقدها نهاية كانون الثاني/يناير الحالي، وذلك لإيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ نحو 4 أعوام.
وأوضح «تسلمت دعوة رسمية لحضور المحادثات التمهيدية التي تخطط موسكو لها، وكذلك هادي البحرة (رئيس الائتلاف)، وعضو الائتلاف عبد الباسط سيدا وصلاح درويش (كرديين)، وعبد الأحد أسطيفو (مسيحي)».
وتهدف المباحثات التمهيدية إلى التوافق بين أطياف المعارضة، وفي حال حدوث ذلك، من الممكن أن تفضي إلى مفاوضات مباشرة بين النظام والمعارضة السورية لإيجاد حل للأزمة السورية.
ويوم الخميس، اقترح ميخائيل بوغدانوف، نائب وأمس الخارجية الروسي، أن يلتقي ممثلون عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية في موسكو نهاية كانون الثاني/يناير الحالي، قبل لقائهم المحتمل مع ممثلين عن النظام السوري، موضحا أن الاقتراح يتضمن «استضافة اجتماع 20 أو 25 ممثلا عن مختلف أوساط المعارضة السورية الداخلية والخارجية على حد سواء».
جاموس قال إنه «لا يعلم» أطراف المعارضة الأخرى، التي دعيت للمباحثات، فيما لم يعلن النظام السوري حتى الساعة عن تلقيه دعوات رسمية، أو يكشف عن أسماء المدعوين.
وأضاف: «أبلغنا ممثل الروس اليوم بالنقاط التي نرى فيها خللا في هذه المفاوضات، لينقلها للخارجية الروسية، وإذا وجدنا أموار إيجابية يمكن أن ندرس فيما بعد مسألة الذهاب إلى هذه المحادثات».
وعن تفاصيل تلك النقاط، قال عضو الائتلاف البارز «أبلغنا الجانب الروسي بأن الآلية التي يقومون بها تعطي انطباعا أن هذا المؤتمر لن يكون ناجحا، لاسيما بعد اختيار شخصيات من المعارضة لا تعرف بعضها، واختيارها من قبل الروس غير صحيح، كما أنه لا يوجد أي جدول أعمال لأي مباحثات تفضي إلى مؤتمر «موسكو»1، ونحن لدينا تجربة واضحة في مفاوضات (جنيف 2) حيث كانت معتمدة على (جنيف1)، وبالتالي أي استكمال للمفاوضات يجب أن يتم وفق جدول أعمال واضح».
ومضى «عندما كنا في جنيف، كان هناك 40 دولة مشاركة في المؤتمر بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، ولم ينجح المؤتمر بسبب عدم وجود ضغوط حقيقية على النظام، فالذهاب إلى المباحثات يتطلب التفكير جيدا، لأننا نريد الذهاب إلى مؤتمر سينجح وليس مؤتمرا محكوما عليه الفشل «.
وردا على سؤال بشأن الموعد المنتظر أن يتخذ فيه الائتلاف قراره، من عدمه بالذهاب إلى المباحثات التمهيدية التي من الممكن أن تفضي إلى مؤتمر موسكو 1، قال جاموس: «سيكون هذا بعد اجتماع الهيئة العامة للائتلاف يوم 3 و4 و5 كانون الثاني/يناير الحالي، في اسطنبول».
وقبل يومين، قال بدر جاموس، إن الائتلاف يفضّل عقد مفاوضات «جنيف 3» مع النظام على «موسكو 1» التي تخطط روسيا لبدء محادثاتها نهاية كانون الثاني/يناير المقبل، وذلك لإيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ نحو 4 أعوام، موضحا أن الائتلاف السوري «مصر على أن تكون أي مفاوضات محتملة مع النظام على أساس مؤتمر(جنيف 1)، ولا يفضّل الدخول في مفاوضات جديدة بلا شروط أو بشروط جديدة في موسكو داعمة نظام بشار الأسد».
وأضاف أن الائتلاف «ليس بحاجة لاحتضان موسكو لقاءات بين أطراف المعارضة المختلفة، فالائتلاف يقود مشاورات لتقريب وجهات النظر مع أطياف المعارضة المختلفة وعقد لقاءات في هذا السياق مؤخرا في مصر وتركيا وعدة دول أوروبية».
واستدرك بالقول «ليست المشكلة في مكان التفاوض فقط وإنما المشكلة في مبادئ التفاوض وعدم حيادية روسيا ودعمها للنظام».
وتعد روسيا من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، عسكريا وماديا، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) مرات عدة بمجلس الأمن لمنع صدور أي قرار يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام السوري على «الجرائم والمجازر» التي تتهمه المعارضة وعواصم عربية وغربية بارتكابها خلال محاولة قمع انتفاضة شعبية اندلعت قبل نحو 4 أعوام.
يشار إلى أن فكرة إجراء لقاء في موسكو يجمع المعارضة السورية ونظام الأسد طُرحت في صيف 2014، ومنذ ذلك الوقت تقوم وزارة الخارجية الروسية بشكل منتظم بتقديم معلومات حول إجراءات عملية التنظيم لعقد ذلك اللقاء.
يذكر أن بيان مؤتمر «جنيف 1» الذي عقد بإشراف دولي في حزيران/يونيو 2012، نص على وقت العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقّل الصحافيين، والتظاهر السلمي للمواطنين، وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.
إلا أن الخلاف على مصير بشار الأسد في مستقبل سوريا هو ما عطل تنفيذ أي من تلك المقررات، وأفشل جولتين من مفاوضات «جنيف 2» التي عقدت مابين كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، الماضيين، في التوصل لحل سياسي للأزمة.