< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

رؤسيا والهند تبرمان اتفاقات في مجال الطاقة النووية

نيودلهي – أ ف ب: اعلن رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، أمس الخميس ان روسيا ستبني 10 مفاعلات نووية إضافية على الأقل للهند المتعطشة للطاقة، وذلك عقب محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين في نيودلهي بهدف تعزيز العلاقات بين الحليفتين.
ويسعى الرئيس بوتين خلال زيارته الى الهند الى تعزيز علاقات بلاده الاستراتيجية مع آسيا في مجال الطاقة والدفاع، في محاولة لتخفيف معاناة اقتصاد بلاده من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليها بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك تعهد مودي، الذي يسعى الى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة منذ توليه السلطة في ايار/مايو، بان تواصل الهند دعمها لروسيا. وقال «ان اهمية هذه العلاقة ومكانتها الفريدة في السياسة الخارجية الهندية لن تتغير».
وقال مودي، الذي جاء الى السلطة على وعد تقوية النمو الاقتصادي المتعثر في بلاده، ان أمن الطاقة «مهم جدا بالنسبة للتنمية الاقتصادية في الهند ولخلق وظائف للشباب». واضاف «لقد وضعنا رؤية طموحة للطاقة النووية لبناء 10 مفاعلات نووية اضافية على الاقل».
وزودت روسيا محطة في كودانكولام جنوب الهند بمفاعلين بموجب اتفاق تأخر طويلا، وسعت الى تزويد نيودلهي بالعديد من المفاعلات بعد توقيع اتفاقين في 2010 و2008.
ووقع البلدان خلال المحادثات أمس الخميس 20 اتفاقا من بينها تعهدات لزيادة التعاون الدفاعي واستكشاف مشاريع طاقة مشتركة جديدة في القطب الشمالي.
وقال بوتين ان المحادثات مع مودي ركزت على «قضايا دولية» مضيفا «مواقفنا ازاء القضايا الدولية والإقليمية إما متشابهة أو متقاربة جدا».
وتعود العلاقات القوية بين البلدين الى الخمسينات بعد وفاة ستالين. الا ان حجم التجارة بين البلدين لم يتجاوز 10 مليارات دولار العام الماضي، وقال بوتين ان ذلك «غير كاف».
وهذه هي اول زيارة يقوم بها بوتين الى الهند منذ انتخاب مودي رئيسا في ايار/مايو.
وصرح ناندان اونيكريشنان، الخبير في الشؤون الروسية، ان بوتين «يريد ان يظهر للعالم انه ليس معزولا، وهو ليس معزولا نوعا ما، فلا تزال لديه دول بريكس»، في اشارة الى الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم، وهي البرازيل والهند والصين وجنوب افريقيا إضافة الى روسيا.
وقال اونيكريشنان من مؤسسة «اوبزيرفر ريسيرش» الفكرية في نيودلهي، ان «الهند ينصب اهتمامها حاليا على التنمية، وتتطلع الى روسيا للاستفادة من تقنياتها حول المعدات العسكرية لتصنيعها هنا».
وتسعى موسكو الى الحصول على استثمارات اكبر من الشركات الهندية المملوكة للدولة في مشاريع النفط والغاز.
وتمتلك روسيا ثاني اكبر احتياطي عالمي من الغاز الطبيعي. والغت مشروع خط انابيب «ساوث ستريم» البالغة كلفته 50 مليار دولار الذي كان يفترض ان يتيح ضخ الغاز الى أوروبا دون المرور بأوكرانيا.
الا ان بوتين لم يتحمس لاقتراح بناء خط انابيب لضخ الغاز الى الهند، وقال انه قد لا يكون مجديا اقتصاديا، وركز بدلا من ذلك على الترتيبات الحالية لنقل الغاز الطبيعي المسال في ناقلات.
وخلال زيارة بوتين وافقت روسيا على تصنيع واحدة من اكثر مروحياتها تطورا في الهند التي تسعى الى تعزيز قطاع التصنيع فيها، كما وافقت على المضي في مشروع تأخر كثيرا لتطوير مشترك لمقاتلة نفاثة.
واكد مودي ان روسيا تبقى «اهم حليف» للهند في مجال الدفاع بعد ان تفوقت عليها الولايات المتحدة كأكبر بائع للاسلحة للهند، وقال ان «روسيا كانت أهم شريك دفاعي طوال عقود .. حتى مع تزايد خيارات الهند اليوم، الا ان روسيا تبقى أهم شريك لنا».
وتشهد الهند، التي يسعى قطاع الصناعة فيها الى إنتاج اسلحة متطورة، موجة إنفاق على الدفاع لمواكبة قدرات القوات الصينية ومواجهة مجموعة من التحديات في منطقتها المضطربة.
ويلتقي بوتين الرئيس الهندي براناب موخرجي ويشارك في قمة الألماس العالمية وسط مساعي الطرفين لزيادة الصادرات المباشرة من الألماس الروسي الى الهند.
واعلنت شركة «الروسا الروسية العملاقة لاستخراج الألماس انها ستوقع اتفاقات مع مشترين هنود خلال زيارة بوتين لمواجهة تهديد العقوبات الغربية.
وتعتبر روسيا اكبر منتج للألماس الخام في العالم، وتمر غالبيته عبر الهند حيث تتوفر اليد العاملة الرخيصة التي تقوم بتقطيع وصقل الألماس قبل ان يعاد تصدير معظمه لاستخدامه في صناعة المجوهرات.
ولكن خمس المنتجات الخام فقط تباع مباشرة من المناجم الروسية الى الهند، بينما يتم تصدير الباقي الى مراكز الألماس مثل مدينة انتويرب البلجيكية ومدينة دبي.
كما اجرى زعيم منطقة القرم بالإنابة، سيرغي اكسيونوف، محادثات غير رسمية أمس مع كبار رجال الاعمال في دلهي، في خطوة من المرجح ان تغضب واشنطن حيث ضمت روسيا شبه الجزيرة الأوكرانية الاستراتيجية في آذار/مارس.