< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

بوتين يحاول طمأنة الاسواق بشأن آفاق الاقتصاد الروسي

موسكو – وكالات الانباء: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس ان اقتصاد بلاده سيتعافى حتما بعد الهبوط الحاد للروبل هذا العام، لكنه لم يقدم أي علاج للأزمة المالية المتفاقمة.
وقال بوتين -الذي يواجه ضغوطا ليظهر أن لديه خطة لاصلاح الاقتصاد في مؤتمر صحافي سنوي بمناسبة نهاية العام- ان اجراءات البنك المركزي والحكومة كانت «مناسبة» في أزمة ألقى باللوم فيها على عوامل خارجية.
ولمح بوتين إلى الانقسامات الداخلية قائلا إن هناك حاجة لمزيد من الاجراءات، وإنه كان يجب على البنك المركزي وقف التدخلات في سوق الصرف الأجنبي لدعم الروبل في وقت أقرب من ذلك. وأشار ضمنا إلى أنه لو كان البنك قد تدخل في السابق بشكل أكثر حسما، فربما كانت الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة هذا الأسبوع غير ضرورية.
ويتجه الاقتصاد صوب الكساد، فيما وصفها أحد الوزراء بأنها «عاصفة متكاملة» شكلتها أسعار النفط المنخفضة، والعقوبات الغربية بسبب أزمة أوكرانيا، ومشكلات الاقتصاد العالمي.
وهوى الروبل أكثر من 45 في المئة أمام الدولار هذا العام.
وقال بوتين «إذا ما تطور الوضع بشكل غير موات سيتعين علينا تعديل خططنا. سيكون علينا دون شك خفض بعض الإنفاق. لكن سيكون هناك تحول إيجابي وخروج من الوضع الراهن لا محالة». وتابع القول في المؤتمر الذي بثه التلفزيون على الهواء «سيستمر نمو الاقتصاد العالمي وسيتعافى اقتصادنا من الحالة الراهنة».
ورغم أنه قال ان التعافي قد يستغرق عامين، فإن الكثير يتوقف على طول أمد العقوبات التي يفرضها الغرب على روسيا بسبب دورها في أزمة أوكرانيا.
وقال دبلوماسيون في الإتحاد الأوروبي ان التكتل الذي يضم 28 دولة سيحظر الاستثمار في شبه جزيرة القرم بدءا من يوم السبت بسبب ضم روسيا لها. ومن المنتظر أن يوقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما تشريعا يجيز فرض عقوبات أمريكية جديدة.
لكن بوتين لم يبد أي دلالة على الاستجابة لدعوة فيديريكا موغريني، مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي، الي «تغيير جذري في المواقف تجاه باقي العالم والتحول إلى نهج تعاوني».
وقال بوتين ان روسيا في حاجة إلى تنويع اقتصادها لتقليص الاعتماد على النفط الذي يمثل صادراتها الأساسية ومصدرا رئيسيا لايرادات الدولة. وأشار إلى ان التعافي يمكن أن يبدأ في وقت ما في العام المقبل.
لكن الرئيس الروسي لجأ إلى الوعود الفضفاضة، بدلا من الدخول في التفاصيل أو تقديم مقترحات جديدة مهمة. ولطالما قال خلال وجوده في السلطة المستمر منذ 15 عاما إنه سيقلص اعتماد روسيا على صادرات الطاقة لكنه أخفق حتى الآن.
ونزل الروبل بينما كان بوتين يتحدث ليتراجع نحو 2 في المئة. ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 6.5 نقطة مئوية إلى 17 في المئة يوم الثلاثاء وأنفق أكثر من 80 مليار دولار لدعم الروبل هذا العام لكن جهوده لم تحقق نفعا يذكر.
على صعيد آخر قال وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف لصحيفة (فيدوموستي) ان العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية ستستمر على الأرجح «لفترة طويلة جدا» ربما لعشرات السنين.
وقال أوليوكاييف في مقابلة نشرت أمس «حين يصدر قانون في الولايات المتحدة يصعب جدا تغييره بعد ذلك. يبدو أنه سيظل ساريا لعقود.»
وقال أوليوكاييف ان عدم القيام بإصلاحات هيكلية في الاقتصاد يساهم في تعريض روسيا «لعاصفة كاملة.» وأضاف أنه لو لم تكن هناك عقوبات ولو لم تنخفض أسعار النفط و»لم نرتكب بعض الحماقات» لكان من الممكن أن ينمو الاقتصاد الروسي بما بين 2.5 و3 في المئة سنويا.
وذكر أن العقوبات قد تصبح أقسى العام المقبل مع تفاقم الأوضاع في أسواق النفط.