< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ألمانيا تريد زيادة إنتاج الكهرباء والسماد من المواد العضوية وتلزم مواطنيها بفصل بقايا الفاكهة والخضروات في حاويات خاصة

برلين – د ب أ: لقد أصبحت عفنة، لقد أصبحت كريهة الرائحة، إذن يجب الإسراع في التخلص منها وإلقائها مع قمامة المنزل العادية، التي غالبا ما تحرق او تدفن في حفر خاصة وقلما يستفاد منها، اذ انه من الصعب فصل بقايا الموز والجزر والطماطم المتعفنة وبقايا الطعام بعد وضعها مع بقية الفضلات المنزلية في حاوية واحدة.
ولكن ألمانيا ستلزم مواطنيها اعتبارا من أول الشهر المقبل بفصل البقايا العضوية، حيث تسعى الشركات المصنعة للسماد العضوي لتحقيق صفقات كبيرة وتسهيل جمع بقايا الأطعمة على ملايين المستهلكين.
ويلزم قانون اقتصاد التدوير الذي يسري في ألمانيا اعتبارا من عام 2012 المحكمة الألمانية بالبدء في موعد أقصاه الأول من كانون ثاني/يناير عام 2015 بتجميع البقايا العضوية بشكل منفصل.
وحسب وزارة البيئة الألمانية فإن 340 من إجمالي نحو 400 دائرة في ألمانيا خصصت بالفعل حاويات لتجميع النفايات العضوية. ولكن هناك العديد من ملايين المواطنين في ألمانيا ليس لديهم حاوية خاصة لهذه النفايات أو خيار آخر للتخلص منها بشكل منفصل، حيث إن مجالس البلدية في ألمانيا هي المسؤولة عن تنفيذ هذا القانون، وعلى حكومات الولايات الالتزام بالقانون والتدخل إذا اقتضت الضرورة.
لكن ماذا يمكن أن يعود على البلاد من وراء هذا القانون؟ من بين نتائج هذا القانون هو المساهمة في التحول من توليد الكهرباء من الطاقة النووية إلى توليده بأساليب غير ضارة بالبيئة من بينها الطاقة الحيوية، وذلك بعد أن ثبت إمكانية توليد الطاقة في منشآت خاصة بالطاقة الحيوية، وهو ما يمكن أن يحد أيضا من استخدام نبات الذُرة بشكل واسع في توليد هذه الطاقة وهو الاستخدام الذي له آثار سلبية على البيئة.
كما أنه من الممكن استخدام النفايات العضوية أيضا في صناعة أسمدة لتحسين جودة التربة الزراعية لتحل محل الأسمدة التقليدية وما يعرف بالخث المفيد للتربة.
ورأت وزيرة البيئة الألمانية باربارا هيندريكس أن «باستطاعة كل فرد المساهمة في ذلك بشكل فردي من خلال فصل القمامة». وأضافت قائلة «ينتج عن بقايا الطعام إمكانيات وفرص جديدة لتوليد الطاقة والأسمدة».
أسس نشطاء مجموعة خاصة للترويج لتخصيص حقائب لبقايا الأطعمة. وتقول كاتارينا هينزه من اتحاد المنتجات التي يمكن تحويلها لأسمدة عضوية إنه من الممكن جمع نحو 150 مليون من هذه الأكياس سنويا في ألمانيا.
وأوضحت هينزه ضرورة إخضاع هذه الحقائب لمعايير أوروبية معينة تسمح بتحلل هذه الحقائب لتتحول لأسمدة مع مضمونها. وأضافت «هناك الآن في المنازل الألمانية من النفايات العضوية ما يملأ نحو خمسة ملايين حاوية، ولا يزال التخلص من هذه النفايات يتم من خلال إلقائها في محارق واسعة، ويمكن أن تساهم أكياس النفايات الحيوية في فصل المزيد من هذه النفايات من خلال حاويات خاصة».
ويعني ذلك أن نصيب كل فرد من النفايات الناتجة عن بقايا الخضروات والفاكهة والطعام و بقايا الحدائق يزيد عن 62 كيلوغراما سنويا، وهو ما يعني أن هذه النفايات يمكن أن تكون بمثابة مكسب هائل.
وتعتبر القمامة في ألمانيا تجارة رابحة، وذلك في ظل إمكانيات إعادة تدويرها. وسيكون قانون تجميع النفايات العضوية الخطوة التالية في سبيل تحقيق ذلك.
وقد أنشأت شركة «باسف» الألمانية العملاقة مصنعا في مدينة لودفيغسهافن بطاقة إنتاجية 74 ألف طن سنويا من المواد التي يمكن استخدامها في صناعة الأسمدة.
وحسب الشركة فإن التجارب التي أجريت على تجميع المواد العضوية من خلال توزيع أكياس خاصة للتجميع على السكان أثبتت إمكانية تجميع 20٪ إضافية من هذه النفايات.
ولكن هناك من ينتقد هذه الأكياس ويراها غير مناسبة بيئيا وغير سهلة التحلل. ويتم تصنيع هذه الأكياس من مادة البوليستر القابلة للتحلل بيئيا مخلوطة بمادة النشا المصنوعة من نبات الذرة والسلولوز.
وتؤكد هينزه أن الاختبارات أظهرت أن هذه الأكياس تبدأ في التعفن والتحلل بعد أسبوعين، في حين أن توماس فيشير من المركز الألماني للبيئة يرى أن الواقع غير ذلك وأن «الكثير من منشآت تصنيع السماد العضوي من النفايات العضوية لا تتوفر فيها درجات حرارة أكثر من 60 درجة مئوية و90٪ رطوبة جوية مما يؤدي إلى استمرار وجود بقايا من هذه الأكياس في السماد العضوي.
ويقترح فيشر استخدام سلال مهملات حيوية قابلة للغلق بأوراق الصحف.
ومن غير المعروف الآن ما إذا كان المواطن سيتحمل مصاريف إضافية جراء ذلك وهو ما لم تستبعده الحكومة مؤخرا بعد استفسار بهذا الشأن من جانب أعضاء بحزب الخضر.