< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

السعودية: سنواصل مشروعات التنمية وبإمكاننا تحمل نزول سعر النفط على المدى المتوسط

الرياض – وكالات الأنباء: قال وزير المالية السعودي، إبراهيم العساف، في مقابلة مع التلفزيون السعودي أمس الأول ان المملكة ستواصل تنفيذ مشروعات التنمية على المدى المتوسط، وانها قادرة على تحمل انخفاض أسعار النفط خلال تلك الفترة.
وكانت الحكومة الحكومة السعودية قد أقرت في وقت سابق ميزانية توسعية لعام 2015 ورفعت الإنفاق لمستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة، وهو ما يبدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.
ووفقا للموازنة التي أعلنتها وزارة المالية على موقعها الإلكتروني تتوقع الوزارة أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار) في عام 2015، ارتفاعا من 855 مليارا في الموازنة الأصلية لعام 2014، والذي شهد أول خفض في الإنفاق منذ عام 2002.
ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال في 2015، وهو ما يجعل المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم تسجل عجزا في الموازنة – للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 – بقيمة 145 مليار ريال.
وقال العساف ان الموازنة أعدت في ظروف تتسم بالتحدي نتيجة تعثر النمو الاقتصادي العالمي وهبوط أسعار النفط.
واضاف «نتج عن ذلك أن العجر في الميزانية العام القادم سيصل الي 145 مليار ريال ولكن المهم في هذا الجانب…أننا سنستمر في مشاريع التنمية علي المدي المتوسط …من 3 إلي 5 سنوات.»
وتابع القول «العمق الاقتصادي الذي لدينا كاف إلي ان تتحسن الأسعار. لا يوجد احد لا يتوقع ان تتحسن الأسعار، لكن الاختلاف هو حول متى تتحسن، هناك من يقول في النصف الثاني من العام المقبل وهناك من يقول انها في عام 2016 … لدينا الإمكانية ان نتحمل هذا الانخفاض.»
من جهة ثانية استبعد العساف الحاجة إلى تأسيس صندوق للثروة السيادية لإدارة واستثمار جزء من عائدات النفط الضخمة على غرار دول خليجية مجاورة أو كصندوق الثروة السيادية في النرويج أحد أكبر المستثمرين في العالم.
وفي رد على سؤال لماذا لا يكون هناك صندوق استثمار سيادي للمملكة قال العساف «احتياطياتنا في مؤسسة النقد تصنف دوليا على أنها صندوق سيادي.. الاختلاف هو في اسلوب إدارة هذه الصناديق وأمد الاستثمار فيها.»
واضاف قائلا «في المملكة أرى اننا لدينا عدة صناديق سيادية قد تختلف الأهداف عن صندوق النرويج أو الصندوق في سنغافورة أو حتى بعض الدول الشقيقة لكن اعتقد ان سياسة المملكة في هذا الجانب سياسة حكيمة.»
وأكد الوزير على أن الهدف من أي صندوق سيادي هو تحقيق عائد مناسب دون المخاطرة بأموال الشعب وأشار إلى أن الاحتياطيات التي تديرها مؤسسة النقد تدار بمهنية عالية من قبل سعوديين ومن جانب مدراء محافظ دوليين معروفين قد يكونون هم نفس من يديرون الصندوق السيادي النرويجي أو غيره.
وقال «العائد من استثمار الاحتياطيات في المملكة يماثل أو قد يزيد في بعض السنوات عن عائد الصندوق السيادي النرويجي… في السنوات الخمس الماضية كان العائد على احتياطيات مؤسسة النقد العربي السعودي حوالي 11 في المئة وفي العشر سنوات الماضية كان حوالي سبعة او ثمانية في المئة.. إذن ما هو الهدف؟.»
وتتولى مؤسسة النقد العربي السعودي حاليا إدارة استثمارات المملكة من إيرادات النفط في الأسواق الخارجية وتركز على الأصول منخفضة المخاطر.
وعلى عكس جيرانها الخليجيين فإن السعودية لا تستثمر بكثافة فوائضها النفطية في الأسواق الأجنبية حيث من المعتقد أن البنك المركزي السعودي يضع ما يزيد عن نصف احتياطياته الأجنبية في أصول بالدولار الأمريكي منخفضة المخاطر قليلة العائد مثل سندات الخزانة الأمريكية وحسابات بنكية.
وقام المركزي السعودي ببناء احتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي في السنوات الماضية التي شهدت ارتفاعا في أسعار النفط وبلغ اجمالي صافي الأصول الأجنبية 2.8 تريليون ريال (746.7 مليار دولار) في نوفمبر تشرين الثاني بزيادة قدرها 2.5 في المئة عن العام الماضي.
واستثمرت صناديق سيادية خليجية أخرى بشكل نشط في نطاق واسع من الأصول يشمل العقارات وحصصا في كبرى الشركات الأجنبية.
واشار العساف إلى تضرر عدد من الصناديق السيادية جراء الازمة المالية العالمية وتكبدها خسائر كبيرة دفعتها لتغيير سياستها.
وقال «بكل صراحة انا اعتقد ان اسلوب المملكة هو الانسب لظروف المملكة… كنا أقل دول العالم تأثرا بأزمة 2008 بفضل هذا الاسلوب.»
«لدينا الخيار بين ان تستثمر في العنصر البشري وتعد لاقتصادك ناس مدربين ومتعلمين وفي بنية تحتية تخدم الاقتصاد أو أن تضعها في صندوق لا يمس حتى اذا احتجت لا تستطيع ان تلجأ لهذه الموارد.»
وفي نوفمبر تشرين الثاني طالب الأمير الوليد بن طلال -وهو أحد أبرز رجال الأعمال السعوديين والمستثمرين الدوليين- بأن تنشيء المملكة صندوقا سياديا مماثلا للصناديق في الكويت وأبوظبي وسنغافورة والنرويج ويمكن أن يحقق الصندوق عائدات تتراوح بين خمسة وعشرة في المئة سنويا.
وحث الوليد آنذاك الحكومة على اتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية اقتصاد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم من الهبوط وقال إن العائدات السنوية للصندوق ستغطي جزءا كبيرا من عجز الميزانية الذي ربما تواجهه الحكومة الآن بسبب هبوط أسعار النفط.
ويعتقد خبراء اقتصاديون أن الحكومة يمكنها أن تسحب من الاحتياطيات لتحافظ على مستويات الإنفاق المرتفعة لسنوات عديدة إذا اقتضت الحاجة وتستطيع بسهولة الاقتراض من الأسواق مع انخفاض دينها.
ومنذ يونيو/حزيران تراجع خام القياس العالمي مزيج برنت من حوالي 115 دولارا للبرميل – وهو مستوى ساعد المملكة على تسجيل فوائض متوالية في الميزانية – ليصل إلى ما يزيد قليلا عن 60 دولارا للبرميل.
وكان صندوق النقد الدولي حذر من ان هبوط الأسعار سينعكس سلبا على موازنة 2015.
كعادتها لم تعلن الوزارة عن السعر الذي افترضته لبرميل النفط عند إعداد الموازنة، لكن توقعات المحللين دارت بين 50 و63 دولارا للبرميل.
وتوقع الاقتصادي السعودي البارز عبد الوهاب أبو داهش أن تكون الوزارة قد بنت الموازنة على أساس سعر يقل عن 50 دولارا للبرميل.
وقالت مونيكا مالك، كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، انه يبدو أن الوزارة حددت سعر النفط في الموازنة عند 55 دولارا للبرميل، وعند إنتاج مستقر تقريبا في حدود 9.5 مليون برميل يوميا.
وقالت أيضا «السعودية في وضع قوي لتمويل العجز…بإمكانها تحمل السعر الجديد للنفط لعام أو عامين». وأضافت أنه إذا استمر تراجع الأسعار لفترة أطول فمن المرجح أن تبدأ الحكومة في كبح جماح الإنفاق.
وأشارت الموازنة إلى الإنفاق بقوة على مشروعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وخصصت 217 مليار ريال للإنفاق على قطاع التعليم بما ما يمثل 25 في المئة من النفقات كما شملت تخصيص 160 مليار ريال للإنفاق على قطاع الرعاية الصحية.
ويجري تمويل عدد كبير من مشروعات البنية التحتية الضخمة خارج الموازنة، مثل مشروع مترو الرياض البالغة قيمته 22.5 مليار ريال والمتوقع استكماله بحلول 2019.
وتوقعت شركة «الاستثمار كابيتال» أن ينعكس ذلك على نمو الإقراض المصرفي للقطاع الخاص ليصل إلى 1.27 تريليون ريال في 2014 وأن يصل إلى 1.54 تريليون في 2016. وقال مازن السديري مدير الأبحاث لدى الشركة «نتوقع نمو الإقراض المصرفي لتصل نسبته إلى 20 في المئة خلال 2014 – 2016.»
وأضاف «كل دولار تستثمره الحكومة يجب ان يتضاعف من خلال القطاع الخاص…نمو ذلك القطاع مؤشر على قدرته على خلق فرص العمل ورفع القدرة النوعية للاقتصاد ورفع كفاءته.»
وبحسب وزارة المالية فإن الناتج المحلي الإجمالي الفعلي نما بنسبة 3.6 في المئة في 2014، مقارنة مع 2.7 في المئة العام السابق، أما القطاع الخاص فسجل نموا بنسبة 5.7 في المئة في 2014.
ويتوقع المحللون تباطؤ النمو العام المقبل، لكن جون سفاكياناكيس المستشار السابق لوزارة المالية السعودية والمدير الإقليمي الحالي لشركة إدارة الأصول أشمور في الرياض قال انه من المستبعد دخول الاقتصاد في مرحلة الركود بغض النظر عن أسعار النفط، موضحا ان نمو القطاع الخاص سيعوض أي تباطؤ في القطاع النفطي.
إلا أن أبو داهش توقع ألا يحقق القطاع الخاص أيضا نموا كبيرا العام المقبل، وقال إن النمو المتوقع للقطاعين الحكومي والخاص سيكون في حدود أربعة في المئة ورجح أن يؤثر ذلك على معدلات التوظيف والبطالة.
وقال «بوجه عام، 2015 مؤشراتها ليست جيدة وأخشى أن يكون عام 2016 أصعب.» وتابع «نتمنى أن 2015 تعدي على خير كما يقولون …ستكون اختبارا قويا للاقتصاد السعودي وان لم ترتد أسعار النفط فقد نشهد عاما أصعب في 2016.»
ويمكن للسعودية، التي تنتج 9.6 مليون برميل نفط يوميا، ان تستخدم احتياطها المقدر بـ750 مليار دولار.
واذن الملك عبدالله لوزارة المالية استخدام «الاحتياطي» او إلى الاقتراض من الاسواق لسد العجز في الموازنة.
وفي بيانها اكدت الحكومة انها ستستمر في تمويل المشاريع والبرامج التنموية والتربوية والصحية والخدمات الاجتماعية وفي ايجاد المزيد من فرص العمل.
وبحسب محللين فان السلطات السعودية حريصة على الحفاظ على السلم الاجتماعي في اجواء إقليمية مضطربة في دول الربيع العربي وظهور جماعات جهادية منها تنظيم «الدولة الاسلامية» الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.
وخفضت وكالة «ستاندارد أند بورز» للتصنيف الإئتماني توقعاتها للسعودية من إيجابية إلى مستقرة، بعد هبوط أسعار النفط. لكنها ابقت تصنيفها مرتفعا للرياض بسبب وضعها المالي «المتين».