< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

إسرائيل تخشى فقدان التنسيق الأمني أو انهيار السلطة الفلسطينية

الناصرة ـ «القدس العربي»: تواصل حكومة إسرائيل رسميا التزام الصمت على جريمة قتل الوزير زياد أبو عين وسط مخاوف من مواجهات محتملة ومن وقف التنسيق الأمني، فيما تردد وسائل إعلامها تصريحات معهد الطب العدلي الإسرائيلي بأن الشهيد قد رحل متأثرا بنوبة قلبية. وخرج عن الصمت رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين فقط بالقول إن هناك حاجة لمتابعة عميقة لحادثة موت الوزير الفلسطيني داعيا الطرفين للتحلي بالمسؤولية.
وبخلاف الرواية الفلسطينية قال رئيس معهد الطب العدلي في إسرائيل د. حين كوغل إن تشريح جثة الوزير  الشهيد أبو عين تظهر أنه مات متأثرا بانسداد وريد جراء ضائقة نجمت على ما يبدو من ليّ عنقه على يد جندي. كوغل الذي شارك في عملية تشريح الجثمان سوية مع أطباء فلسطينيين وأردنيين في أبو ديس أمس أشار في حديثه للإذاعة الإسرائيلية أن التشريح أظهر أيضا وجود بعض آثار كدمات خفيفة في يد وفم الشهيد. كما قال إن الشهيد عانى في الماضي من مشاكل في القلب وتصلب شرايين وكان عرضة لخطر الإصابة بقلبه. لكن كوغل أوضح أن هناك معطيات أخرى تحتاج لفحوصات مخبرية كالكدمات في الفم واللثة واللسان والبلعوم التي لم يستبعد أن تكون قد نجمت عن محاولات إحيائه.
وبينما تواصل إسرائيل الصمت رسميا على قتل أبو عين، قال قائد قسم التخطيط في جيش الاحتلال الجنرال نمرود شيفر إنه يأسف على موت أبو عين، متابعا في محاضرة ضمن مؤتمر الدبلوماسيين الذي تنظمه صحيفة «جيروزاليم بوست» «اعتقد أنه ينبغي ألا يموت أي شخص خلال مظاهرة. وسنحقق مع كافة الجنود الذين كانوا وقت الحادثة لاستيضاح الحقيقة لأن هذه مسؤوليتنا». وشدد شيفر على حيوية استمرار التنسيق الأمني بالنسبة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لافتا أن الاحتلال سيفعل كل ما يلزم من أجل ذلك.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مواطن فلسطيني شارك في المظاهرة قوله أمس إنه شاهد جندي حرس الحدود يضرب الوزير أبو عين بعقب البندقية قبل أن يركله. وبعد مشاورات داخلية عزز جيش الاحتلال أمس قواته المنتشرة في الضفة الغربية خشية اندلاع احتجاجات ومواجهات مع الفلسطينيين.
وفي أراضي 48 تتواصل إدانات قتل الوزير الفلسطيني. واعتبرت الحركة الإسلامية الشق الشمالي الاعتداء رسالة واضحة من الاحتلال بأنه يتعامل مع كل شعبنا الفلسطيني دون تمييز بين فصيل وفصيل لأنه بنظره عدو يجب محاربته. وتابعت في بيانها «يبقى زوال الاحتلال الإسرائيلي هو المطلب الأساس لشعبنا الفلسطيني التواق للحرية أسوة بسائر شعوب الأرض».
ودعا النائب جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الديمقراطي البرلمانية، للجنة تحقيق مستقلة باستشهاد ابو عين. وأكد ان الجيش الإسرائيلي يستعمل في السنوات الاخيرة انواع غازات جديدة سامة وحارقة، وأن المتظاهرين يشكون من الحرقة والخنق الشديد الذي يسببه الغاز. كما شدد زحالقة في بيانه أنّه قدم في السابق شكاوى ضد تصرفات الشرطة والجيش في المظاهرات واستعمالهم العنف المفرط، واستعمال الغاز السام والخطير تحديدا.
وردا على سؤال «القدس العربي» حمل زحالقة المسؤولية الكاملة لمقتل الشهيد ابو عين للحكومة الإسرائيلية، التي تعطي الضوء الأخضر للجنود وتهدر الدم الفلسطيني. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تعطي الشرعية لجنودها لقتل الفلسطيني، إما بأوامر مباشرة، وإما بقيامها بالتحريض على الفلسطينيين ليل نهار، وبإعطاء الأوامر لاستعمال وسائل قاتلة لتفريق المظاهرات.
ودعا السلطة الفلسطينية لعدم الاكتفاء بإعلان الحداد على استشهاد ابو عين والتفكير جدياً باتخاذ خطوات تصعيدية مثل وقف التنسيق الأمني وملاحقة إسرائيل امام المحاكم الدولية وهذا ما دعت له أوساط فلسطينية واسعة داخل أراضي 48 أمس. 
كما طالب النائب الشيوعي عضو الكنيست دوف حنين بفتح تحقيق فوري حول مقتل الوزير الفلسطيني وفضح الانتهاكات المتكرّرة للقانون الدولي وحقوق الانسان. وأوضح  حنين في بيانه أن قتل المتظاهرين في الضفة الغربية المحتلّة أصبح أمرا اعتياديا يقوم به جيش الاحتلال، لافتا إلى أن كلّ انسان يملك الحقّ الطبيعي بالتظاهر ضد الاحتلال والسعي للتحرّر منه، لا سيّما إن كان الاحتلال يسلب أرضه وبيته. واستذكر أن مستوطنة «عادي-عاد» أقيمت قرب قرية ترمسعيا والتي يقوم المستوطنون بها بمهاجمة القرى الفلسطينية المجاورة والاعتداء على أهلها وعلى أملاكهم دون محاسبة أحد منهم». وأضاف النائب حنين أن مقتل الوزير زياد أبو عين هو خط أحمر آخر تخترقه قوات الاحتلال، تحديدًا في يوم رمزيّ كاليوم العالمي لحقوق الإنسان، الأمر الذي يؤكد أنه لا يمكن الحفاظ على حقوق الانسان مع استمرار الاحتلال.

إسرائيل تخشى انهيار السلطة الفلسطينية

يشار إلى أن صحيفة «هآرتس» نقلت قبل يومين عن يوسي كوهين، مستشار الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قوله امام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية ان إسرائيل لا توقف تحويل المستحقات الضريبية  للسلطة الفلسطينية، ولا تخصم منها الديون المستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية، بسبب التخوف من انهيارها. وكانت عضو الكنيست اوريت ستروك، من حزب «البيت اليهودي» قد بادرت  بطرح هذا الموضوع بعد توجهها  لرئيس الكنيست يولي ادلشتاين، الأسبوع الماضي، وطالبته بمناقشة الموضوع الآن بالذات. وادعت ستروك ان السلطة الفلسطينية تقوم بتحويل عشرات ملايين الشواكل شهريا إلى الأسرى في السجون الإسرائيلية، بعد قيامهم بتنفيذ عمليات. وادعت ستروك ان على الحكومة ان تخصم من اموال الضرائب المستحقة للسلطة، ذات المبلغ الذي تحوله السلطة إلى الأسرى.
وتدعي ستروك ان منفذي العمليات يدعون خلال التحقيق معهم انهم نفذوا العمليات فقط في سبيل الحصول على الراتب من السلطة. وحسب رأيها فقد تحول تنفيذ العمليات إلى «المهنة المفضلة». ورفض كوهين اقوال ستروك وقال ان الجهاز الأمني فحص في السابق اقتراحات كتلك التي طرحتها. واضاف انه تم الخصم من المستحقات المالية للسلطة لفترة وجيزة خلال حرب «الجرف الصامد» ولم يتواصل الأمر «لأن القلق ازاء انهيار السلطة يعتبر ملموسا وتأخذه إسرائيل في الاعتبار».

من بن غوريون حتى يعلون

في سياق متصل يستذكر المعلق السياسي ديمتري شوماسكي، في مقالة نشرتها «هآرتس» ان  رئيس حكومة إسرائيل الأول دافيد بن غوريون دعا في مقالة نشرها في صحيفة «هآرتس» في تشرين الثاني 1967، إلى العمل عاجلا على توطين مناطق ارض إسرائيل التي تم اخضاعها لسيادة الدولة في حينه، وهذا ما قاله وزير الأمن موشيه يعلون أمس الأول وفق تسجيل صوتي كشفته إذاعة الجيش.
وافترض شوماسكي انه رغم عدم توقعه تقبل السلطة الإسرائيلية بحماس من قبل السكان العرب في الضفة الغربية وقطاع غزة، الا انه «لا شك بأن الكثيرين منهم سيرضون عن السلطة الإسرائيلية» وبالتأكيد سيكنون لها المعروف «لقاء مستوى المعيشة والتعليم والصحة التي سترتفع (بفضله) بلا شك» (هآرتس 17.11.1967).  
ويضيف الكاتب: بعد 50 سنة من الاحتلال والاستيطان في اراضي 1967، يمكن القول بثقة، أن آمال بن غوريون التي من الواضح  ليست الا وهما مضللا. فبدلا من الاعتراف بالسلطة الإسرائيلية، تتزايد في اوساط الفلسطينيين المقاومة العنيفة لها. ونتيجة لذلك سيطرت على المحتل، أكثر من مرة، مشاعر الخيبة العميقة.

وديع عواودة