< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الصحافيون العرب يودعون 2014 بــ17 شهيداً في فلسطين و15 في سوريا

لندن – «القدس العربي»: يودع الصحافيون في العالم والمنطقة العربية العام 2014 بعد أن دفنوا أكثر من 66 من زملائهم الذين سقطوا في الصراعات الدائرة في مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن عشرات الضحايا الآخرين من النشطاء الإعلاميين، أو من يُطلق عليهم اسم «الصحافيون المواطنون».
وودع الإعلاميون العرب عاماً أسود بامتياز، حيث قضى 17 صحافياً في الأراضي الفلسطينية، وتحديداً خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، جميعهم فلسطينيون باستثناء صحافي ايطالي واحد كان يقوم بتغطية الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل على القطاع خلال الصيف الماضي.
وقالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير نهاية العام أن «ما لا يقل عن 60 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم هذا العام في عنف مرتبط بطبيعة عملهم وأن منطقة الشرق الأوسط كانت الأكثر دموية».
وأكدت اللجنة في بيان لها أن «العدد الاجمالي للقتلى من الصحافيين في عام 2014 تراجع مقارنة بعام 2013 الذي شهد مقتل 70 صحافياً، وأن اللجنة تحقق في وفاة 18 آخرين على الأقل لمعرفة ما إذا كانت وفياتهم نجمت عن عملهم أم لا».
وأوضحت اللجنة أن «79 صحافياً قتلوا في سوريا منذ بدء القتال عام 2011»، موضحة أن «الأعوام الثلاثة الأخيرة هي الأكثر دموية على مستوى العالم منذ أن بدأت اللجنة في توثيق قتل الصحافيين عام 1992»، ذاكرةً أن «قرابة ربع الصحافيين الذين قتلوا عام 2014 كانوا من العاملين في وسائل إعلام دولية أي حوالي ضعف النسبة التي سجلتها اللجنة في السنوات القليلة الماضية».
واستحوذت الدول العربية على مراكز متقدمة من حيث أسوأ الأماكن في العالم بالنسبة للصحافيين، ومن حيث الانتهاكات التي استهدفتهم، وذلك بحسب تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» للعام 2014، والذي سلط الضوء على الترابط السلبي بين حرية الإعلام والصراعات.
وتقول «مراسلون بلا حدود» إنه في ظل عدم الاستقرار تصبح وسائل الإعلام مستهدفة على نحو استراتيجي من قبل الجماعات أو الأفراد الذين يحاولون فرض رقابة على كل من يسعى إلى نشر المعلومات، وذلك في انتهاك فاضح للضمانات التي تقدمها المواثيق الدولية، ولاسيما المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين الأول والثاني لعام 1977.
وقال التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود» إن كلاً من مصر والإمارات تشهدان ملاحقات لاعلاميين بتهمة انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، أو حتى الاشتباه بانتمائهم لهذه الجماعة.
وفي مصر التي احتلت المركز 159 على القائمة من حيث الحريات الإعلامية، أي أنها في ذيل القائمة، قال التقرير إنه «مع تزامن وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في صيف 2012 تصاعدت موجة الاعتداءات على الصحافيين وإخضاع وسائل الإعلام لسلطة الجماعة بشكل منهجي، إلى أن توقف ذلك بعد عام، لكن اضطهاد الإخوان منذ عودة الجيش إلى السلطة بات يشغل بال الصحافيين المصريين مجدداً».
كما أشار التقرير إلى أن «دول الخليج – وخاصة الإمارات العربية المتحدة (في المرتبة 118 عالمياً) – تشهد موجة من الاعتقالات والمحاكمات في حق الفاعلين الإعلاميين بتهمة الانتماء إلى الإخوان».

ذريعة الإرهاب

وتقول «مراسلون بلا حدود» إن بعض الحكومات لا تتردد في اللجوء إلى ورقة «مكافحة الإرهاب» لاتهام الصحافيين بـ»تهديد الأمن القومي»، ففي تركيا يقبع عشرات الفاعلين الإعلاميين في السجون تحت هذه الذريعة، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بتغطية القضية الكردية، بينما أظهرت قضية علي أنوزلا في المغرب أن السلطات باتت تخلط بين «الصحافة» و»الإرهاب»، مما حكم على هذا البلد بالبقاء في المرتبة 136. أما في إسرائيل فإن حرية الإعلام ليست سوى مفهوم فضفاض يمكن تعليقه في أي لحظة وحين بحجة حماية أمن الدولة.
ويضيف التقرير إن بلدان الخليج العربي ومعها الأنظمة الاستبدادية في آسيا الوسطى، تشدد الرقابة ولا تغفل عن وسائل الإعلام، تحسباً لأي «محاولة لزعزعة استقرار السلطة الحاكمة»، مخافة اندلاع انتفاضات شعبية جراء تداعيات «الربيع العربي».

فلسطين: الأسوأ بسبب الاحتلال

تسبب العدوان الاسرائيلي الشامل الذي استهدف قطاع غزة الصيف الماضي بسقوط العدد الأكبر من الشهداء الصحافيين في العالم العربي خلال العام 2014، حيث استشهد 17 صحافياً، بينهم مصور ايطالي يعمل لحساب وكالة أجنبية.
وبحسب تقرير نقابة الصحافيين الفلسطينيين الذي اطلعت عليه «القدس العربي»، فقد أسفر العدوان الإسرائيلي الذي استمر 51 يوماً عن استشهاد 17 صحافياً أحدهم إيطالي، وآخر سائق مؤسسة إعلامية؛ إضافة إلى اثنين من الناشطين الإعلاميين؛ فضلًا عن إصابة 20 صحافياً، بعضهم إصابته خطيرة، أدت إلى بتر الأطراف.
وقصف الاحتلال بالطائرات منازل العديد من الصحافيين، فدمر حوالي 42 منزلاً بشكل كامل و61 منزلاً بشكل جزئي. ونتيجة العدوان الإسرائيلي البري على شرق غزة نزحت حوالي 140 أسرة من أسر الصحافيين.
وقد قصف الاحتلال 19 مؤسسة إعلامية، فدمر بعضها بشكل كلي، ودمر البعض الآخر يشكل جزئي. وتوقفت ما يزيد عن 15 إذاعة محلية عن البث نتيجة تشويش الاحتلال على بثها، أو اختراقه البث الإذاعي لإرسال تهديدات مباشرة من الجيش الإسرائيلي للمواطنين. كما تم التشويش على عدد كبير من المواقع الإعلامية الالكترونية الفلسطينية من قبل الجيش الإسرائيلي.

سوريا

واجه الصحافيون في سوريا وضعاً صعباً خلال العام 2014، واحتلت سوريا مرتبة الدولة الأكثر خطراً في العالم بالنسبة للصحافيين ووسائل الإعلام، حيث شهدت مقتل 15 صحافياً، ليرتفع عدد القتلى الصحافيين في البلاد منذ بدأت الثورة في العام 2011 إلى 79 صحافياً قضوا خلال أدائهم عملهم.
وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» إن تداعيات الأزمة السورية تحمل في طياتها أيضاً تأثيرات مهولة على جميع أنحاء المنطقة، وتساهم في تعميق الشقاق بين وسائل الإعلام في لبنان حيث الاستقطاب على أشده منذ مدة ليست بالقصيرة، كما تشجع الأردن على تشديد الخناق، بينما تؤدي في الوقت ذاته إلى تسريع دوامة العنف التي تعصف بالعراق حيث تتفاقم التوترات الطائفية بين الشيعة والسنة.

محمد عايش