< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الأنبار ضائعة بين إحتلال «داعش» وصراعات داخلية على المصالح

الأنبار ـ «القدس العربي» : تصاعدت الخلافات والصراعات بين القوى الحكومية المحلية والتشريعية في الأنبار في صراع مكشوف على المصالح والمواقع، في الوقت الذي تعتبر فيه الأنبار محافظة منكوبة .
وذكرت مصادر مطلعة في المحافظة لمراسل «القدس العربي» أن هناك فوضى في إدارة المحافظة وعقد التحالفات الداخلية والخارجية.
وأشار موظف في محافظة الأنبار إلى أن صراعا عنيفا يدور بين المحافظ أحمد الدليمي ورئيس مجلسها صباح كرحوت الذي يسعى بكل قوة لاستبعاد الدليمي ووضع حليف له مكانه على ضوء اتهامات من المحافظ لكرحوت في قضايا فساد مالي.
وأوضح الموظف الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان صباح كرحوت يحاول عزل المحافظ بحجة الغياب لمدة ثلاثة أشهر .
وأضاف المصدر أن متظاهرين مؤيدين للمحافظ تجمعوا أمام مبنى المحافظة في الرمادي ورفعوا شعارات دعم لأحمد الدليمي، ونددوا بـمساعي الكرحوت للإطاحة بالمحافظ بحجة التغيب عن مهام عمله لـثلاثة اشهر متتالية ».
وأشارت احدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون إلى «الاسباب التي تدعو رئيس واعضاء المجلس إلى العمل على اقالة المحافظ، بعد ان تركوها جميعا بينما أصيب احمد الدليمي في زيارة ميدانية لساحات القتال». بينما تساءلت لافتة أخرى عن سبب عدم مشاركة كرحوت في القتال لحماية المحافظة ونسائها، وعن سبب نقل مقره إلى بغداد.
وذكر المصدر أيضا أن صباح كرحوت يحاول رشوة أعضاء مجلس المحافظة لتأييد مساعيه في إبعاد المحافظ واستبداله بشخص حليف لا يثير قضايا فساد ضده.
وكان نائب محافظ الأنبار مصطفى العرسان، أعلن أمس الاحد، ان المحافظ احمد خلف الذيابي جددت إجازته لشهر اضافي لحين تماثله للشفاء الكامل من جروحه التي أصيب بها خلال معارك تطهير حديثة، غرب المحافظة، من عناصر تنظيم (داعش)، فيما أكد أن المحافظ سيعود للعمل خلال الايام القليلة المقبلة. كما أعلن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي الموافقة على تمديد اجازة المحافظ شهرا آخر لحين شفائه.
ومن جهة أخرى، نفى مجلس محافظة الأنبار أن تكون الوفود العشائرية السنية التي تزور الولايات المتحدة الأمريكية لأغراض التسليح، أو تلك التي تروم زيارة إيران للغرض ذاته، قد نسقت مواقفها معه بهذا الشأن.
وقال عضو مجلس المحافظة عذال الفهداوي إن «مجلس المحافظة سمع بهذه الزيارات سواء التي تمت إلى واشنطن أو تلك المرتقبة إلى إيران عبر وسائل الإعلام، وبالتالي نحن لسنا معنيين بها لأنه لم يجر التنسيق معنا كحكومة محلية فيما يتعلق بالأنبار تحديدا، لأن الوفد العشائري الذاهب إلى أمريكا يضم شيوخا ومسؤولين محليين من عدد من المحافظات الغربية لا سيما الأنبار ونينوى».
وأضاف في تصريح صحافي أن «مجلس المحافظة لا علم له بأي ترتيبات خارج سقف الأطر الرسمية لأن من شأن ذلك خلق مشاكل نحن في غنى عنها في مناطقنا».
وكان رئيس مجلس أبناء العراق محمد الهايس أعلن أن وفدا عشائريا سنيا سيتوجه إلى إيران من أجل الحصول على دعم للعشائر السنية في المحافظات الغربية ضد تنظيم داعش.
وقال في تصريحات إن «الوفد سيبحث في زيارته إلى طهران الأسبوع المقبل مع المسؤولين الإيرانيين سبل مساعدة أبناء العشائر في مواجهة عصابات (داعش) الإرهابية ودعمهم في مجال التسليح».
ويذكر أن الجماهير المنتفضة في الأنبار كانت تضع اللوم على النظام الايراني في سياسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي العدائية تجاه المحافظة .
وضمن السياق، أشارت مصادر أخرى إلى سعى العديد من السياسيين والعشائر للتوجه إلى الدول العربية والاجنبية بهدف الحصول على دعم مالي تحت شعار تسليح العشائر في قتالها ضد داعش أو لتقديم المساعدات للنازحين من المحافظة، وقد تناولت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فضيحة قيام النائب عن المحافظة محمد ناصر الكربولي خلال مرافقته وفدا برلمانيا عراقيا برئاسة سليم الجبوري زار قطر مؤخرا، بطلب أموال من القطريين دون علم باقي أعضاء الوفد، حيث ذكرت المصادر أن الكربولي طلب مليون دولار من السلطات القطرية لمساعدة أهل الأنبار النازحين من مناطقهم ولشراء أسلحة للعشائر التي تقاتل داعش، وأن القطريين أعطوه 200 الف دولار فقط . وتشير تلك المصادر ان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري غضب عندما علم بتصرف الكربولي دون علمه وأعاد المبلغ إلى القطريين.
وكانت رابطة ُالشفافية وهي هيئة رِقابية غيرُ حكومية في العراق، قد دعت حكوماتِ السعودية والكويت وقطر إلى الحذر من محاولاتِ بعض البرلمانيين والسياسين العراقيين التربحَ من القضايا الانسانية الموجودة في العراق . ونبهت الرابطة في تقرير لها إلى وجود ِ فخ ٍ كبير نصبه عدد من الفاسدين في العملية السياسية العراقية لاستدراج ِاموال ٍعربية بحجة اغاثة ِ النازحين والمهجرين لتكون هذه الاموالُ سائبة ً وغير خاضعة للرقابة داخل العراق.
ويعبر الكثير من المراقبين عن أسفهم لما وصل اليه حال محافظة الأنبار التي أصبحت معظم أراضيها تحت سيطرة تنظيم داعش وقتل أو تشرد معظم سكانها وتعرضت مدنها للدمار، بينما يهتم الكثير من أبنائها من السياسيين وشيوخ العشائر بالصراع على المصالح ومواقع المسؤوليات اضافة إلى التخبط في إدارة شؤون المحافظة.

مصطفى العبيدي