< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

اليمن: الجنوبيون يفوتون فرصة مطلبهم بالانفصال والمهلة تنتهي بدون نتائج

صنعاء ـ «القدس العربي»: ذكر أحد الدبلوماسيين الغربيين أن الجنوبيين فوّتوا عليهم فرصة تحقيق (فك الارتباط) بالشمال، إثر انتهاء المهلة التي أعطتها فصائل الحراك الجنوبي للسلطة لترتيب عملية الانتقال الى الانفصال.
وأوضح لـ(القدس العربي) «ان العالم المهتم بالقضية الجنوبية في اليمن كان متابعاً للمهلة التي انتهت امس وأعطيت للسلطة لتطبيق خطوات عملية لفك الارتباط، ولكن نظرا لأنه لم يطبق أي من الخطوات التصعيدية التي هدد الجنوبيون بتطبيقها خلال فترة الاعتصام المطالب بالانفصال الممتد من 14 تشرين أول/ أكتوبر وحتى 30 تشرين ثاني/نوفمبر وانتهت الفترة بدون أي نتائج، أضاع الفرصة أمام الجنوبيين وفوّت أمامهم فرصة قد لا تتكرر».
وأضاف أن «المبررات كانت كبيرة أمام الجنوبيين لرفع سقف مطالبهم والتي قد تصل حد المطالبة الجادة بالانفصال، غير أنهم أضاعوا هذه الفرصة، وكان بامكانهم على الأقل تحقيق الحد الأدنى من المطالب، ولكن المهلة انتهت دون أي تقدم في العملية التفاوضية والمطلبية وأضاعوا جهودهم دون مكاسب».
وأشار إلى أن الأسباب الرئيسية وراء فشل الجنوبيين في تحقيق أي مطلب لهم هو النرجسية والاختلافات العميقة بين الفصائل الجنوبية على كل شيء حتى حول الأهداف والغايات والآليات العملية لأنشطتهم وفعالياتهم وعدم وضوح الرؤية في المطالب، وبالتالي لم يحققوا أي مكاسب حتى وقد لا يحققوا أي شيء اذا استمروا على هذا الحال.
إلى ذلك ذكر مصدر سياسي لـ(القدس العربي) أن كل الأطراف السياسية المعنية بالقضية الجنوبية بما فيها قادة الحزب الاشتراكي وممثلين عن الرئاسة وقيادة الجيش وعن قيادة الفصائل البارزة في الحراك الجنوبي حضروا الى عدن يوم الفعالية الكبرى أمس الأول، ليشهدوا هذا الحدث الكبير ولو من وراء الكواليس، ربما ليشهدوا ما قد تسفر عنه هذه الفعالية من نتائج وربما لعقد لقاءات معمقة بينها وإدارة العملية التصعيدية أو إخماد جذوة الحماس الجنوبي وإخراجه من مضمونه.
وكانت السلطات الأمنية والأجهزة العسكرية اليمنية تعاملت بعقلانية وبهدوء مع كل الفعاليات الجنوبية وسمحوا لأتباع الحراك الجنوبي بممارسة كافة الخطوات التصعيدية السلمية ما عدا الاعتداء على الممتلكات العامة.
وأشارت المصادر إلى أن وزير الدفاع محمود الصبيحي، وهو جنوبي موال للرئيس عبدربه منصور هادي، حضر بنفسه الى عدن خلال الأيام الماضية ووعد قادة الفصائل الجنوبية بحماية كافة الفعاليات التصعيدية للحراك الجنوبية طالما بقي سلميا.
وذكر مصدر قيادي في الحراك الجنوبي لـ(القدس العربي) أن كل فعاليات الحراك الجنوبي التي نفذت خلال الفترة الماضية أنجزت بنجاح ودون أي عملية قمع أو مواجهات مع الأجهزة الأمنية، بما فيها عملية رفع العلم على المباني الحكومية والمدارس العامة وكذا استبدال النشيد الوطني لدولة الوحدة بالنشيد الوطني الجنوبي.
وأشار إلى أن الوضع تغيّر قليلا مساء الأحد عندما خرج المتظاهرون الجنوبيون من ساحة الاعتصام في خورمكسر نحو منطقة المعلا، حيث حاول هناك بعض المتظاهرين رفع العلم الجنوبي فوق مبنى الادارة المحلية لمحافظة عدن، فجابههم بعض الجنود من حراسة مبنى المحافظة بالرصاص الحي، أصيب إثرها اثنان من المتظاهرين، فيما أصيب حوالي 21 بالاختناق جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلق على المتظاهرين الجنوبيين.
وكان البرنامج التصعيدي لفصائل الحراك الجنوبي تضمن إغلاق المنافذ الحدودية مع الشمال والاستيلاء على مطار عدن ومقار المؤسسات الحكومية وكذا طرد الشماليين العاملين في المحافظات الجنوبية وفي مقدمة ذلك الجنود وقادة الجيش والعالمين في المؤسسات الحكومية، غير أن أيا من ذلك لم يتم.
وبدلا من اتخاذ خطوات عملية وجادة في هذا الاطار، انشغلت فصائل الحراك الجنوبي ومعه الشارع الجنوبي بشكل عام بكليل الاتهامات ضد بعضها البعض بالتراجع وخيانة القضية وعدم الجدية في اتخاذ القرارات الحاسمة.
إلى ذلك أدان الناطق الرسمي باسم حزب التجمع اليمني للإصلاح سعيد شمسان اعتداءات قوات الأمن على متظاهري الحراك الجنوبي في محافظة عدن مساءالأحد.
وأكد شمسان أن حزب الإصلاح يرفض استخدام القوة ضد المظاهرات والفعاليات السلمية، و»أن اللجوء لخيارات العنف والقوة في التعامل مع المتظاهرين السلميين يدفع بالأوضاع إلى مزيد من التأزيم والتعقيد».
في غضون ذلك لقي أربعة جنود مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دوريتين للجيش في منطقة المحفد بمحافظة أبين جنوبي اليمن.
وذكرت مصادر محلية ان «عبوة ناسفة زرعت على الطريق العام بمنطقة المحفد في محافظة أبين، استهدفت دورية للجيش ما أسفر عنها مقتل 4 جنود وإصابة ثلاثة آخرين».

خالد الحمادي