whotrades7
0
All posts from whotrades7
whotrades7 in whotrades7,

باعة سوريون على رصيف عمان: أحذية مستعملة… نظارات شمسية وحلويات شامية

عمان – «القدس العربي»: تجلس السورية الثلاثينية أم أحمد منذ شروق الشمس على قارعة الطريق في وسط العاصمة الأردنية عمان لبيع الألبسة والأحذية المستخدمة التي حصلت عليها بمبلغ لا يزيد عن نصف دينار.
أم أحمد اختارت وسط عمان ملاذا آمنا لها كونه مكانا يصله القاصي والداني ليشتري منه، إلا انها ما زالت تعاني من سوء الاوضاع وركود حركة الشراء حسبما قالت لـ «القدس العربي».
تعيش أم أحمد مع أبنائها الستة في عمان منذ سنة من لجوئها إلى الأردن، تقول: «ما زالوا أطفالا يحتاجون العناية والرعاية مني» عدا عن مستلزمات العائلة التي عليها ان توفرها.
لم تكن الظروف المعيشية صعبة بقدر صعوبة نظرة الناس لها.. ينظرون لها تفعل أمرا مشينا لكنها لم تهتم لكلام الناس لأنها تكد وتعمل بعرق جبينها من أجل أسرتها.
وعلى رصيف آخر يروي الشاب العشريني زيدون معاناته ويشكو من لجوئه قائلا « طلب أبي مني القدوم إلى عمان بعد أحداث سوريا للعمل هنا وبدأت العمل لوحدي بعيدا عن أهلي لاؤمن قوت يومي».
يبيع الحلوى على بسطته الصغيرة خائفا من الحملات الأمنية التي تقوم بها بلدية
العاصمة يوميا، وبالرغم من صغر بسطته إلا انها تدر عليه ما يكفي لسد رمقه.
يعاني زيدون من غلاء المعيشة مثله مثل أي لاجىء سوري، فهروبه من المخيم لم يكن بالأمر السهل لذلك اذا صادرت البلدية بسطته لا يستطيع المطالبة بها خوفا من تسفيره إلى سوريا حسب روايته.
ويتمنى ان تخفض الحكومة الأردنية الأسعار تفاديا لحدوث أي أزمة تربك سير الحياة، فواحدة من أسباب الانتفاضة السورية في رأيه نتجت تبعا لإرتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وعدم قدرة المواطن السوري على تحمل ضغوط الحياة.
وللشاب سامر عبدلله، قصة مشابهة فهو لاجىء ما زال في ربيع عمره يعاني من تشوه في يده خلفته الأحداث السورية لتبقى ذكرى مؤلمة توجعه.
يبيع النظارات الشمسية على الرصيف، حلمه وأمله يكمنان في تلك العربة وما تحتويه، لكن أمله الكبير ان يشفى من العملية التي سيجريها في يوم ما ليده.
ذلك التشوه لم يمنع الشاب السوري عن عمله فما زال يكافح من أجل العيش، ومن أجل اللقمة ولا يمد يده للغير.
وتنهي أم أحمد حديثها قائلة «الحياة صعبة، لا يوجد من يعيلنا، نأخد الكوبونات فقط وبالرغم من لجوئنا لا أعلم لماذا لم يصرف لنا أي راتب شهري، هناك أسر تأخد راتبا شهريا من الاونروا وحتى الجمعيات الخيرية لا تتعاطف مع ظروفنا ولم تقدم لنا شيئا، الكل ينظر لنا بشفقة».