< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

حكومة ليبيا الموازية: الصراع على النفط يهدد بتقسيم البلاد

طرابلس – رويترز: حذر عمر الحاسي، رئيس حكومة ليبيا «الموازية»، من أن محاولات حكومة منافسة في شرق البلاد لإحكام السيطرة على صناعة النفط من شأنها تصعيد الصراع السياسي وتقسيم الدولة.
وفي ليبيا تتنافس حكومتان على السلطة منذ أغسطس/آب عندما استولت مجموعة تسمى «فجر ليبيا» – يقول معارضون إنها مدعومة من قبل الإسلاميين- على طرابلس واضطر رئيس الوزراء المنتخب عبد الله الثني إلى الانتقال لمدينة صغيرة بالقرب من الحدود مع مصر.
ويتجنب الطرفان حتى الآن الحديث علنا عن احتمال تقسيم البلاد.
جاء تحذير الحاسي بعدما أعلنت حكومة الثني مسؤوليتها عن شن غارات جوية على مطار معيتيقة الدولي في طرابلس هذا الأسبوع، مما أدى إلى تصاعد المواجهة التي بدأت بهجوم من «فجر ليبيا» على قوة منافسة في طرابلس في يوليو/تموز.
ولا تعترف الولايات المتحدة والقوى العالمية بالجهات الحاكمة في العاصمة التي سيطرت على الوزارات ومرافق النفط والمطارات ومعظم غرب ووسط ليبيا.
وفي خطوة لإحكام السيطرة على صناعة النفط قالت حكومة الثني يوم الأربعاء الماضي انها عينت رئيسا جديدا للمؤسسة الوطنية للنفط. وكان الثني احتفظ في البداية برئيس شركة النفط الحكومية السابق مصطفى صنع الله لكنه ظل آنذاك في طرابلس.
ويمثل الصراع الذي يجتاح ليبيا بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي معضلة قانونية لتجار النفط، الذين يتساءلون من يملك صادرات النفط الليبية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار سنويا. وتملك البلاد أيضا أكبر احتياطي للنفط في أفريقيا.
وقال الحاسي في مقابلة مع رويترز ان النفط الليبي أصبح جزءا من الحرب مشيرا الى أنه كان يأمل ألا يحدث ذلك. وأضاف الحاسي أن ليبيا قد تنقسم إذا سمح المجتمع الدولي للثني بتعيين رئيس آخر للمؤسسة الوطنية للنفط في نهاية المطاف وتأسيس شركة نفط في الشرق.
* «مشكلة قادمة»
وقال الحاسي في وقت متأخر من مساء الخميس وهو يجلس في مكتب الثني «المساعدة الآن لخلق مؤسسات نفط أخرى هذه مساعدة على الانقسام فى ليبيا. العالم الغربي سيكون مسؤولا عن هذه المشكلة القادمة.»
وأضاف الحاسي أن تعيين رئيس للمؤسسة الوطنية للنفط محاولة للاستيلاء على منشآت نفطية في الشرق بمساعدة اللواء السابق خليفة حفتر الذي اندمجت قواته المسلحة مع الجيش في الشرق لمحاربة أعداء يصفهم بالإسلاميين.
وقال الحاسي إن هناك محاولات من الثني لإقامة محكمة عليا وإقامة بنك مركزي ووزارة نفط منفصلة في الشرق. وأوضح أنه ضد تقسيم البلاد.
وسعت حكومة الثني لنقل رؤساء المؤسسات التي تديرها الدولة إلى الشرق. ويعترف المجتمع الدولي بالثني الذي ينفي أيضا أي خطط للانفصال.
لكن الحاسي قال ان حكومة الثني أظهرت أنها تعتزم السيطرة على المنشآت النفطية في دويلة صغيرة في الشرق من خلال اختيار المبروك بوسيف رئيسا جديدا للمؤسسة الوطنية للنفط، وهو من نفس قبيلة إبراهيم الجضران، الزعيم السابق للمسلحين الذين استولوا على الموانئ في شرق البلاد لمدة عام للضغط من أجل الحصول على حكم ذاتي.
وقال الجضران، الذي أعاد فتح موانئ النفط في أبريل/نيسان بعد التوصل إلى اتفاق مع حكومة الثني، انه سيعمل على انفصال الشرق إذا اعترف العالم بحكومة الحاسي.
وأوضح الحاسي أن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» اسهمت في تصعيد الوضع برفض دعوة ما شاء الله الزوي، وزير النفط في حكومته، إلى اجتماعها أمس الأول في فيينا والذي حضره وفد حكومة الثني.
وقال الحاسي ان تركيا قد تتوسط بين الجانبين إذ أن لديها مصلحة مباشرة بسبب مصالحها التجارية الكبيرة في ليبيا. ويقول دبلوماسيون إن الأمم المتحدة بدأت حوارا لكن المحادثات لم تسفر عن شيء.
وأضاف الحاسي «لتركيا مصالح وتركيا تريد أن تقدم حلا سريعا للمشكلة الليبية حتى تبدأ الاستثمارات. تركيا دولة تفكر في الاقتصاد».
وتابع قائلا «تركيا تمتلك لغة هادئة ولغة جيدة وعقلها جيد في التفكير السياسي معنا وتمنح الفرصة للطرفين للحوار وهو مهم جدا». وأضاف أنهم «يفكرون بعقلية متوازنة تريد أن تحل المشكلة وتتمنى حل هذا الأمر».
وتركيا واحدة من الدول القليلة التي التقت كبار المسؤولين في حكومة الحاسي علنا. كما دعت أنقرة – التي تربطها أيضا علاقات جيدة مع الثني- الزوي لحضور منتدى أعمال.
من جهة ثانية قالت وزارة النفط في الحكومة الليبية الموازية انها ستتخذ إجراء قانونيا ضد مشتري النفط، إذا تجاوزوا المؤسسة الوطنية للنفط التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.
وجاء البيان الصادر من طرابلس ردا على تعيين حكومة الثني رئيسا بديلا للمؤسسة الوطنية للنفط في طبرق، في خطوة ترمي على ما يبدو إلى الحيلولة دون بسط «فجر ليبيا» نفوذها على المؤسسة.
وذكرت الوزارة أن المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس هي الجهة التنفيذية الوحيدة المسؤولة عن إدارة الموارد النفطية والاستثمار فيها.
وقال مسؤول في حكومة الثني حضر اجتماع فيينا ان حكومته تريد من الأمم المتحدة والقوى الغربية أن تساعدها على منع الحكومة المنافسة من الحصول على أموال البنك المركزي العائدة من مبيعات النفط.
وأكد المسؤول أن الإنتاج الحالي للنفط يبلغ نحو 700 ألف برميل يوميا. وبدأ الصراع السياسي الليبي في الإضرار بالإنتاج بعد اشتباكات عند حقل الشرارة النفطي الكبير خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكر متحدث باسم الشركة المسؤولة عن إدارة حقل النافورة النفطي الليبي أمس الأول أن الحقل سيبدأ ضخ الخام إلى الموانئ اعتبارا من الجمعة، ويستهدف مستوى مبدئيا للإنتاج يبلغ 20 ألف برميل يوميا.
واستأنف الحقل الواقع في شرق ليبيا عمله هذا الأسبوع بعد أن تمكن المسؤولون من إقناع سكان محليين بإنهاء احتجاج نظموه للمطالبة بمزيد من الوظائف.
وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط ان ليبيا بدأت أيضا الاستعدادات لاستئناف تشغيل حقل الفيل النفطي الواقع في جنوب غرب البلاد.
وأغلق الحقل في وقت سابق هذا الشهر بعد اشتباكات عند حقل الشرارة النفطي المجاور. ويعتمد الحقلان على نفس مصدر الكهرباء.