< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

وزراء خارجية واشنطن وبرلين وكييف يحمّلون موسكو مسؤولية التدهور في أوكرانيا

بازل – الأناضول: حمّل غالبية وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة «الأمن والتعاون في أوروبا»، خلال كلماتهم بالجلسة الصباحية للدورة الـ21 للمجلس الوزراي للمنظمة، أمس الخميس، روسيا، مسؤولية تدهور الأوضاع في أوكرانيا وتعريض منظومة السلم والأمن الأوروبيين لعدم الاستقرار.
وفي كلمة له، طالب وزير خارجية أوكرانيا، بافلو كليكين، نظرائه بـ»ضرورة الوضوح في تحديد كل ما يتعلق ببلاده والحديث صراحة عن المتسببين في الأزمة وتداعياتها»، بحسب مراسل الأناضول.
وحدد كليكين ذلك بضرورة «توضيح دور روسيا في تأجيج الأزمة من خلال دعمها للانفصاليين والاستحواذ على شبه جزيرة القرم بل تدخلت بقواتها عسكريًا شرقي البلاد ما أدى إلى شرخ في الثقة بين موسكو وكل أوروبا».
بينما طالب وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، روسيا بـ«ضرورة الكف عن إرسال السلاح والجنود إلى أوكرانيا، والالتزام بما تم الاتفاق عليه في إعلان (منسك) الموقع في الخامس من سبتمبر (أيلول) الماضي لوقف إطلاق النار شرقي أوكرانيا».
وقال إن «دول منظمة الأمن والتعاون لا تريد أن تصبح معزولة بسبب سياساتها»، مشيرًا إلى أن «موسكو يمكنها استعادة الثقة في شركائها في حال اعترافها بحدود أوكرانيا واحترامها وإطلاق سراح الرهائن والسماح للمراقبين التابعين للمنظمة بمتابعة نشاطهم».
لكن نظيره الروسي سيرغي لافروف تمسّك بسياسة بلاده في أوكرانيا بل ودافع عنها، مشيرًا إلى «أهمية دعم وحماية الأقلية المتحدثة باللغة الروسية شرقي أوكرانيا»، ومتهما حلف شمال الأطلسي بـ”اتباع سياسات توسعية شرق أوروبا».
وعزا لافروف الأزمة الأوكرانية إلى ما سماه «نتائج مشكلات مؤسساتية داخل أروقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي رفضت التجاوب مع اندماج وتجاوب أوروبي – آسيوي في حين أن المصالح المشتركة تقتضي أن يسير الطرفان على طريق واحد ومعا».
وأوضح أن «التفاوض من طرف واحد لا يؤتي نفعا بل يجب الالتفاف حول مبادئ إعلان منسك لوقف إطلاق النار التي تتمسك بها روسيا وترغب في تطبيقها”.
كما انتقد التركيز فقط على ضرورة محاربة الكراهية للإسلام من دون أن تكون هناك إشارة إلى ضرورة محاربة ايضا الكراهية للمسيحية.
وكان وزير الخارجية الألماني، فالتر شتاينماير، قد استبق الوزيرين الروسي والأمريكي في الحديث إلى المؤتمر حيث أكد وجود قلق من تداعيات هذه الأزمة على أوروبا وعمل المنظمة منذ نهاية الحرب الباردة.
ودعا إلى «ضرورة التمسك بالمبادئ التي قامت عليها المنظمة وعدم التشكيك فيها أو طرحها للنقاش، بل التعاون مع سويسرا لإنشاء لجنة خبراء لمتابعة الأزمة الأوكرانية».
وحظيت أوكرانيا بدعم من الاتحاد الأوروبي أثناء المؤتمر تمثل في إعلان مفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني تأييد بروكسل لمواقف أوكرانيا وحقوقها وهو ما يستوجب أيضا احترام جميع الدول الأعضاء في المنظمة مبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وأيضا معايير القانون الدولي”.
وتتواصل أعمال الدورة الـ 21 للمجلس الوزاري لدول منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من الرابع إلى الخامس من كانون ثان/ديسمبر بحضور زهاء 50 وزير خارجية من الدول الأعضاء.
جدير بالذكر أن منظمة «الأمن والتعاون في أوروبا» تأسست العام 1975 وتضم في عضويتها جميع الدول الأوروبية وتركيا وروسيا ودول وسط آسيا والولايات المتحدة الأمريكية، كما ترتبط باتفاقيات شراكة مع كل من مصر وتونس والجزائر والمغرب والأردن، وإسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاندا واستراليا.
إلى ذلك، قتلت القوات العسكرية المتطوعة – الموالية للحكومة الأوكرانية – 110 انفصالياً، شرق أوكرانيا خلال اليومين الأخيرين.
وورد في بيان صادر عن مركز مكافحة الإرهاب الأوكراني – المسؤول عن إدارة عمليات مكافحة الإرهاب شرق البلاد – أن الاشتباكات الدائرة منذ يومين في ولاية دونيتسك؛ أسفرت عن مقتل 110 من الانفصاليين الموالين لروسيا.
وكشف البيان عن مقتل 60 انفصالياً؛ كانوا يتحصنون في مزرعة للحيوانات، ببلدة «ستارو ميهايلوفكا»، و 50 آخرين في بلدة «بتروفكا».
وأوضح البيان أن الانفصاليين خرقوا اتفاق الهدنة الموقع منذ يومين 70 مرة؛ خلال الـ 24 ساعة الماضية، مبيناً أنهم نفذوا هجمات ضد أماكن القوات الأوكرانية، كتلك الموجودة في مطار دونيتسك، وأن الهجمات أسفرت عن مقتل جندي، وإصابة 13 آخرين.
وكان مركز مكافحة الإرهاب؛ قد أعلن في بيان سابق؛ أن عدد القتلى في صفوف الانفصاليين – منذ بدء الاشتباكات شرق أوكرانيا – بلغ نحو 8 آلاف قتيل.
الجدير بالذكر أن لجنة المراقبين الخاصة؛ التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (أغيت)؛ أعلنت الثلاثاء؛ عن توصل الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا؛ إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في «لوغانسك» شرق أوكرانيا.
وعلى صعيد متصل، رحبت الحكومة التركية اليوم؛ بتشكيل الحكومة الأوكرانية الجديدة، برئاسة رئيس الوزراء «أرسيني ياتسنيوك»، إذ أقرَها البرلمان الأوكراني أمس الأول الثلاثاء، وأعربت الخارجية التركية في بيان لها؛ عن أملها في أن تتكلل مهام الحكومة الجديدة بالنجاح، مبينةً أنها تأتي بعد شهر من الانتخابات؛ التي جرت في 26 تشرين أول/أكتوبر الماضي، وعكست الإرادة الحرة للشعب الأوكراني، بحسب البيان.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن « بلاده لن تخضع للضغوط الغربية فيما يتعلق بأوكرانيا «.
جاء ذلك خلال كلمة لبوتين، أمام مجلس الاتحاد في روسيا – المجلس الأعلى للبرلمان الروسي ـ قيّم خلالها تطورات عام 2014، وتطرق لمجالات السياسة الداخلية والخارجية، والاقتصاد والصحة والأمن القومي والتعليم، وغيرها من الموضوعات.
وأشار إلى أن عام 2014؛ شهد تطورات تاريخية في روسيا، منها ضم القرم وسيفاستوبول إلى روسا. وانتقد بوتين الغرب بسبب العقوبات التي يفرضها على روسيا، قائلا: « إن روسيا لن تقبل أن يقوم البعض بتفصيل القوانين الدولية وفقا لمصالحه «.
وأكد بوتين أن العقوبات الغربية على روسيا لم تكن بسبب القرم، قائلا: « إن الغرب كان سيجد ذرائع أخرى للتحرك؛ من أجل السيطرة على النفوذ الروسي «.
وقال: « إن البعض يريد أن يطبق سيناريو يوغسلافيا في روسيا «، كما أعرب عن اعتقاده بأن مشروع توسيع نظام الدفاع الجوي الأمريكي؛ لن يشكل خطرا على روسيا فحسب، وإنما على الولايات المتحدة أيضا، مضيفا أن بلاده لا ترغب في دخول سباق للتسلح.
وأكد بوتين أن بلاده لا تريد قطع علاقاتها مع دول الغرب، قائلا: « إن أولوية السياسة الخارجية الروسية تتمثل في تطوير علاقات متساوية مع الدول القوية في الشرق والغرب«.