< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

العبادى يتعهد أمام المفتش الأمريكي لإعادة إعمار العراق بكبح جماح الميليشيات المارقة والقضاء على طائفية الأمن

واشنطن ـ «القدس العربي»: تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمام مسؤول أمريكي كبير قبل أيام، بكبج جماح الميليشيات المارقة والقضاء على الطائفية في صفوف القوات العراقية ومكافحة الفساد إوانقاذ البلاد من المشاكل الأمنية والسياسية والاقتصادية.
وقال ستيورت بوين جونير، المفتش الأمريكي الخاص السابق لإعادة إعمار العراق إنه جلس مطولا مع العبادي قبل أيام لمناقشة الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» والحرب الأخرى ضد الفساد ليكتشف بأن الأخير لديه جدول أعمال طموح لمكافحة الفساد مع التركيز على خمسة قطاعات هي الأمن والطاقة والقوانين والنظام البنكي وإطار التعاقدات الحكومية.
وأضاف بوين الذي زار العراق اكثر من 38 مرة منذ عام 2004 أن العبادي تعهد بأن إدارته ستركز على الكفاءة والنزاهة بعد استقرار المعركة إلى حد ما مع « داعش « بفضل زيادة الضربات الجوية التى تشنها دول التحالف وإرسال مزيد من القوات الأمريكية الإضافية لتعزيز القوات البرية العراقية والاستعادة الاستراتيجية لمصفاة «بيجي»، أكبر مصفاة نفط في العراق.
ووفقا لما قاله العبادي لبوين فإن إدارته ستقوم بإصلاحات إضافية ضرورية في وزارتي الدفاع والخارجية بما في ذلك كبح جماح الميليشيات المارقة والقضاء على الطائفية عند قوات الأمن وضمان محاكمة المذنبين من الكسب غير المشروع في صفقات شراء الأسلحة مشيرا، إلى عملية التنظيف الداخلية التي قام بها في الوزارتين حينما صرح أكثر من 50 مسؤولا بعدم الكفاءة والغش المستشري، كما اشار إلى أن نقاط الضعف هذه ساهمت بلا شك في هزيمة « داعش « للجيش العراقي في الموصل وتصاعد الغضب الشعبي من وجود ما يسمى بـ» الجنود الأشباح « على جدول الرواتب.
وتعهد بإصلاح قطاع الطاقة والقيام بخطوات إضافية بما في ذلك تعزيز الشفافية والمساءلة لجميع حسابات النفط وتامين التوزيع العادل للعائدات بين المحافظات، ورغم فشل الولايات المتحدة عبر تأسيسها للجنة النزاهة العامة ونظام المفتش العام في العراق في عام 2004 إلا أن العبادي أظهر استعدادا للإصلاح في هذا المجال عندما اصدر مؤخرا امرا تنفيذيا بعدم توقيف أي شخص دون توجيه اتهامات، كما قال إنه ينوي القيام بمراجعة شاملة للقضاء وتعزيز قدرات النيابة العامة وتقوية الدور الوظيفي لادارات مكافحة الفساد.
ويتضمن جدول اعمال رئيس الوزراء العراقي، ايضا، إصلاح النظام المصرفي وخاصة فيما يتعلق بوظيفة البنك المركزي بحماية الاحتياطيات المالية ومنع غسيل الاموال المرتبطة بالمزادات اليومية التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات.
وكان مسؤول عراقي كبير قد قال في الآونة الأخيرة إن هذه المزادات كانت عشا للفساد وإنها أدت إلى خسائر هائلة تجاوزت 150 مليار دولار ولكن العبادي قال بانه سيتحرك لإصلاح هذا الثقب المالي من خلال زيادة ميزانية إدارة مكافحة غسل الأموال في البنك المركزي وتكثيف التحقيقات المصرفية الخاصة وبدء مبادرة جادة لاستعادة الأصول المسرقة.
وقال بوين في مدونته الشخصية إن الحكومة هي الكيان المهيمن على التعاقدات في العراق وقد أدى الغموض في عملياتها إلى خلق مافيا من رجال الأعمال في بغداد عملت بكل جهد على إدامة شبكة غامضة ولكن العبادي أخبره بأنه يعتزم تمكين لجنة مراجعة القيود من فحص كل مزاد حكومي قبل صدوره ومعاقبة أي مسؤول عام يحمل الحكومة أعباء من أجل الربح الشخصي.
وقد توقع الكثير من المراقبين «نهاية العراق» في الصيف الماضي عندما استولى تنظيم « الدولة الإسلامية» على نحو 30 في المائة من أراضي البلاد ولكن المفتش الأمريكي السابق في العراق يبدو متفائلا من قدرة العبادي على أن بداية جديدة قد تكون في متناول اليد، مؤكدا على أن نجاح العراق واستعادة وحدة أراضيه يتطلب من العبادي الالتزام بتحقيق الوحدة مع المجتمعات السنية والكردية ودعم التحالف الدولي ضد «داعش».

رائد صالحة