< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الأردن: انضمام إلى التحالف الدولي وتصاعد الأزمة بين الحكومة والإخوان المسلمين

عمان – «القدس العربي»: من أهم الأحداث التي تطغى على الذاكرة الأردنية في العام 2014 هي انضمام الأردن إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وما ترتب عن ذلك من ارهاصات محلية توالت أبان الأحداث التي ما تزال مشتعلة في الإقليم. وتستذكر «القدس العربي» لقرائها أهم الأحداث التي حصلت قبل نهاية هذا العام بعدة أيام. فمنذ حوالي ثلاثة أشهر تشن الأردن بالتعاون مع دول التحالف العربي والدولي غارات مكثفة على معاقل «داعش» في العراق وسوريا. وظهر جليا في هذا العام زيادة في حدة الأزمة في العلاقة بين الحكومة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين بعد اعتقال نائب المراقب العام للجماعة الشيخ زكي بني ارشيد بتهمة «الإساءة لدولة شقيقة» هي دولة الإمارات التي انتقدها بني ارشيد بقسوة بسبب قرارها حظر
الجماعة الإسلامية. وجاء ذلك أيضا بعد اعتقال ثلاثة نشطاء من كوادر الحركة الإسلامية في نقابة المهندسين بموجب قانون منع الإرهاب واتهام أحدهم بالتحرض على تقويض نظام الحكم.
وكان العام 2014 من أكثر الأعوام تشديدا حول موضوع مكافحة الإرهاب وملاحقة منتسبي الحركات الإسلامية وخصوصا التيار السلفي الجهادي، حيث شنت الأجهزة الأمنية، حملة اعتقالات واسعة في صفوف التيار وذلك على خلفية ما يجري في الإقليم، وتمت محاكمة العديد منهم في محكمة أمن الدولة الأردنية.
وأعلنت الحكومة في شهر حزيران/يونيو الماضي إعادة انتشار قواتها على الحدود، مع التطورات الأمنية والاحتجاجات العشائرية التي شهدتها محافظات شمال وشرق العراق ووصول تنظيم الدولة الإسلامية إلى الحدود العراقية الأردنية.
وشهد هذا العام توترا واضحا على صعيد العلاقات الديبلوماسية بين الأردن ونظام بشار الأسد تكللت بقرار طرد السفير السوري بهجت سليمان، وقبل ذلك صدرت عن البرلمان الأردني بيانات عدة تطالب بطرد السفير بعد سلسلة مثيرة جدا له من التصريحات تضمنت عبارات غير ديبلوماسية صدرت عشرات المرات. الذاكرة الرسمية الأردنية تحتفظ بسجلات سلبية جدا للسفير سليمان الذي أظهر طوال ميلا شديدا للمناكفة وتجاهل الإنضباط الديبلوماسي، مؤكدا في إحدى المرات بأن شرعيته شخصيا في الأردن أقوى من شرعية وزير الخارجية ناصر جودة. وبعد قرار طرده وإعتباره «غير مرغوب به» في عمان ومطالبته بالمغادرة خلال 24 ساعة، واصل سليمان مناكفاته عندما نشر صورة طبق الأصل عن الكتاب الذي وصله في السياق من مقر الخارجية الأردنية.
وفي بداية شهرشباط/فبراير الماضي تطرق البرلمان الأردني في جلسة عاصفة ومتوترة لمناطق ساخنة جدا في الحوار السياسي لم تصلها المداخلات البرلمانية من قبل تضمنت هجوما حادا على حكومة الرئيس عبدلله النسور ودعوة لإسقاطها وتحذيرا مما يحاك في العتمة من مشاريع أمريكية ستطيح بالأوطان وتحديدا الأردن وفلسطين وتعمل على تعديل الحدود.
وفي 26 شباط/ فبراير الماضي صوت مجلس النواب الاردني بالأغلبية على قرار بطرد السفير الاسرائيلي من عمان (دانيال نيفو) وسحب سفير المملكة من اسرائيل، احتجاجا على مناقشات الكنيست الاسرائيلي حول نقل السيادة على المسجد الأقصى والاستفزازات الاسرائيلية في القدس. ولكن هذا القرار غير ملزم، فحسب الدستور الأردني فإن القرار يجب أن يحظى بموافقة الحكومة الأردنية أولا ثم الملك، الذي أكد قبل ذلك بأيام على هامش لقاء جمعه بأركان السلطات الثلاث في عمان أن «الأردن لن يكون وطنا بديلا لأحد» وشدد بقدر من الحدية على ذلك قائلا: قلتها للمرة السبعين.. الأردن لن يكون وطنا بديلا لأحد.
وفي14نيسان/ابريل فاجأ مواطن أردني جميع الأوساط السياسية والحكومية والشعبية بطريقة احتجاج نادرة وغير مسبوقة ومخالفة لتقاليد الأردنيين عندما ألقى حذائه باتجاه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور دون أن يصيبه، اعتراضا على منع المنظمين له محاورة الرئيس خلال زيارة الأخير لمدينة جرش الأثرية. وإعتقلت الشرطة المواطن المحتج قبل أن تفرج عنه بعد يوم واحد.
ولا يفوتنا هنا ذكر حادثة اختطاف السفير الأردني فواز العيطان في ليبيا منتصف شهر نيسان/ابريل الماضي قبل الافراج عنه بعد مفاوضات سرية وشاقة امتدت لأربعة أسابيع بين لجنة ليبية من شخصيات عشائرية بقيادة ديبلوماسي وبين السلطات الأردنية، وبموجب اتفاقية تبادل سجناء بين البلدين، تم بمقتضاها أيضا تسليم السجين الليبي محمد الدرسي لبلاده. وأفادت المعلومات باختطاف السفير العيطان من قبل ملثمين مدنيين بعد أن اطلقوا النار عليه أثناء توجهه إلى عمله في العاصمة الليبية طرابلس بصحبة سائقه الذي اصيب اصابات بالغة.
وفي الأيام الأخيرة لهذا العام انشغل الرأي العام الأردني منذ صباح الأربعاء الماضي بخبر الطيار معاذ الكساسبة، الذي سقط كرهينة بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وذلك بعد أن أعلن تنظيم «داعش» أسر الطيار الكساسبة بعد اسقاط طائرته الحربية بصاروخ حراري في منطقة الرقة في شمال سوريا.

طارق الفايد