< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ولم يأت المسيح

في شاس لا زالت الدراما بعيدة عن خط النهاية. منذ زمن ودرعي يشعر بالعزلة في المعركة ضد المشاجرات والمؤامرات، في الوقت الذي القي بعبيء القيادة على اكتافه فقط. والان بعد قضية الكاسيت المسجل، ها هو يحطم جميع الاواني، ولكن لا زال الوقت مبكراً لوداعه، فلربما يكون هذا اقصر انسحاب عرفناه.

الجريمة والعقاب

اذا كان لا بد من عرض تغيير واحد جوهري في قائمة الليكود التي انتخبت هذا الاسبوع، بالامكان القول انه فايغلين . وفي المرة السابقة ايضاً كان فايغلين التغيير الوحيد، وكان حينذاك يدخل إلى القائمة، اما هذه المرة فهو يخرج منها .
ان عملية استبعاد فايغلين تسحب البساط من تحت ادعاءات هرتسوغ وليفني بخصوص القائمة اليمينية المتطرفة والمسيحية . صحيح ان القائمة الجديدة لم تكن لتنتخب في ميرتس، ولكن هذه ليست القائمة التي كان يرغب بها حزب العمل من اجل مماحكة الليكود بسببها. فقد كانوا يريدون ان يروا في القائمة فايغلين و الكين و ليفن وحوطبولي في اماكن اكثر ارتفاعاً.
ولكن ليس بامكان نتنياهو الادعاء انه حقق نجاحاً باخراج فايغلين من القائمة، على الرغم من انه رغب في ذلك، فهو لم يعمل ضده. ويتبين انه في جلسات مركز حزب الليكود الاخيرة، تصرف اتباع فايغلين بتشدد، الامر الذي اغضب الليكوديين التقليديين. كما ان طلب فييغلين انه اذا تم تقديم موعد الانتخابات يجب ان تجري اعادة انتخابات في الليكود على رئاسة الحزب، لم يسهم في تعزيز مكانته، فقد كان ذلك خطأ كبيرا. وان عناده ادى إلى فقدان الصبر والرفض في اوساط مصوتي الليكود .
وان ما بالامكان تاكيده هو ان يولي ادلشتاين قد فاز من حيث لا يدري، ولربما من حالة الفوضى- وهذه اكثر كلمة ملائمة لما حصل . فقد ظهر اسمه في جميع قوائم حاييم كاتس، ولربما بسبب قدرته كرئيس الكنيست في منع تشريع لا يسمح لرئيس لجنة العمال في الصناعات الجوية من ان يصبح عضو كنيست. وفي نفس القائمة ظهر ايضاً اسم يسرائيل كاتس. وله ايضاً يحتاج حاييم كاتس في كل ما يتعلق بالاحتياجات الحزبية الداخلية، هذا عدا عن ان اسرائيل كاتس اهتم بالاعلان انه مرشح رئيس الحكومة لوزير المالية، فمن يريد ان يتورط مع وزير المالية المفترض. ولربما ليس الامر كذلك: فعلى الرغم من الثقة الذاتية التي تظاهر بها وزير المواصلات، وعلى الرغم من الحديث عن ملف المالية ـ الا انه لم يحصل على المكان الاول الذي توقعه.
والمفارقه هي انه على الرغم من القوائم والصفقات التي شارك بها، الا انه لم يستطع الحفاظ على نفسه. لربما بسبب انه صاحب هذه الطريقة المملة التي يأتي بها اعضاء الليكود كقطيع منقاد، والقوائم جاهزة في جيوبهم، ويحذر فتحها الا عند وجودهم خلف الستارة. هذه هي الجريمة، والعقاب هو ان كاتس وجد نفسه في احد الاماكن الاخيرة في القائمة.
وميري ريغف وتساحي هنغبي كانو في القوائم الموصى بها لحاييم كاتس، بناءاً على طلب جدعون ساعر وبنحاس عيدان ايضاً، رئيس اللجنة العمالية في رئاسة المطارات. والذي لا يتسع المجال لذكر الصفقة التي تم عقدها من اجله. وبوغي يعلون الذي من بين المهام الموعود بها المسئول عن الصناعات الجوية بالتكيد لم يظلم.
اردان وادلشتاين تنافسوا بشكل متقارب على المكان الاول، وهنا ايضاً توجد مفارقة: وهي ان ساعر هو نفسه الذي ساعد اردان بشكل غير مباشر الذي هو ليس من تحب نفسه، وبذلك ايضاً اخلى مكانه في القائمة، ولكن استقالته ايضاً مكنته من الحصول على ملف الداخلية ذو التاثير الكبير.
نتنياهو عمل من اجل شتاينتس. واوكينيس وهنغبي ويعلون، وبالذات من اجل شتاينتس. حيث اجرى اتصالات تلفونية «ضعوا لي يوفال» كان يطلب من محدثيه، وايضاً غيلا غملئيل في القائمة في مكان افضل مما كان يتوقع، ومقابل ذلك فان الكين وليفن ودانون وحوطبولي قاسوا الكثير. ويبدو انهم في الليكود قد استخلصوا العبر وكانت الاجواء هذه المرة تميل إلى ادخال الاشخاص التابعين إلى التيار الرئيسي والاقل تطرفاً في مواقفهم.
وسلفان شالوم الذي وصل إلى الخمسة الاولى من القائمة حافظ على الشعبية الثابته في قمة القائمة على الرغم من السنة الصعبة التي مرت عليه، وعلى الرغم من ان اسمه لم يظهر بين الاسماء المنظمة الاخرى التي حظي بها الاخرون. ويبدو ان قائمة الوزراء فيما لو فاز الليكود في الانتخابات ستبقى مماثلة للقائمة الموجودة في الكنيست المنتهية ولايتها. الوزراء اردن ويعلون وكاتس وشلوم واولي شتاينتس سيبقوا وزراء. ومن المشكوك به ان تكون ميري رجب التي حصلت على مكانه عاليه في القائمة الحالية ان تحظى بنفس المعاملة. والباقي – الكين وليفن ودانون وحطبولي الذين املوا ان يكونوا وزراء في هذه الولاية سيضطروا إلى تخفيض توقعاتهم.
وقد دفع داني دنون ثمن عناده في منافسة رئيس الحكومة على رئاسة الليكود، ففي المرة السابقة كان في المكان الخامس، اما هذه المرة فتراجع إلى العشرة الثانية، وقد سالته ما اذا كان من الحكمة التنافس على الرئاسة، فاجاب بقلب مفتوح:» لربما على المدى القصير لم يكن من الحكمة القيام بذلك، ولكن على المدى البعيد فانا لا اعرف» .

يديعوت احرونوت 4/1/2015

سيما كدمون