< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أزمة النفط تؤثر على حزب الله.. وإيران تفضل التخلي عن ملفها النووي لا الأسد المعارضة المعتدلة تلقت دعماً سعودياً وجمال معروف يقول: خسرت كل شيء

لندن ـ «القدس العربي» يواصل البحرالمتوسط ابتلاع الآلاف من المهاجرين الهاربين من مناطق الحرب، فالحروب في سوريا والعراق وعدم الاستقرار في ليبيا وإريتريا أسهمت بشكل كبير في الـ16.7 مليون لاجئ حول العالم.
وهناك 33.3 مليون مهجر في داخل بلادهم حيث يلجأ الكثيرون منهم خاصة في سوريا لركوب البحر باتجاه أوروبا. وتعتبر الهجرات الخطيرة التي يركب فيها الهاربون من جحيم الحرب الأهلية العبارات والقوارب المتهالكة أكبر موجة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية. ونقلت صحيفة «الغارديان» عن ليونارد دويل المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية قوله إن الأعداد غير مسبوقة «ومن ناحية المهاجرين واللاجئين فلم نر مثل هذا منذ الحرب العالمية الثانية».
ويقول المسؤولون الأوروبيون إنهم يستطيعون الحد من ظاهرة الهجرة بتقليل عمليات الإنقاذ لكن المهاجرين يقولون إن الدول التي لجأوا إليها لم تترك لهم خيارا سوى البحث عن مخرج والهروب عبر البحر. فقد غامر اكثر من 45.000 شخص بحياتهم وعبرو البحر المتوسط باتجاه إيطاليا ومالطة.
وابتلع البحر 700 وزاد العدد في عام 2014 حيث مات 3.224 شخصا. ونقل مراسل صحيفة الغارديان في القاهرة عن قاسم وهو مهاجر سوري «نعرف أنهم ماتوا، كانوا يعيشون معنا» ولكننا سنواصل عبور البحر «فلا حياة لنا نحن السوريين هنا» في مصر. ويندفع السوريون بالآلالف للخروج من الدول التي رحبت بهم بسبب تغير المزاج. ففي مصر التي رحبت بداية بـ 300.000 لاجئ سوري أصبحوا بعد الانقلاب الأخير الذي قام به الجيش ضيوفا لا يرحب بهم، وأدى استمرار وجودهم لموجة من الكراهية التي يقوم بإثارتها الإعلام. وأصبح الوضع أسوأ في الأردن ولبنان التي وضعت نظام التأشيرة لدخول اللاجئين السوريين. فقط تركيا هي التي اتخذت تشريعات لتعزيز وضع وحقوق اللاجئين السوريين. ونقلت صحيفة «إندبندنت» عن السوري عبدالله الذي كان يعيش في حي الاوزاعي في لبنان أنه تعرض للضرب من مجموعة لبنانية فقط بسبب كونه سوريا.
وتقول الصحيفة إن اللاجئين السوريين أصبحوا هدفا بسبب نفاذ صبر اللبنانيين حيث يعيش 1.5 مليون سوري بزيادة نسبة 25%.
ويرى اللبنانيون أن السوريين يستفيدون من مساعدات مفوضية اللاجئين وينافسونهم على المصادر القليلة التي يتمتع بها البلد. وفي دراسة أجراها باحث اجتماعي بالجامعة الأمريكية اجريت في البقاع وجدت أن 90% من المشاركين ترى في السوريين تهديدا اقتصاديا.
وترى الصحيفة أن قيام جبهة النصرة العام الماضي باختطاف جنود لبنانيين أثر على معاملة السوريين وزاد من نسبة التمييز ضدهم.
وبدأت بلدات عدة بفرض حظر التجول على السوريين الذين لجأوا إليها. وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش أن45 بلدية بدأت تفرض حظر التجول. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن لبنانيين قولهم إن السوريين كانوا سببا في خسارة الكثيرين أعمالهم لتقبلهم أجورا متدنية.
ولا تنفصل المعاناة التي يعانيها السوريون في دول الجوار عن الواقع الميداني وانسداد الأفق في الساحة السورية.
فقد أضحت سوريا اليوم ساحة للنزاع بين الجماعات المتشددة والنظام فيما اختفت أو تراجعت سلطة الجماعات المعتدلة. وكانت النكسة التي تعرضت لها جبهة ثوار سوريا وحركة حزم نهاية العام الماضي صورة عما وصل إليه وضع الحرب في سوريا.

قصة ثورة

وهي حسب «واشنطن بوست» فإن جمال معروف زعيم «جبهة ثوار سوريا» كان حتى وقت قريب يمثل آخر القادة المعتدلين في المعارضة المسلحة، ويعتبر من أقوى القادة العسكريين ولديه مقاتلون كثر وقيل إنه كان يحظى بدعم من الولايات المتحدة. وكان جمال معروف عامل البناء السابق قد انتشرت حوله سمعة أمير حرب فيما قام المقاتلون التابعون له بابتزاز المواطنين على نقاط التفتيش وقضوا وقتا طويلا في تجارة التهريب المربحة أكثر من القيام بعمليات عسكرية.
وعندما أجبرته الجماعات المرتبطة بالقاعدة على الخروج من مقر قيادته في جبل الزاوية بمنطقة إدلب بعد معارك في تشرين الثاني/يناير وجد نفسه بدون أصدقاء.
فقد قرر نصف أصدقائه التكيف مع الوضع الجديد بدلا من البقاء مع قائدهم. فيما لم تستجب الجماعات المعتدلة لمناشداته وتقديم المساعدة له، ولم ترد دول التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على رسائله الألكترونية والتي أرسلها مطالبا بشن غارات على مهاجميه.
وفوق كل هذا لم يجد معروف تعاطفا من السوريين الذي بدأوا ينظرون إليه كرمز لما وصلت إليه الثورة السورية ضد بشار الأسد من تدهور وتراجع. وتنقل صحيفة «واشنطن بوست» عن أحد قادة أحرار الشام قوله «لم نتتفض ضد بشار الأسد كي نستبدله بأشخاص مثل جمال معروف».
وترى الصحيفة أن صعود وسقوط معروف تقدم إضاءات حول الأسباب التي فشل فيها المقاتلون المعتدلون لتأكيد أنفسهم على الساحة التي لقوا فيها منافسة من الفصائل الإسلامية والجهادية في سوريا.
وتمثل هزيمة المعتدلين في السياق نفسه تحد للولايات المتحدة التي تحاول البحث حلفاء لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. فإضعاف وهزيمة تنظيم الدولة يعتبر أولوية الإستراتيجية الأمريكية.
ورغم أن هزيمة معروف وحركة حزم لا تمثل نهاية للثوار السوريين المعتدلين إلا أنها تمثل نكسة كبيرة للجماعات الأخرى التي تحاول النجاة.

كلها دعايات

ويرفض معروف كل الإتهامات الموجهة إليه. وفي مقابلة مع ليز سلاي مراسلة الصحيفة من بلدة ريحانللي/ الريحانية التي لجأ إليها القيادي السوري أكد أن كل ما أشيع عنه هو مجرد شائعات وحرب إعلامية وأقسم على العودة مرة أخرى إلى سوريا لمواصلة القتال.
وقال «لقد خسرت كل شيء» مضيفا أن الحرب كر وفر ومؤكدا أن الثورة السورية ليست عن تحرير «قرية» واحدة فقط.
ويقول إن وجوده في تركيا ليس دائما بل من أجل حضور لقاءات وأن بيده العودة إلى سوريا في أي وقت. ولكن عودته تعتمد كما تقول الصحيفة بشكل عام بالمانحين الأجانب الذين أرسلوا أسلحة للمقاتلين السوريين خلال العامين الماضيين وإن بشكل متقطع.
ويؤكد معروف ومسؤولون أمريكيون وفي المعارضة السورية أنه لم يتلق إلا مساعدات غذائية وبطانيات وأدوية.
وعندما بدأت الولايات المتحدة برنامجها السري لتسليح المعارضة في العام الماضي لم يتم اختيار المقاتلين المنضوين تحت رايته لتلقي الأسلحة ولكن بعض الفصائل التي أقسمت الولاء له تلقت السلاح. ويعلق السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد على موقف الولايات المتحدة على فكرة دعم معروف بالقول إن واشنطن لم تهضم فكرة مساعدته بسبب سمعته. ولم يلتق فورد بمعروف ولكنه اتصل به عبر الهاتف حيث وصف الصورة التي تشكلت عنه بأنه وطني وليس أيديولوجي «وفهمنا أنه لم يكن نظيفا بالكامل». وكان الداعم الرئيسي لمعروف هم السعوديون الذين رأوا في فصيله فرصة للتقدم ضد الجماعات الإسلامية الأخرى التي كانت تتلقى دعما من قطر التي تمثل المنافس للسعودية.
وبدأنت الأموال السعودية تتدفق إلى معروف في ربيع 2012 وكبر فصيله «كتيبة شهداء سوريا» وأصبح تعدادها حوالي 7.000 مقاتل. وشكل فيما بعد «جبهة ثوار سوريا» التي ضمت 17 فصيلا ووصل تعداد مقاتليها حوالي 20.000 .
ومثلت الجبهة قوة من المعتدلين جعلتها تستحق الدعم لكنه لم يكن بدرجة كافية ليمنع بعض الفصائل من اللجوء إلى طرق أخرى لتوفير الأموال. ويقول فورد إن الجماعات المعتدلة لم يكن لديها ما يكفيها ولم تقدم السعودية لها الكثير. وأسهم التردد الأمريكي إلى دفع بعض القيادات التي كانت بحاجة للمال لإطعام وتسليح مقاتليهم إلى طرق تمويل أخرى.
وفي الوقت الذي زادت فيه الولايات المتحدة من مساعداتها للمقاتلين وحدت من تدفق الدعم القطري والسعودي للجماعات المقاتلة إلا أن الدعم لم يكن كافيا لتعويض ما خسرته من دعم دول الخليج لها. وهو ما أثر على وضع الجماعات المعتدلة. ويقول معروف إنه لم يتلق دعما لأشهر. ولكن الوضع قد تغير حيث يقول مسؤولون في المعارضة أنهم تلقوا دعما سعوديا. ورفض معروف تأكيد التقارير. وترى الصحيفة أن سمعة معروف ربما بدأت بالتعافي بعد سيطرة المتطرفين على المناطق الخاضعة لسيطرته. وقبل النكسة التي تعرض لها ارتبطت جماعته بتجارة النفط وتهريبه عبر الحدود التركية والذي كان ينقل من خلال نقاط تفتيش تعرف باسم «حواجز الديزل». وحلت جبهة النصرة محل جماعة معروف حيث تقوم الآن وبعد سيطرتها على المناطق بفرض ضرائب على مهربي النفط، وقامت بالإضافة لهذا باعتقال كل من له علاقة بمعروف حتى رجاله الذين تخلوا عنه.
ولاحظت الصحيفة تغير المزاج في جبل الزاوية من ترحيب البعض بجبهة النصرة لمعارضة تامة لها ولممارستها.
ويقودنا الحديث عن النفط وتهريبه إلى تنظيم متضرر من انخفاض أسعار. وهو حزب الله الذي يعتبر حليف إيران في لبنان والمشارك بحربها لدعم نظام بشار الأسد.

ورطة النفط

ففي تقرير لصحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» جاء فيه إن الحزب يواجه عدوا جديدا وهو «سياسة التقشف» المالي.
فقد تأثر الحزب بوضع راعيته الإيرانية التي تعاني من تراجع في أسعار النفط العالمي ومن آثار العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وفي الوقت الذي تقوم فيه إيران بسياسة شد الأحزمة يقوم حزب الله بخفض رواتب عناصر، وتأجيل دفع الفواتير للموردين وتخفيض المعاشات الممنوحة للحلفاء السياسيين وذلك نقلا عن مصادر سياسية ودبلوماسية في بيروت، منهم أعداء وأصدقاء للحزب الشيعي.
وتقول الصحيفة إن المصاعب المالية لا تشكل تهديدا مباشرا على حزب الله ولا على شعبيته في لبنان، خاصة أن تدفق المساعدات المالية لا تأتي من ميزانية الحكومة في طهران التي تعتمد على النفط ولكنها تأتي من المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي. ورغم ذلك فسياسة التقشف تظهر الكيفية التي يعتمد فيها الحزب على إيران لدفع رواتب أفراده وتمويل شبكة الرفاه الإجتماعي التابعة له: مدارس ورياض أطفال ومستشفيات.
ولا ريب أن سياسة التقشف مرتبطة بالجهود التي تبذلها إيران لدعم النظام السوري في دمشق ومحاولات إنقاذه والجهود لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، حسبما ترى رندة سليم، الباحثة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن.
ويقدر الدعم المالي الذي تقدمه إيران للحزب 60-200 مليون دولار في العام. ولكن حزب الله لم يعد يعتمد على إيران حيث بنى شبكة قانونية وغير قانونية من التجارة خارج لبنان. وتربط الصحيفة انخفاض أسعار النفط بنسبة 50% باتهامات إيران السعودية بمحاولة التأثير على ميزانيتها التي تعتمد على عائدات النفط. وتشير للحرب بالوكالة بينهما على الساحة السورية. فالدعم الإيراني للأسد أدى لاستمرار الأسد في السلطة.
وترى إيران في دعمها للأسد حماية لمصالحها في المنطقة أو ما تطلق عليه «محور المقاومة» الذي يجمع حزب الله وإيران وسوريا ضد إسرائيل والولايات المتحدة. ويقدر دبلوماسي في بيروت ما ترسله طهران شهريا إلى سوريا بما بين المليار أو الملياري دولار منها 500 مليون ينفق على الجيش خاصة قوات الدفاع الشعبي التي تضم 70.000 عنصر.
وينقل عن كريم سجادبور من مشروع الشرق الأوسط في وقفية كارنيجي «قدموا- الإيرانيون- حوالي 5 مليارات دينا، وعندما تأخذ بعين الإعتبار الدعم المالي، العسكري والنفط بأسعار مخفضة ووقت الحرس الثوري الإيراني فالرقم يصل إلى 10 مليارات، وبدون الدعم الإيراني لم يكن لدى الأسد سيولة مالية.

الأسد أهم

ولن يتوقف الدعم حسب بعض المحللين الذي يرون أن طهران تفضل صفقة مع المجتمع الدولي حول مشروعها النووي على التنازل عن الأسد. وبالنسبة لحزب الله فالدعم الإيراني مهم ويأتي من خلال التبرعات الخاصة تحت تصرف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية.
وقد راكمت المؤسسات التابعة للمرشد ثروتها التي تقدر بالمليارات عبر المتبرعين الخاصين ومن التجارة والعقارات.
ومع أن هذه المؤسسات قد تتأثر بطريقة غير مباشرة إلا أن لديها احتياطات تقدر بمليارات الدولارات. وبحسب خبير نفطي لبناني عالم بالشؤون الإيرانية فحزب الله سيتأثر بالأزمة النفطية لكن هذا لا يعتبر تهديدا خطيرا.
ويقول خبير إن منظمات مثل حزب الله «تعتبر مقدسة» ولدى المؤسسة الدينية استعداد لتخفيض الميزانية المحلية على المس بالمخصصات المالية لهذه المنظمات.
ومن هنا فقيام الحزب بتخفيض رواتب الموظفين لديه ممن هم في وضع إداري للنصف وقطع المعونات للأحزاب السياسية غير الشيعية تعبير عن الأزمة. وبسبب الأزمة المالية فقد أخر الحزب دفع فواتيره للموردين له.
ففي مستشفى الرسول الأعظم الذين ينقل إليه المقاتلون الجرحى من سوريا كان يدفع فواتيره للموردين كل ثلاثة أشهر. أما اليوم فتدفع كل ستة أشهر حيث يحضر المسؤولون الإيرانيون للإشراف على عملية نقل الأموال.

إعداد إبراهيم درويش: