< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

وضع ليبيا مقلق وبوكو حرام وسعت إرهابها وشمال مالي يتطلب مواجهة

نواكشوط – «القدس العربي» اختار رؤساء مسار نواكشوط لدول الساحل عبارة «من أجل فضاء آمن لتنمية شاملة» شعارا لقمتهم التي بدأت أمس في نواكشوط لمناقشة حالة الأمن في ساحل أفريقيا وارتباطها بالأمن على المستوى الأفريقي والعالمي.
وعرضت موريتانيا البلد المضيف في مستهل الجلسة الافتتاحية فيلما عن المقاربة الموريتانية للأمن والسلم في أفريقيا.
واعتمدت المقاربة على عدة مرتكزات بينها الطريقة الاستباقية في التحرك العسكري والأمني، وتبادل المعلومات، وتدريب الفرق الخاصة، ومحاولة استكناه أسباب انتشار الإرهاب والتطرف بين صفوف الشباب وحل المشكلات المسببة لذلك وعلى رأسها محاربة الفقر وتوفير مراكز الشغل والسهر على انتظامية التعليم.
وأكد الرئيس التشادي إدريس ديبي الرئيس الدوري للقمة باسم رؤساء الدول المشاركة «أن مسار نواكشوط يشكل إطارا حقيقيا وضروريا للتشاور والتنسيق لمواجهة المخاطر والتحديات التي تواجهها المنطقة».
وقال «إن مسار نواكشوط يجسد عزم الدول الأعضاء وتصميمها على التصدي الحازم للتطرف والإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات».
ودعا رئيس التشاد «لتضافر جهود جميع الدول في الساحل وفي المغرب وفي أنحاء أخرى من القارة لمواجهة الإرهاب الذي وصفه «بالخطر المحدق والداهم.
وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي يرأس حاليا الاتحاد الأفريقي في كلمة افتتح بها القمة «أن البلدان الأعضاء في المسار مطالبة، في مواجهة المخاطر الإرهابية، بتكييف منظومتها الأمنية الوطنية مع الإكراهات والتحديات على أرض الواقع، ومع التغيير لطبيعة مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة.»
وأضاف «إن وضع مسار نواكشوط موضع التنفيذ يترجم وعي بلداننا التام بضرورة القيام بعمل مشترك يحقق الأمن الجماعي في منطقة الساحل والصحراء، وفي هذا السياق، يمثل اجتماعنا اليوم بعد مضي قرابة سنتين على إطلاق مسار نواكشوط فرصة مواتية لتقييم مدى نجاعة جهودنا في التعاون في مجال الأمن وفقا للأهداف التي حددناها في السابع عشر من شهر مارس الأخير».
وأكد الرئيس الموريتاني أنه «على الرغم من التحديات التي لا تزال تواجهها بلدان الساحل فإنها بذلت جهودا محمودة من أجل وضع مسار نواكشوط قيد التنفيذ لضمان الاستقرار والأمن والاطمئنان في منطقة الساحل والصحراء».
وتحدث عن الوضع في شمال مالي فأكد أنه «يفرض على دول الساحل القيام بعمل أكثر قوة وتنسيقا».
ووفي هذا السياق هنأ الرئيس الموريتاني في خطابه «بلدان المنطقة ومنظمة الأمم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي على ، ما سماه، «النتائج المشجعة التي تم التوصل إليها في إطار الحوار الجاري في الجزائر بين كافة الأطراف المالية، كما توجه بالشكر للجزائر على احتضانها لهذا الحوار ومواكبتها الجادة لجميع الفرقاء ليصلوا إلى حل سياسي توافقي نهائي للصراع في شمال مالي»، حسب تعبيره.
وتوقف الرئيس الموريتاني في خطابه عند تأكيد دول المنطقة الساحلية على استعدادها التام بدعم من المجتمع الدولي وفي إطار مسار نواكشوط للإسهام في إنشاء ونشر قوة تدخل سريع في شمال مالي ضد المجموعات الإرهابية والإجرامية استجابة للنداء من أجل الدعم الفعال لقوات حفظ السلام في شمال مالي حتى تنجز مهمتها»، مؤكدا أن «الاتحاد الأفريقي سيقدم الدعم الضروري لبلدان المنطقة.»
وعن الوضع المقلق في ليبيا أكد الرئيس الموريتاني أنه «يفاقم الصعوبات السياسية والأمنية في هذا البلد الشقيق ويؤثر سلبا على الأمن في المنطقة كلها، ومن واجب الجميع تقديم دعم للحلول السياسية التوافقية حتى تستعيد ليبيا أمنها ووحدتها الوطنية على أسس ديموقراطية متينة.»
وفي نيجيريا، يضيف الرئيس الموريتاني، لا تزال جماعة بوكو حرام الإرهابية ترتكب جرائم بشعة، وقد امتدت أنشطتها إلى البلدان المجاورة لنيجيريا ولا يمكن القضاء عليها الا بعملية موسعة تشترك فيها بلدان المنطقة.»
وتحدث في جلسة الافتتاح إسماعيل الشرقي مفوض الأمن والسلم للاتحاد الأفريقي فأكد أن «القمة الحالية لمسار نواكشوط ثمرة للقمة الأفريقية التي عقدت في مارس/آذار 2013 والتي أعلن فيها عن تبني الاتحاد الأفريقي لمسار نواكشوط واهتمام الاتحاد الأفريقي بمقاربة موريتانيا في مجال الأمن والسلم في الساحل.»
وأكد «أنه على القارة الأفريقية وهي تواجه التحديات المتعددة، أن تأخذ زمام أمرها بنفسها لتضع الآليات الملائمة لمواجهة هذه التحديات».
ويشارك في قمة مسار نواكشوط الحالية رؤساء مالي والسينغال وتشاد وبوركينافاسو وممثلون عن الجزائر وليبيا وساحل العاج والنيجر وغينيا ونيجيريا ومفوض السلم والأمن للاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويهدف مسار نواكشوط إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الأمن من خلال تفعيل المقاربة الأفريقية للسلم والأمن في المنطقة الساحلية الصحراوية فضلا عن إقامة مبادلات مع منظمات إقليمية وشبه إقليمية، وكذا مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين. وتتميز دول الساحل بقابليتها اللامحدودة للتأثيرات الخارجية سواء تلك التي يكون مصدرها المصالح كما هو الحال مع فرنسا، أو التي يكون مصدرها تواجد الشركات متعددة الجنسيات الناشطة في المجال الطاقوي والمنجمي.
وتشهد منطقة الساحل فوضى بنيوية ناتجة عن عجز الدول وعدم فعاليتها في توفير العناصر البنائية للتنمية الديمقراطية والاقتصادية، إضافة للبعد الانثروبولوجي والسوسيولوجي المتداخل والقضايا الإثنية.
ومما يفاقم الوضع كون منطقة الساحل أضحت محل اهتمام استراتيجي وموضع تنافس شديد بين القوى الكبرى سيما فرنسا والولايات المتحدة الامريكية من جهة والصين من جهة أخرى.

عبدالله مولود