< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تهديدات لقيادات حزب مبارك ببحر من الدماء إذا عادوا… ووزير الثقافة يجدد المعركة مع الأزهر

القاهرة ـ «القدس العربي»: امتلأت الصحف الصادرة أمس الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول بالكثير من الأخبار والموضوعات اللافتة لانتباه الغالبية، رغم طابعها السياسي الذي انصرفت الجماهير عن الاهتمام به من مدة، وجاء على رأسها الإعلان المفاجئ لقطر عن وقف بث قناة «الجزيرة مباشر» مؤقتا إلى أن يتم الاتفاق مع مصر على فتح مكاتبها في القاهرة وبثها منها، وسبب الارتياح لهذا القرار بالذات أن الجميع علقوا تأييدهم لإنهاء الخلافات بين مصر وقطر ومدى جديته على إما وقف القناة أو تغيير سياساتها التحريضية، وعندما يأتي القرار القطري بوقف البث فإنه يحمل ترضية كافية لمصر، بذلك أصبح مؤكدا حدوث الاجتماع بين الرئيس السيسي وأمير قطر.
ونشرت الصحف قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو في زيارته للصين، بإرسال برقية تهنئة للسبسي إثر فوزه في انتخابات الرئاسة التونسية.
وواصلت الصحف تغطيتها لزيارة الرئيس للصين، كما قام رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب بزيارة لشيخ الأزهر وأشاد به وبالأزهر وبدوره، وذلك لترضيته بعد الهجوم الذي غمز به الأزهر وزير الثقافة صديقنا الدكتور جابر عصفور يوم السبت، في كلمته التي ألقاها بحضور محلب في حفل إعادة افتتاح المسرح القومي وتكريم عدد من رموزه، ما أدى إلى انسحاب ممثل شيخ الأزهر الدكتور الشيخ محمد مهنا محتجا لقول عصفور عن منع بعض المسرحيات، «قدم هذا المسرح أعمالا كثيرة.. لنعيد النظر في مسلمات جامدة مثل مسرحيتي عبد الرحمن الشرقاوي «الحسين ثائرا» و»الحسين شهيدا» اللتين تم منعهما من العرض بسبب التعصب الديني. وتعجبت من ذلك إذ كيف يقوم ناصري بمهاجمة نظام خالد الذكر لأن المنع تم في عهده.
ونشرت الصحف عن قيام القوات الخاصة من الجيش والشرطة بمهاجمة وكر للإرهابيين في شمال سيناء، وقتلت خمسة منهم وألقت القبض على الباقين، وعددهم ثلاثة وخمسون، كما أصيب عريف في الجيش يسكن في منطقة المرج أثناء نزوله من بيته متوجها لعمله بطلقات نارية أطلقها اثنان يقودان دراجة بخارية.
وأصدرت محكمة الجنايات حكما بالسجن سنة على صديقنا المحامي عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط الذي يحاكم في عدة قضايا، وكان قد صدر عليه حكم سابق أيضا لإهانته المحكمة.
وبدأت النيابة العامة التحقيق في واقعة فساد من إدارة بنك ناصر الاجتماعي في بيع قصر البارون أمبان بأقل من سعره، وسط حملات من الحكومة والصحافة ضد الفساد. وكان هناك اقتراح من أحد المفلسين شاهده زميلنا الرسام الكبير في «الأسبوع» محمد الصباغ في الشارع مع مفلس آخر يقول:
- المفروض يعملوا إدارة جديدة اسمها إدارة الكسب المشروع علشان تحقق مع الشرفاء، في أمر عجيب أزاي عايشين بالكسب الحلال في الغلاء ده.
أيضا امتلأت الصحف بالإعلانات عن حفلات عيد الميلاد ورأس السنة، والهجمات ضد بعض البرامج في الفضائيات عن الشعوذة والسحر والشذوذ، رغم أنه لم تظهر أي نتائج عن قضية الشواذ في أحد الحمامات الشعبية، باستثناء ما قام به زميلانا في جريدة «الصباح» الأسبوعية الخاصة أيمن حسن وآية الجيار يوم الاثنين بنشر تحقيقات النيابة مع عشر من أصل خمسة وعشرين تم القبض عليهم، أنكر ثمانية منهم التهم أو أن الحمام فيه ممارسات للشاذين، واعترف اثنان فقط بأن الحمام فيه شاذون وهما:
- المتهم الثاني الذي سألته النيابة: مباحث الآداب ضبطتك عاريا أثناء ممارسة الشذوذ الجماعي؟ فقال: أنا كنت عاريا داخل حمام البخار، لكن لم أكن في حضن شاب نمارس الشذوذ معا.. نعم كان هناك أشخاص يمارسون الشذوذ داخل هذا الحمام، لكن لم أكن أنا معهم. – والثاني كان المتهم الثامن الذي سألته النيابة: هل ضبطتك المباحث عاريا أثناء ممارسة الشذوذ؟ فقال: لا أنا كنت عاريا داخل الحمام لكني لم أمارس الشذوذ مع أحد في حين أن صاحب الحمام كان يخصص غرفة داخل الحمام لممارسة الشذوذ مقابل الأموال. وإلى شيء من أشياء لدينا..

ظهور نقاد العلاقات العامة ونقاد الصدفة

ونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، وبدأها يوم الأحد السيناريست عاطف بشاي في مقال له في جريدة «روز اليوسف» قائلا عن أزمة النقد: «اختفى الناقد الحقيقي اختفاء مريبا، في الوقت الذي تنفجر فيه سيول المسلسلات التلفزيونية الرمضانية في وجوهنا، بالإضافة إلى أفلام العيد كل عام. اختفى الناقد الذي يلقي الضوء على النص الدرامي ويحلله فكريا وسياسيا واجتماعيا ونفسيا وفلسفيا وفنيا، ويفسر مغزاه ويستخلص منه العبرة والهدف ويفك رموزه ويضع يده على مفاتيحه ويكشف ملامح شخوصه وعلاقتهم بالواقع. وظهر ناقد العلاقات العامة وناقد العمود الانطباعي والناقد بالصدفة والناقد بالإحراج والناقد بالإلحاح والإكراه والناقد الحاقد والشتام، وهو الذي فشل في أن يكون مبدعا فأصبح كارها للمؤلف والمخرج والدراما والفن والحياة كلها وتحول إلى ناقد».

انخفاض أسعار النفط
منحة السماء للموازنة المصرية

وإلى عاطف آخر ومعركة أخرى مختلفة يوم الأحد نفسه في «الأخبار» فقد استبشر زميلنا المحرر الاقتصادي عاطف زيدان بخبر انخفاض أسعار البترول بقوله: «رغم كوارث تراجع أسعار النفط على الكثير من دول العالم، إلا أن الانخفاض انعكس إيجابيا على الموازنة المصرية لعام 2014- 2015، حيث يتوقع تراجع دعم الطاقة إلى النصف، أي توفير حوإلى خمسين مليار جنيه من اعتمادات الدعم، ليبقي السؤال هل تكتفي الحكومة باستخدام الوفر الكبير من بند دعم الطاقة في تخفيض عجز الموازنة؟ أم تتعامل مع الأمر بأسلوب اقتصادي أكثر فاعلية حتى يشعر المواطن العادي بتلك المنحة التي جاءت من السماء.
الخيارات كثيرة منها أن يتم توجيه هذا الوفر الضخم إلى الاستثمارات العامة في مشروعات البنية التحتية أو زيادة اعتمادات الصحة والتعليم وهو ما سينعكس بكل تأكيد على رضا المواطن على النظام وحكومته، ناهيك عن الحاجة الملحة لإنقاذ مصانع الدواء العامة من حالة التعثر الشديدة التي تعاني منها حاليا. أما ثالث الخيارات فهو تخصيص هذا المبلغ لإقامة مجمعات للصناعات الصغيرة في كافة المحافظات بقروض حسنة».
وتذكرني عبارة زيدان تلك المنحة التي جاءت من السماء بعبارة أخرى عن حرب تحرير الكويت عام 1991 قالها الرئيس الأسبق مبارك، «الحرب دي جاتلنا من السما»، وكان ذلك تعليقا على قرار نادي باريس بشطب نصف ديون مصر الخارجية بسبب مشاركتها في الحرب، وكانت قد وصلت عام 91 إلى خمسين مليار دولار.

مبارك أساء لتاريخه العسكري ولمصر

وإلى «اليوم السابع» في اليوم التالي الاثنين، ومعركة أخرى خاضها زميلنا عبد الفتاح عبد المنعم وهو يشير إلى قول الرئيس السيسي بالنص: «أقول بمنتهى الصراحة وكنت أقولها وأنا في الجيش في ظل حكمه، إن حسني مبارك منه لله هو اللي خرب البلد وكان لازم يمشي من خمس عشرة سنة أو أكثر، قبل أن تسقط في هذا الخراب والانهيار كل مؤسسات مصر، وكنت أتمنى أن يترك الحكم بدون ثورة، لأن الثورة للأسف أتت فأكملت على البقية الباقية في مصر». هذا نص كلام السيسي الذي أورده عبد الفتاح ووضعه بين أقواس وعلق عليه قائلا: «هذه العبارة هي شهادة حقيقية للسيسي على نظام حسني مبارك، هذا الرئيس الفاسد الذي كان بيده إصلاح الأمة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، ولكنه لم يفعل وظل يماطل لأكثر من ثلاثين عاما أساء خلالها لتاريخه العسكري ولأبناء أمته، فاستحق هذا الرئيس أن تتم الإطاحة به وإنهاء حكم الأسرة المباركية التي أصبحت نموذجا لكل حاكم فاسد يحاول اللعب على شعبه.
لقد كشفت شهادة السيسي أنه لا يسعي إلا لخدمة مصر، وهو ما جعلنا نصدقه، ولكن تتم محاربته من الجميع، حتى ممن خرجوا وهتفوا باسمه وطالبوا بضرورة ترشحه للرئاسة واختاروه ليكون رئيسا للبلاد، فهؤلاء لا يقدمون شيئا سوى الكلام. وحتى صندوق تحيا مصر الذي كان السيسي يراهن على أنه سيمتلئ بالمليارات في أقل من عام ذهبت أخباره في مهب الريح، وما زال الصندوق خاويا رغم محاولات قلة من رجال الأعمال الشرفاء المساهمة فيه، إلا أنه ما زال أمامنا الكثير حتى يتحقق حلم السيسي الذي جاء على أنقاض تركة سياسية واقتصادية واجتماعية ثقيلة. ندعو الله أن ينجح السيسي في إدارة البلاد وأن ينجح في إنقاذ مصر من كوارث أربعة وثلاثين عاما».

نخبة تحاول الإجهاز على البقية الباقية في البلاد

لكن صاحبنا نيوتن الذي يوقع باسمه عمودا يوميا في «المصري اليوم» هاجم يوم الاثنين الذين هاجموا رجال الأعمال أثناء لقاء الرئيس يوم السبت مع عدد من الأدباء فقال عنهم: «دأب البعض من ذوي هذه النخبة كعادتهم دائما على التحريض على رجال الأعمال، مستخدمين تعبيرات صارخة ومصطلحات رنانة وجملا فضفاضة، ظن معها الرئيس أنه بالفعل وسط مجموعة مثقفين. السؤال هو من الذي أعطاهم حق الإشادة بهذا وانتقاد ذاك؟ كان أملي أن يسألهم الرئيس عن أسباب ذلك التدهور الثقافي الذي تعيشه مصر في ظل هذه النخبة؟ بعضهم ظهر على حقيقته خلال لقاء الرئيس تجلى مع أحدهم طلب بإغلاق عدد من القنوات التلفزيونية، وآخر حرص على صحف بها الكاريكاتيرات تنتقد الرئيس.
الرئيس تصدى لهذه المحاولات، التي رأى البعض أنها كانت تهدف إلى توريط الرئيس ليس أكثر، فالإخوان لم يفعلوا ذلك، وحكومات ما قبل 25 يناير/كانون الثاني لم تفعل ذلك طوال الوقت، نسمع عبارات رنانة عن الحركة الفكرية، والنخبة الثقافية المهلبية في الملوخية إلى أن تيبست عقولنا أمام إنتاج فني وثقافي لا أدري ماذا أقول عنه، وها هم لم يعد أمامهم إلا الإجهاز على البقية الباقية في البلاد، من خلال تحريض الرئيس الذي كان أكثر فطنة وحنكة بقوله لا أستطيع تجاوز القانون مع أي مواطن، لن أبدأ بهم المعبد أريد استثمارات لمصر».

البعض يريد إرجاع
مصر لحكم عبد الناصر

ونظل في عدد «المصري اليوم» لنكون مع السيناريست مصطفى محرم الذي يتلوى من ألم تسببه له ذكرى خالد الذكر، كلما لاحت أمامه أو سمعها أو قرأها أو شاهده في التلفزيون قال: «ليس من مصلحة السيسي ولا من مصلحة مصر أن يحاول من يطلقون على أنفسهم الناصريين وبعض من بقوا على قيد الحياة من زبانية عبد الناصر أن يوجدوا شبها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وبين جمال عبد الناصر، فقد دأب هؤلاء الناس منذ ثورة 25 يناير/كانون الثاني على أن يرفعوا في كل مظاهرة صورة عبد الناصر، وكأنهم لا يريدون حكما لمصر إلا حكم عبد الناصر، ولا نظاما إلا نظام عبد الناصر. ونحن نراهم بسلوكهم هذا إنما يشبهون أنصار جماعة الإخوان المسلمين عندما يرفعون صور محمد مرسي في كل مظاهرة حيث يريدون إرجاعه لحكم مصر .
إن الهدف من محاولة تشبيه السيسي بعبد الناصر هو إحياء ذكرى عبد الناصر في أذهان الأجيال الجديدة من ملايين المصريين، الذين لم يعيشوا ديكتاتورية وقهر وقمع الزعيم الخالد الذي كان يحكم مصر بنظام بوليسي جائر ذاق من خلاله الشعب الويلات.
إن الغرض من إحياء ذكرى هذا الرجل من خلال الدعاية بتدبيج المقالات التي تحاول تبرير أفعاله وبرامج التلفزيون التي تتغني بإنجازاته، أن يلتف الناس حول من يسمون أنفسهم بالناصريين وأربابهم من الشيوعيين ومؤيدوهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة».

مصر لم تعرف النزاهة إلا زمن عبد الناصر

واللافت هنا أن مصطفى كان عليه أن يهاجم السيسي نفسه بدلا من هذا اللف والدوران لأنه الذي يشيد بخالد الذكر، كما كان عليه مهاجمة الغالبية من المصريين والعرب الذين يظهرون الحنين إليه واحترامه ثم من طالب بإعادة نظامه بحذافيره؟
وقبل أن أواصل الرد سارع زميلنا وصديقنا الأديب الكبير في «الأخبار» جمال الغيطاني، وطلب مني أن أترك له معالجة محرم لأنه يعرف داءه جيدا، وقال في اليوم نفسه في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة «عبور» عن السيسي: «وجود رئيس طاهر الذمة نظيف اليد لا يعمل أبناؤه في البيزنس سيقلق الذين كونوا ثروات هائلة من دماء الشعب وأملاكه. إنهم لم يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم، وأنت لن تتبعها، ومصر لم تعرف تلك النزاهة المطلقة إلا في اثنين خلال تاريخها الحديث، عبد الناصر والسيسي. لا أحد يطالب بقرارات حادة، ولكن لابد من إشارات إلى الغالبية العظمى من الشعب تؤكد على إرساء العدالة الاجتماعية وتتصدى للفساد».

الحزب الوطني والانتخابات البرلمانية

وإلى سيطرة انتخابات مجلس النواب المقبلة في مارس/آذار بشكل متزايد على الاهتمام خاصة تقدم قيادات من الحزب الوطني أيام مبارك للترشح، وكذلك دخول أعداد من رجال الأعمال الكبار لتمويل الحملات الانتخابية ودعم مرشحين معينين، ووصل الأمر إلى أن قال لنا يوم الاثنين زميلنا في «اليوم السابع» دندراوي الهواري: «ما أعلنه المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة يوم السبت، خلال كلمة له في مؤتمر نظمه الحزب المصري الديمقراطي، أن عددا من رجال الأعمال عرضوا الملايين على وزارة الشباب لتنمية ورفع كفاءة مراكز الشباب في القرى والمدن في المحافظات المختلفة مقابل دعمهم في انتخابات البرلمان إلا أنه رفض العرض.
هذا التصريح الخطير يجب أن لا يمر مرور الكرام. وزير الشباب فجّر ما يمكن أن يندرج تحت مصطلح فضيحة الرشوة السياسية لشراء المقاعد البرلمانية، وهو ما يستلزم من الحكومة أن تعلن عن أسماء رجال الأعمال المتورطين، ولا يمكن الصمت بأي حال من الأحوال على هذه القضية الخطيرة أو ترديد نغمة أن الحكومة لا تدعم أو تقف وراء أي تيار سياسي أو فصيل وتعمل بمنأي عن هذا الملف».

الحاجة لبناء نمط يلبي
مصالح جديدة للمجتمع المصري

وفي «المصري اليوم» قلل زميلنا في «الأهرام» الدكتور عمرو الشوبكي في عموده اليومي «معا» من حالة الهلع التي تنتاب البعض من مرشحي الحزب الوطني بقوله: «أسوأ ما في قضية الحديث الرائج عن الحزب الوطني أنه سطح النقاش حولها وشخصنها في عدد من الأسماء من رموز الوطني، وأعتبر أن باختفائها أو بمطالبة النظام الجديد بعزلهم ومنعهم من الترشح في الانتخابات المقبلة تنحل مشكلة الحزب الوطني والنظام القديم. والحقيقة أن مرددي هذا الخطاب هم في الواقع لا يختلفون كثيرا عن رجال النظام القديم، فهم الوجه الآخر للعملة نفسها، التي تتعامل مع موضوع الانتخابات باعتبارها كعكة يجب أخذ نصيبهم منها، ليس عن طريق المنافسة الشريفة وفق قواعد قانونية جديدة وصارمة، وإنما بعزل المنافسين تحت حجج مختلفة بأنهم إما فلول أو طابور خامس وغيرها، من دون أدنى اهتمام بتغيير البيئة الانتخابية، وكأن المطلوب هو فقط استبعاد الخصوم وإدارة الانتخابات بالطريقة القديمة نفسها، من سطوة رأس المال والبلطجة وشراء الأصوات وعدم التزام الدولة بمواجهة هذه الأساليب التي مارسها كثير من قيادات الحزب الوطني.
إننا في حاجة لبناء نمط أكثر حداثة يلبي مصالح جديدة داخل المجتمع المصري، من رجال أعمال شباب يرغبون في بناء نمط جديد من العلاقات الاجتماعية، ويدافعون عن بقاء الدولــــة، ولكنهم يرغبـــون في إصلاحها وتحديثها ويرفضون أن تكون علاقتهم بها قائمة على النمط السابق، من نفاق فج للحاكم وتقديس من في هذه السلطة والنظام القديم لن يعود إلا ببناء جديد يكون قادرا على ملء الفــراغ الذي سبق أن ملأه الإخوان».

عقارب التاريخ لن تعود إلى الوراء

هذا بعض مما كتبه عمرو وطبعا لن يعود النظام القديم، أو كما قال يوم الاثنين نفسه في «الأهرام» شريف يونس: «لن تعود عقارب التاريخ إلى الوراء، الفارق الأساسي عن برلمان مبارك وهو فارق مهم، هو عدم وجود حزب وطني حزب للنظام يتولى توزيع غنائم السلطة على مختلف مجموعات النظام القديم المتناحرة، فظاهرة الفلول غير قادرة حتي الآن على الاتحاد بذاتها، وما زالت في حاجة إلى جهاز دولة يقودها لأنها مفتتة بطبيعتها إلى مجموعات مصالح، ليست لها مصلحة مشتركة سوى الإبقاء على شبكات الفساد وحمايتها من حيث المبدأ، وهذا التفتت هو ما يحاول البعض مواجهته بطرق مختلفة، سواء بإقامة قيادة مالية لقوى الفلول على طريقة أحمد عز مثلا، أو بطرح أحمد شفيق في مقام الزعامة العامة لهذه القوى في أحسن الأحوال. قد تؤدي المشكلات الواقعية التي تواجه هذه المحاولات، على المدى المتوسط، إلى تكوين حزب بالمعنى الحقيقي لمجتمعنا، يتجاوز هذه التناحرات نحو رؤية سياسية أكثر اتساعا للواقع ككل لكن ليس مرجحا بأي حال أن يحـــدث ذلك في الشهور القليلة المقبلة».

يا عز إنفد بجلدك وانقذ مصر

وما أن نطق شريف يونس باسم أحمد عز حتى صاح في اللحظة نفسها في «الجمهورية» نائب رئيس تحريرها زميلنا عبد الجواد حربي في عموده اليومي «نسمة حرية»: «وعادت تصريحات المهندس أحمد عز الأمين العام للحزب الوطني المنحل تؤذي أسماع المصريين من جديد، بكل بجاحة أعلن العائد لتوه من السجن عن رغبته في الترشح لانتخابات البرلمان، تصور أن براءته المجروحة جواز العبور للبرلمان المقبل، وللأضواء من جديد، وكأن المصريين جميعا أصابهم الزهايمر أو أن ذاكرتهم وبقدرة قادر تحولت إلى ذاكرة سمكة.
راح الرجل وزوجته سيدة الأعمال يتقاسمان الأدوار أو قل يقسموا على بعض المصريين، هو يعلن عن رغبته وهي تنفي ثم يعود هو ليفسر تصريحاته التي فهمناها خطأ، أنا قلت لن أرفض طلب للجماهير وأنا عند رغبة الجماهير، أرأيتم بجاحة أكثر من ذلك، نسي صاحبنا أن أغلب أفراد عصابته، ومن شاركوه جريمة تزوير الانتخابات إما داخل السجن أو هاربون إلى خارج الوطن، أو انسحبوا أمام غضب المصريين وملاحقات المواطنين الشرفاء لهم أمام المحاكم. وعلى سبيل الاستعباط واستغفال المواطنين عاد عز يتحدث عن الجماهير التي لن يرفض لها طلب، أي جماهير تلك التي تقصدها يا عز؟ أهم مجموعة العاملين الغلابة في مصانعك التي يعلم الجميع كيف حصلت عليها! يا أخي مصر لم تعد تتحملكم إنفد بجلدك وانقذ مصر، ودع الفرصة لغيرك قبل أن يثور المصريون مرة أخرى، وساعتها سيكون الدم للركب في شوارع المحروسة».
وزوجة عز التي يقصدها عبد الجواد هي سيدة الأعمال وعضو مجلس الشعب السابقة عن دائرة مصر القديمة شاهيناز النجار صاحبة فندق النبيلة كايرو في شارع جامعة الدول العربية، وهي إحدى زوجاته وعندما تزوجها اشترط عليها الاستقالة من عضوية مجلس الشعب.

رجال مبارك تعودوا الأخذ دون عطاء

أما في «أخبار» اليوم ذاته فقد قام مشكورا زميلنا رضا محمود بإعطائنا نبذة عما فعله رجال أعمال مبارك عندما صاحبوه أثناء زيارة للصين فقال عنهم وهو متأفف مما فعلوه: «لو لم تكن الغلبة للمصالح الفردية أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك لكانت علاقتنا الاقتصادية بالصين وغيرها من الكتل الاقتصادية المهمة في العالم في أحسن حالاتها، ولاستفادت مصر من علاقاتها الاقتصادية الجادة تطوير كثير من المرافق الحيوية. المشكلة أن مجموعة من رجال الأعمال التي تعد على أصابع اليدين التي لم تكن تعنيها إلا مصالحها الخاصة، نجحت في إحكام قبضتها على الاقتصاد وجنوا من وراء تلك المليارات، في الوقت الذي وصل الحال بالطبقات المعدومة إلى أن تفتش في صناديق القمامة بحثا عن كسرة خبز تسد بها جوع أطفالها المحرومين.
في زيارة الصين، التي وصفت وقتها بالتاريخية رافق مبارك مجموعة من الغيلان، أقصد من يسمون برجال الأعمال، بهدف المشاركة في جلسات الحوار مع الصينيين، وكما هي عادتهم أخذ الصينيون الزيارة مأخذ الجد واستعدوا لها أكمل ما يكون الاستعداد، كانت المفاجأة وهو ما صرح به الصينيون بعد الزيارة، من أن رجال الأعمال المرافقين للرئيس لم يهتموا بالحديث عن أي مشروعات تخدم الدولة والشعب المصري، بقدر ما اهتموا بالبحث عن فرص للحصول على المزيد من التوكيلات التي تصب في مكاسبهم أولا وأخيرا. واليوم يبدأ الرئيس السيسي زيارته للصين كم أتمنى أن تكون الدنيا قد اختلفت وأن تكون الثورة التي قامت رفضا للفساد والظلم وتغليب المصالح الفردية على مصالح البلاد والعباد قد هزت عقول فئة الغيلان الذين تعودوا الأخذ دون عطاء».

تونس درس مهم في الثورة والربيع العربي

وننتقل الآن إلى جريدة «المصريون» ومقال الكاتب طه خليفة عن الانتخابات التونسية والدرس الذي يجب تعلمه منها يقول:» نبارك لتونس وشعبها اكتمال العرس الديمقراطي، ونحترم خياراته في انتخاب من يمثله في البرلمان، ومن يحكمه في الرئاسة. لن أقول كما يقول البعض إن الثورة المضادة نجحت في إقصاء الثورة في تونس، ولا إن فلول «بن علي» عادوا للسلطة بعد 4 سنوات فقط، لأن في ذلك إهانة للتوانسة، واحتقارا لوعيهم، والمصادرة عليهم في حق الاختيار، خصوصا ونحن طوال الوقت نتحدث عن ارتفاع نسب التعليم والثقافة لدى المواطن التونسي عن شعوب عربية عديدة، فكيف يمكن أن نأتي اليوم ونسفه هذا المواطن، وننزل بوعيه وثقافته إلى مستوى أقل، حتى لو اختار رموزا من النظام السابق في البرلمان، وفي الرئاسة، فلنتركه يتحمل مسؤولية خياراته، فهكذا هي الديمقراطية، تجارب تتراكم حتى يكتمل الوعي، والشعب التونسي رأى مصلحته في هذه المرحلة مع التوليفة السياسية التي تشكل حزب نداء تونس، الذي حاز ثقته في البرلمان، كما رأى مصلحته في الباجي قائد السبسي رئيس هذا الحزب ليرأس البلاد، وهو تقلد مناصب في عهدي الحبيب بورقيبة، وبن علي، ولا ننسى أن السبسي تولى رئاسة الحكومة بعد سقوط وهروب بن علي، أي في بواكير الثورة، ما يعني أنه كان متوافقا على إدارته للحكومة في الفترة الانتقالية الأصعب في تاريخ البلاد، واختيار التوانسة له ولحزبه لتحمل المسؤولية في فترة الانطلاق للدولة الجديدة بعد التأسيس الدستوري والديمقراطي لها، يرجع لتقدير قائم على أن تونس اجتازت الفترة الأصعب، وهي تنتقل إلى فترة أقل صعوبة تحتاج الخبرة ورجال الدولة لإعادة البناء والتنمية والنهوض الاقتصادي، لم يجد التوانسة الفريق الحاكم خلال الفترة الانتقالية جديرا بالقيام بهذه المهمة، فأسندها إلى فريق آخر، وهم لم يفقدوا الثقة فيهم تماما، بل منحوهم حقهم في التمثيل الجيد بالبرلمان، وجعلوا المرزوقي الرئيس الانتقالي الخاسر في وضع جيد كرئيس سابق ومعارض، حيث منحوه أرقام تصويت غير متوقعة، الشعب أراد تقديم فريق عمل آخر للحكم والإدارة، وحتى لا يستبد جعل فريق الحكم السابق في موقف المعارضة القوية له، فالحكومة التي سيشكلها نداء تونس يصعب أن تحوز الثقة البرلمانية، أو تعمل بسهولة ما لم تتفاهم مع حزب حركة النهضة – إخوان تونس- صاحب المرتبة الثانية، والرقم الصعب في البرلمان… الشعب التونسي لم يجعل نداء تونس ينفرد بالحكم، ويتمدد سواء في مقاعد البرلمان، أو في الرئاسة، بل فرض عليه التوافق في البرلمان، وفي الحكومة، وجعل السبسي رئيسا بنصف عدد الناخبين أو يزيدون قليلا… ودرس الإسلاميين في تونس مهم حيث اتجهوا للشراكة الوطنية، وأدركوا قيمة التوافق في المرحلة الانتقالية لإنجاح الثورة والديمقراطية عن حيازة السلطة، حزب حركة النهضة الفائز بأغلبية مقاعد المجلس التأسيسي توافق مع شركائه على الرئاسة، ورئاسة البرلمان، واحتفظ هو بالحكومة كحق أصيل له، ثم لما زادت المعارضة ضده تنازل عنها طواعية، رغم أن جمهوره في الشارع كبير، وأن أكثرية البرلمان معه، وكانت النتيجة إفساد كل ذرائع من يكرهونه بالتحريض عليه، وإثارة الجماهير وشحنهم ضده، والنتيجة الأهم أنه بقى، وحافظ على نفسه، وخاض انتخابات البرلمان، وحقق نتيجة معقولة جدا في سياق ظروف محيطة به صعبة ومعقدة وغير مواتية ليبقى معارضة قوية في البرلمان، وفي يده تسهيل تشكيل الحكومة، أو تعقيد ذلك، وفي انتخابات الرئاسة رفض الترشح لها، وهذه نقلة نوعية واسعة في فهم ضرورات المرحلة، كما وقف على الحياد في الانتخابات حتى لا يحسب على مرشح دون آخر، فإذا خسر من انحاز له يكون قد تجنب احتمالات انتقام الفائز منه. الإخوان في مصر كانوا يسيرون عكس هذا الطريق تماما، وقد انتهى وضعهم بالخروج سريعا من السلطة. تونس هي درس مهم في الثورة، والربيع العربي، وفي إنجاز المرحلة الانتقالية بسلام ، وفي وضع أول بذرة على طريق أول ديمقراطية عربية ناشئة».

مدينة الزقازيق أم الزنازين؟!

لا تقل أزمة إسكان بل قل أزمة إسجان، هذا ما يكتب لنا عنه محمد حلمي في زاويته «صباحك عسل» في «المصريون» العدد نفسه: «يتحدث الشراقوة عن تعدد أماكن احتجاز الموقوفين بتهمة التظاهر بمدينة الزقازيق، الأمر الذي أرق مضاجع الموقوفين الجنائيين من الزحام وتكرار التنقل من حجز إلى حجز، واستحداث أماكن احتجاز جديدة.. أخشى أن نستيقظ يوماً على لافتة عند مدخل (الزقازيق) تقول: ابتسم.. أنت في مدينة (الزنازين).

حسنين كروم