< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

هل سيستفيد لبنان من تعويض إسرائيلي عن الأضرار البيئية لقصف «محطة الجية»؟

بيروت «القدس العربي» للمرة الأولى منذ العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف 2006، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم بأكثرية 170 من أصل 179 قراراً رقمه 212/69 اعتمدت فيه مبلغ 856،4 مليون دولار أمريكي يتوجب على اسرائيل ان تدفعه كتعويض حتى تاريخه عن الأضرار التي لحقت بلبنان مباشرة بعد قصفها محطة الجية للطاقة الكهربائية في حرب تموز 2006. والمبلغ المذكور يمثل القيمة المحسوبة والمقاسة لهذه الأضرار بما يعكس الخلاصات التي توصل إليها الأمين العام في تقريره رقم A/69/313 تاريخ 14 آب/أغسطس 2014، الذي استند فيه إلى عمل منظمات ومؤسسات دولية مستقلة، بما فيها البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ومنظمة الأغذية والزراعة FAO والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة IUCN». تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار «البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية»، الذي يطالب اسرائيل بتعويض لبنان بمبلغ 856،4 مليون دولار».
وفي كلمة للمندوب اللبناني في الأمم المتحدة السفير نواف سلام قال «إن الجمعية العامة في قرارها هذا حول «البقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية»، جددت كما في السنوات الماضية، الإقرار بالآثار البيئية والاقتصادية والصحية السلبية التي لحقت بلبنان وغيره من الدول المجاورة نتيجة قصف اسرائيل لمحطة الجية، وطالبتها بتعويض لبنان وهذه الدول، على وجه السرعة وبشكل ملائم، عن الأضرار التي تسببت بها».
ويعتبر لبنان تبني هذا القرار إنجازاً مهماً، إذ تم فيه اعتماد رقم محدد كأساس للتعويض، من خلال طريقة احتساب واضحة ومرتكزة إلى أسس قانونية تأخذ في عين الاعتبار القيمة المباشرة وغير المباشرة للأضرار الناتجة عن تسرب النفط، وقيمة «الاستخدام السلبي» Passive Use، معدلتين في ضوء احتساب التضخم وقيمة الفائدة منذ شهر شباط 2007».
وأشار نواف سلام إلى «ان القرار يمهد الطريق للحصول على تعويضات إضافية عن الضرر اللاحق بقطاعات أخرى (مثل الصحة والنظم البيئية كالموئل Habitat والتلوث المحتمل للمياه الجوفية بالإضافة إلى التنوع البحري)، التي لم تشملها القيمة المذكورة، ولكن تمت الإشارة إليها في تقارير المنظمات والمؤسسات الدولية المختلفة التي استند إليها الأمين العام في تقريره».
ولفت إلى ان «اعتماد القرار الجديد حول «البقعة النفطية»، وأخذه بالخلاصات الواردة في تقرير الأمين العام، ليس انتصاراً للبنان وحده، بل هو انتصار ايضاً لمفهوم العدالة ولميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، ومبادئ القانون الدولي وقواعده، بما فيها القانون البيئي الدولي. علاوة على ذلك، ففي اعتماد القرار المذكور تأكيد ايضاً على إرادة الأغلبية الساحقة للمجتمع الدولي بتحميل الدول المسؤولية عن أفعالها غير المشروعة، والتي يعتبر القصف الإسرائيلي على محطة الجية للطاقة الكهربائية عام 2006 مثالا واضحا عليها. كما أن للقرار أهمية خاصة، كون تبنيه يأتي بالتزامن مع بلورة برنامج التنمية لما بعد العام 2015، والذي من بين أهدافه تعزيز وضمان احترام مبادئ القانون الدولي البيئي».
وختم: «إننا نؤكد أن لبنان سيستمر في حشد كل الطاقات واللجوء إلى جميع الوسائل القانونية لتنفيذ هذا القرار تنفيذاً كاملاً، وإلزام إسرائيل دفع التعويض المحدد في أسرع وقت. ونغتنم هذه الفرصة للإعراب عن خالص امتناننا إلى جميع أصدقائنا وشركائنا في الجمعية العامة الذين أيدوا هذا القرار، وإلى الأمين العام على تقريره الشامل والقيم. كما نود الإعراب عن شكرنا للبنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، الذين ساهموا عبر دراساتهم ومسوحاتهم الميدانية وتقاريرهم في الوصول إلى هذه النتيجة».
إلى ذلك، هنأ رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اللبنانيين، بتبني الأمم المتحدة لقرار إلزام إسرائيل بدفع تعويضات للبنان عن أضرار البقعة النفطية خلال عدوان تموز 2006، واصفاً الأمر بأنه إنجاز وانتصار سياسي ودبلوسي كبير للبنان .وأكد «عزمنا على مواصلة الجهود الحثيثة للوصول إلى ترجمة فعلية لهذا القرار، نتطلع إلى أن تكون خطوة الجمعية العمومية هذه فاتحة لمسار تطبيق مبدأ المساءلة القانونية الدائمة لاسرائيل على جرائم الحرب التي ترتكبها، ومنعها من الافلات من العقاب».وأشار إلى أن «لبنان يجدد مطالبة الأسرة الدولية بإلزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها المتعددة الأشكال للسيادة اللبنانية، وبالتعاون مع قوات حفظ السلام الدولية لترسيم ما تبقى من الخط الأزرق والإنسحاب الفوري من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر. كما يؤكد تمسكه بحقه الكامل في مياهه، وفي نفطه وغازه في منطقته الاقتصادية الخالصة، والتزامه تثبيت قواعد الاستقرار والأمن في الجنوب اللبناني وفقا لمنطوق قرار مجلس الأمن «1701.

من سعد الياس: