< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مسلحون يغتالون خمسة رجال دين من سنة البصرة

البصرة ـ «القدس العربي»: تفجرت قضية طائفية جديدة في محافظة البصرة من خلال عملية اغتيال لخمسة من علماء الدين من السنة على يد ميليشيات سائبة تسعى لإثارة الفتنة الطائفية.
فقد أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الزبير بمحافظة البصرة أمس، عن مقتل ثلاثة من ائمة المساجد، وإصابة اثنين آخرين قتل احدهما لاحقا بسبب الإصابة ، بهجوم مسلح نفذه مجهولون عند مدخل القضاء غرب المحافظة. وذكرت المصادر ان رجال الدين كانوا يحضرون اجتماعا في هيئة الوقف السني في البصرة لمناقشة الاستعدادات لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وان المسلحين لاحقوهم بعد خروجهم من الاجتماع في طريق العودة إلى الزبير.
وذكرت اللجنة الأمنية أن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار أمس، وبكثافة على سيارة كان يستقلها رجال دين لدى مرورها قرب مدخل القضاء، مبيناً أن «إمام جامع الزبير وإمام جامع العوهلي قتلا على على الفور، فضلاً عن رجل دين ثالث، فيما أصيب بجروح إمام جامع الذكير مع إمام جامع المزروع ومات أحدهما لاحقا».
وفي ردود الأفعال على الجريمة، أعلن مجلس محافظة البصرة أمس، عن تشكيل غرفة عمليات أمنية لكشف ملابسات اغتيال أربعة من رجال الدين وإصابة آخر، وقال المجلس في بيان له، إن «رئيس المجلس صباح حسن البزوني يستنكر بشدة ما تعرض له بعض خطباء الجوامع، وهي محاولة فاشلة لإشعال الفتنة الطائفية بين أطياف المجتمع البصري»، مضيفاً أن «الجهود متواصلة للكشف عن الجناة لتسليمهم إلى العدالة، وقد تم تشكيل غرفة عمليات أمنية لهذا الغرض».
وفي سياق متصل، أصدر قائمقام قضاء الزبير طالب خليل الحصونة بياناً جاء فيه، «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ استشهاد مجموعة من المشايخ وخطباء الجوامع أثناء قدومهم إلى القضاء من مدينة البصرة»، مبيناً أن «خطة أمنية طارئة دخلت حيز التنفيذ في الزبير، وتتضمن إحكام السيطرة على مداخل ومخارج القضاء، ووضع نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، إضافة إلى تعزيز الجهد الإستخباري».
وبدوره، أمر وزير الداخلية محمد الغبان، بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على خلفيات واسباب الحادث الإجرامي الذي تعرض له أئمة المساجد في محافظة البصرة، فيما أكدت الوزارة أن الحادث محاولة لشحن الأجواء مجددا وإعادة تصعيد الخطاب الطائفي واستعداء طرف ضد آخر، داعية إلى الحذر من مكائد «الأعداء والجهلة والأغبياء»، وذلك عقب مقتل ثلاثة من ائمة المساجد، وإصابة اثنين آخرين، بهجوم مسلح نفذه مجهولون عند مدخل القضاء غرب المحافظة.
و أعلن الشيخ محسن حامد رئيس المجلس السياسي في البصرة ان هذه الجريمة النكراء محاولة لإثارة الفتنة في المجتمع البصري و هناك اهتمام رسمي وشعبي كبير لكشف المجرمين والتضامن معنا. واستنكرت جماعة علماء العراق أمس، استهداف علماء الدين في محافظة البصرة، معتبرة أنها «رسالة إجرامية» تُستغَل من ضعاف النفوس لتأليب الرأي العام على القوات الأمنية والحشد الشعبي والحكومة المحلية.
وذكرت الجماعة في بيان أن «يد الحقد والجريمة امتدت من جديد لتخلط الأوراق وتبثُ الفرقة والرعب وتزعزع ثقة المواطن بجيشه لتستهدف أبناء البصرة من خلال استهداف علماء الدين السُنة في هذه المحافظة الآمنة لإشعال فتنةٍ طائفية».
ودعت إلى «ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار خلف مخططات هدفها الاقتتال»، مطالبة الحكومة المحلية والقوات الأمنية في البصرة بـ»إجراء تحقيق عاجل لكشف العصابات الإرهابية».
وأشارت الجماعة إلى أن «هذا الفعل الإجرامي تزامن مع الزيارة الناجحة رئيس الوزراء حيدر العبادي وخاصة على المستوى الاقتصادي والأمني، في مسعى لإحداث البلبلة وإيصال رسالة مفادها أن البصرة غير مستقرة». وكان مصدر أمني في محافظة البصرة قد كشف عن ارتفاع حصيلة الهجوم المسلح الذي تعرض له خطباء وأئمة مساجد إلى 4 منهم بالإضافة إلى شرطي كان مكلفا بحمايتهم، فيما أصيب عدد آخر في ذلك الهجوم في قضاء الزبير على يد مسلحين مجهولين مساء الخميس.
وتشهد البصرة هيمنة الميليشيات والجماعات المسلحة عليها وزيادة في معدلات جرائم الخطف والقتل والسطو المسلح، كما سبق وأن تعرض العديد من مساجد أهل السنة إلى تفجيرات أو سلب وتعرض الكثير من السنة إلى عمليات منظمة من التطهير الطائفي عبر الاغتيالات والخطف والتهديد من ميليشيات طائفية معروفة تتمتع بنفوذ سياسي كبير ولا تجروء القوات الأمنية على مواجهتها.