< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ليفني وبيريس يطالبان كيري بمنع التصويت على المشروع الفلسطيني

 رام الله ـ «القدس العربي»: لا زالت قضية المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن، تتصدر المشهد فلسطينياً، وإسرائيلياً، وحتى دولياً، خاصة مع قرب الانتخابات الإسرائيلية، والتوتر الداخلي الفلسطيني المتصاعد، وتحديداً في أروقة حركة فتح، والحراك الديبلوماسي الفلسطيني، الذي يتوج باعترافات متتالية من برلمانات العالم بالدولة الفلسطينية.
ورغم ذلك، فان الآراء الفلسطينية كثيرة في هذا الأمر، فقد علمت «القدس العربي» أن قياديا فلسطينيا، خاطب قيادي آخر بالقول «ماذا سيفيدنا التوجه إلى مجلس الأمن بمشروع قرار جديد؟ لقد حصلنا على قرار أهم من ذلك بكثير، وهو الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، لكننا لم نفعل شيئاً».
وقالت مصادر فلسطينية اخرى، أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، وفي مذكرة بخط اليد قال لزميله في القيادة حنا عميرة أن «(الرئيس محمود عباس) أبي مازن لن يقدم على الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، حتى لو أسقطت الولايات المتحدة مشروع القرار الفلسطيني المطالب بإنهاء الاحتلال.
وتوقع المراقبون أن تشهد الساحة الفلسطينية الداخلية، ما هو أكثر من مجرد خلافات في الرؤى، خلال الاسابيع المقبلة، وهو ما لا يريد الشارع الفلسطيني الوصول إليه، خاصة في ظل الخلافات العلنية داخل فتح من جهة وبين حماس وفتح من جهة اخرى.
ويرى المحلل السياسي، راسم عبيدات، «المصيبة أن البعض يعيش وهم أن الدولة الفلسطينية على مرمى حجر، وأن الاعترافات البرلمانية الرمزية والأخلاقية بالدولة الفلسطينية، تسرع في قيام هذه الدولة، ناسين أو متناسين أن هذه الاعترافات لا قيمة لها على أرض الواقع أو تغيره، ونحن لسنا عدميين ولا ننكر أهمية الرأي العام العالمي، ولكن ما يجري هو على المستوى الشعبي وليس الرسمي، فالرسمي الأوروبي والأمريكي يريد الإستمرار في إدارة الأزمة، ومنذ عام 48 وحتى اللحظة، وهم يقدمون لنا الأوهام والمبادرات لكي يمتصوا غضبنا ونقمتنا، ويستمروا في تنفيذ مشاريعهم، ونحن نستمر في الدوران في الحلقة نفسها، ونستمر في التصفيق للانتصارات، وعلى أرض الواقع نفقد ونحسر المزيد من الأرض».
ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مسؤول فلسطيني رفيع، أنه خلافا للتصريحات التي سمعت من رام الله مؤخراً، فان الفلسطينيين يميلون الآن إلى عدم طلب التصويت الفوري على اقتراح القرار الذي تم تقديمه، وحسب أقواله فان هناك دولا تدفع نحو تأجيل الموضوع حتى بداية السنة الجديدة، على ضوء التغييرات المتوقعة في تركيبة مجلس الأمن، وهناك دول، خاصة الولايات المتحدة، التي تطلب التأجيل إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل بادعاء ان هذه الخطوة قد ستعزز قوة اليمين، وجاء الضغط، أيضا، من بعض الدول العربية، كي تؤثر على الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه رغم رغبة الفلسطينيين بطرح اقتراحهم على التصويت في مجلس الأمن قريبا، إلا أنه يبدو أن الساعة الدبلوماسية لن تقرع حسب وتيرتهم، فقد اعلنت سفيرة الأردن لدى الأمم المتحدة، دينا قعوار، ان «الموضوع سيستغرق بعض الوقت».
وحسب الصحيفة يتعاون الأردن مع فرنسا وبريطانيا لصياغة اقتراح يمنع الامريكيين من استخدام حق الفيتو ضده، ومن جانبها اوضحت الولايات المتحدة لشركائها أنها لا توافق على الاقتراح الفلسطيني بصيغته الحالية، ولكنه، خلافا للماضي، يبدو أن واشنطن منفتحة لإمكانية تبني قرار في مجلس الأمن، يدعم جهود استئناف العملية السلمية، ولكنه لا يحدد جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال.
من جهته، كشف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال لقاء عقده مع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي، قبل عدة أيام، أن وزيرة القضاء الإسرائيلية السابقة زعيمة حزب الحركة تسيبي ليفني والرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس، طلبا منه منع التصويت على المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن قبل الانتخابات الإسرائيلية، كي لا يدعم القرار احزاب اليمين.
وبحسب الصحيفة، فإنه تم نشر تصريح كيري هذا في مجلة «فورين بولسي» الامريكية نقلا عن دبلوماسيين اوروبيين حضروا اللقاء. وحسب التقرير فقد ابلغ كيري السفراء أن الولايات المتحدة لن تسمح لقرار يتعلق بالعملية السلمية بالمرور في مجلس الأمن قبل الانتخابات، خاصة وأنه في التوقيت الحالي، من شأن قرار كهذا أن يعزز الجهات الإسرائيلية التي تعارض العملية السلمية. ومع ذلك، لم يستبعد كيري امكانية دعم الولايات المتحدة لقرار أكثر مرونة، ولا يحدد جدولا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الضفة ولا يحسم مسبقا المسائل الجوهرية للمفاوضات.
في حين قال دبلوماسيون حضروا اللقاء، أن كيري أشار صراحة إلى أن بيريس وليفني أبلغاه أن صدور قرار يضغط على إسرائيل قبل الانتخابات، سيؤدي فقط إلى تدعيم نتنياهو، ورئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، وقال احد الدبلوماسيين نقلا عن كيري، أن ليفني أبلغته أن محاولة المجتمع الدولي فرض صيغة كهذه على إسرائيل، ستدعم نتنياهو والمتطرفين في إسرائيل وفلسطين.
بدوره أوضح كيري علانية وخلال محادثات خاصة، أيضا، أنه يمنع اتخاذ أي خطوة يمكنها التأثير على الانتخابات الإسرائيلية، كما يواصل كيري اتصالاته مع شركاء الولايات المتحدة في المجتمع الدولي، كي يمنع التدهور ويوافق على شروط أفضل لاستئناف المفاوضات السلمية.

فادي أبو سعدى