< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

النازحون يشكون من «عقدة كركوك» والمحافظ يرفض السماح لهم بالعبور إلى الإقليم

كركوك ـ «القدس العربي»: يشكو الكثير من السياسيين والنازحين الهاربين من جحيم المعارك من مشكلة تواجههم يطلقون عليها « عقدة كركوك» والتي تتمثل في عدم سماح السلطات الكردية في محافظة كركوك شمالي العراق للنازحين العرب من المناطق المتوترة مثل صلاح الدين والأنبار والموصل، بعبور المحافظة للوصول إلى إقليم كردستان، وكذلك منع عودة النازحين من الإقليم إلى مناطقهم مرورا بكركوك.
وقد تحدث نائب رئيس مجلس صلاح الدين جاسم محمد حسن أن هناك الآلاف من العائلات النازحة من مدن صلاح الدين مثل تكريت وسامراء ومدن أخرى، عالقون منذ فترة في العراء عند نقاط دخول محافظة كركوك ويعانون من البرد والجوع في العراء أو في سياراتهم، بينما ترفض سلطات كركوك السماح لهم بالدخول إلى المحافظة أو العبور إلى أربيل أو السليمانية، وتساءل هل كركوك محافظة عراقية أم لا.
وتعتبر كركوك هي الطريق الوحيد المتبقي أمام النازحين الهاربين من المعارك في مدن صلاح الدين والأنبار للعبور إلى المحافظات الأخرى بعد سيطرة تنظيم داعش على باقي الطرق في شمال العراق.
وأعرب حسن في تصريح لإحدى القنوات العراقية عن استغرابه من رفض محافظ كركوك السماح للنازحين بالعبور إلى الإقليم وهو يعلم بعدم وجود أي منفذ آخر أمام النازحين الذين لا يستطيعون العودة إلى مناطقهم التي سيطر عليها تنظيم «داعش سابقا» خاصة وان بين العالقين الكثير من المطلوبين لداعش لكونهم ضمن الشرطة والجيش أو من العشائر المعارضة لـ»تنظيم الدولة» وبالتالي فإنهم لا يمكنهم العودة إلى ديارهم.
وأكد حسن أن سلطات الإقليم في أربيل والسليمانية ودهوك تعاونوا مع النازحين وقدموا الكثير من التسهيلات للنازحين للتخفيف من معاناتهم بينما لم نجد مثل هذا التعاون من سلطات كركوك.
ونقل نائب رئيس المجلس صورا عن معاناة النازحين الذين زارهم واطلع على أوضاعهم المأسوية وهم عالقون في العراء لا يستطيعون عبور كركوك ولا يستطيعون العودة لديارهم، مؤكدا أن العديد من الاطفال توفوا نتيجة البرد والجوع والمرض، كما أن المحاصرين عند نقاط السيطرة لا يوجد لديهم طعام وملابس تقيهم البرد ويعاني المرضى بينهم من نقص الأدوية.
وناشد حسن سلطات كركوك التعاون مع حكومة صلاح الدين والسماح للنازحين بالعبور إلى الاقليم أو البقاء مؤقتا في كركوك، متعهدا بالتعاون مع سلطات كركوك في تحديد هويات أهالي المناطق النازحين من صلاح الدين وفرز الغرباء أو المندسين بينهم إذا كانت الحجة في منع دخول النازحين هي المخاوف الأمنية.
ويذكر أن محافظة كركوك الغنية بالنفط، تسيطر فيها الأحزاب الكردية على كافة الدوائر الأمنية والادارية ويعتبرها الإقليم جزءا من كردستان لذا تعمد سلطات المحافظة إلى اتباع إجراءات مشددة تجاه العرب لإبعادهم عنها حتى ولو إقامة مؤقتة خوفا من ان يستقروا فيها.
وقد تعززت سيطرة الأكراد على كركوك والعديد من المناطق التي يطلق عليها «المتنازع عليها» المحاذية للاقليم بعد ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي مكن الكرد من توسيع أراضيهم على حساب المناطق العربية والتي أعلن رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البرزاني اعتبارها جزءا من كردستان.

مصطفى العبيدي