< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

آداب 2014 :رحيل

أنسي الحاج

شاعر لبناني رائد، في واحد من ميادين التجديد الشعري العربي الأكثر إشكالية، أي قصيدة النثر؛ التي كان أحد كبار روّادها. ولد في سنة 1937، وعمل في الصحافة اليومية، وكان يحرر الأقسام السياسية والأدبية على حدّ سواء، وظلّ وفياً لهذه المهنة حتى رحيله. شارك، في سنة 1957، مع يوسف الخال وأدونيس، في تأسيس مجلة «شعر» التي ستلعب دوراً تحديثياً بعيد الأثر؛ وعن منشورات المجلة صدرت مجموعته الشعرية الأولى «لن»، متضمنة مقدّمة معمقة في الدفاع عن شكل قصيدة النثر.
أصدر، بعدئذ، «ماضي الأيام الآتية، «ماذا صنعت بالذهب ماذا فعـلت بالوردة»، «الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع»، «الوليمة».
وقد جُمعت مقالاته في ثلاثة أجزاء، تحت عنوان موحد هو «كلمات كلمات كلمات»؛ كما جُمعت كتابات نثرية أخرى، ذات صفة تأملية وفلسفية، في «خواتم».
غبرييل غارثيا ماركيز

في «عشتُ لأروي»، عمله الأقرب إلى سيرة ذاتية، يحسم الروائي الكولومبي الجدل حول تاريخ ميلاده، فيجزم بأنه كان سنة 1927، في أراكاتاكا، مقاطعة ماجدالينا. رواياته كانت النماذج الأبرز وراء شيوع مصطلح «الواقعية السحرية»، أو العجائبية؛ خاصة «مئة عام من العزلة»، التي استقرت في التراث الأدبي للغة الإسبانية كواحدة من أهمّ منجزات السرد الحديث. وحين فاز بجائزة نوبل للأدب، سنة 1982، شددت الأكاديمية السويدية على ذلك الجمع الفريد بين السحري والواقعي، وكيف نجح ماركيز في التعبير عن روح بلاده، بل قارّة امريكا اللاتينية بأسرها، من خلال طرائق في السرد تجعل العجيب مالوفاً. طبقت شهرته الآفاق، بسبب من الجائزة جزئياً، وكذلك لأنّ أعماله اتصفت بأبعاد كونية تخاطب الوجدان الإنساني العريض، حتى حين تكون غارقة في التمثيلات المحلية.

مايا أنجيلو

رغم أنها اشتُهرت كشاعرة، في أمريكا وعلى نطاق العالم (إذْ كيف تُنسى تلك اللحظة الاستثنائية، حين القت قصيدة في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي بيل كلنتون، مطلع 1993، وكأنها تعيد إنتاج برهة مماثلة لقصيدة روبرت فروست في تنصيب جون ف. كنيدي، سنة 1961)؛ فإنّ سلسلة أعمالها في السيرة الذاتية، وخاصة «أعرف لماذا تغرّد الطيور في أقفاصها»، 1969، هي التي كفلت لها الشهرة الأدبية الأوسع. سنوات عملها في الصحافة، حيث غطّت انحسار الاستعمار في بقاع مختلفة من العالم الثالث، شدّتها أكثر إلى النشاط في ميادين الحقوق المدنية، ضدّ التمييز العنصري بصفة خاصة؛ فعملت مع مارتن لوثر كنغ ومالكولم إكس، وصارت في عداد أبرز الناطقين باسم السود، في الحقل العام وكذلك ضمن الآداب الأفرو ـ أمريكية. وحين رحلت، عن 86 سنة، كان إرثها الأدبي قد بلغ تلك الصيغة النادرة من تكامل العام مع الخاص، والشاعرة مع الناشطة المدنية.

سميح القاسم

بين الثلاثي، توفيق زياد (1029ـ1994)، وسميح القاسم (1938ـ2014)، ومحمود درويش (1941ـ 2008)؛ الذين نُسبت إليهم، وبالتالي تحوّلوا إلى مرجعية نصّية ودراسية لتعريف الحركة الشعرية التي سيطلق عليها العالم العربي مسمّى «شعر المقاومة الفلسطينية»؛ كان القاسم هو الأغزر نتاجاً: بالكاد بلغ الثلاثين، حين كان قد أصدر ستة أعمال شعرية، أوّلها «مواكب الشمس»، 1958، المجموعة التي ستطلق سيرورة تأليف جارفة جاوزت السبعين عملاً، بين شعر ونثر ومسرح. أيضاً، بدا القاسم، أو هكذا بدأ في الواقع، الأكثر حميّة لتحميل القصيدة تلك النبرة الإيديولوجية الصارخة، الخطابية والمباشرة، التي تعالج موضوعات التحريض السياس اليومي، فلا تكتفي بإشباع حسّ المقاومة ضدّ المؤسسة الصهيونية، وتثبيت الهوية الفلسطينية، وامتداح أرض فلسطين، واستنطاق رموزها التاريخية والثقافية.
وهكذا ظلّت قصيدة القاسم عالقة في إسار وظيفي محدد، صار أيضاً محدوداً في محطات شعرية عديدة، يخدم السياسة، قبل أن يفي فنّ الشعر حقوقه الدنيا؛ ويزجّ بالقاموس الشعري، الذي كان يمتح من معين تعبيري خصب تماماً في الواقع، أسوة بزيّاد ودرويش، في شبكة دلالية ضيّقة تقودها المترادفات التقليدية. لكنّ القاسم رحل وقد خلّف ظاهرة شعرية وتأليفية خاصة، متميزة ومنفردة؛ الآن، خاصة، إذْ يلوح أنّ مآلات المشهد الشعري العربي المعاصر قد حسمت ذلك الالتباس الكبير الذي اكتنف مسمّى «شعر المقاومة».