< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

هجوم للإعلام المحلي الفلسطيني على نظيره الرسمي إثر حالة من الجدل أثارتها استضافة توفيق عكاشة

رام الله ـ «القدس العربي»: أثارت استضافة شاشة تلفزيون فلسطين «التلفزيون الرسمي»، الإعلامي المصري توفيق عكاشة، في أحد برامجه، حالة من الجدل الكبير بين الإعلاميين الفلسطينيين من جهة، وبين العاملين في التلفزيون الرسمي من جهة ثانية.
وكانت التعليقات ساخطة على صاحب القرار باستضافة هذا الشخص على وجه الخصوص، المعروف بعدائه الشديد للفلسطينيين، ووصلت إلى حد مطالبة التلفزيون الرسمي بضرورة تقديم اعتذار للشعب الفلسطيني على هذه الاستضافة، وعلى القرار الذي صدر باستضافة عكاشة.
وكتب الصحافي فادي عاروري على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يقول «علمت من دائرة محيطة في البرنامج، أن إدارة تلفزيون فلسطين هي التي أصرت على استضافة عكاشة».
وأضاف «كما توقعت»، ولذلك فإن «إدارة تفرض سياسة أمر واقع في برامجها، يجدر بها أن تعتذر»، وختم العاروري بالسؤال «بدنا نعرف مين العبقري اللي طلع بفكرة استضافة عكاشة».
أما المدون محمد أبو علان، فقال إنه وبعد مشاهدته للقاء توفيق عكاشة عبر شاشة تلفزيون فلسطين «لا يملك غير القول «إن تلفزيون فلسطين تخطى كل الخطوط الحمراء باستضافته لشخص كهذا، يتهم جزء من الشعب الفلسطيني بالعمالة للاحتلال الإسرائيلي، وطالب في يوم من الأيام بقصف قطاع غزة، ورفع قبعته لجيش الاحتلال الإسرائيلي».
وقال أبو علان إن اتهام عكاشة لحماس أنها تعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي من على شاشة تلفزيون فلسطين، هو أمر معيب للتلفزيون الفلسطيني.
وكتب أحد الصحافيين الفلسطينيين قائلاً «من المفترض أن نطالب كصحافيين، بتوضيحات حول الهدف من استضافة إنسان مشبوه، كتوفيق عكاشة، على شاشة التلفزيون الرسمي، ما الهدف؟ وما الرسالة المراد إيصالها، ولماذا اﻵن؟! بماذا تخدم استضافة أمثاله، القضية الفلسطينية، ثم من المسؤول؟!»
وراح الإعلامي إيهاب الجريري، يطالب الحكومة الفلسطينية بموقف، فهي اسمها حكومة التوافق الوطني، تشكلت باتفاق بين حركتي فتح وحماس، على أساس يعني مقدمة لاستعادة الوحدة وانهاء الانقسام. ووجه الجريري سؤاله للحكومة بالقول: لمصلحة من يتم الآن بدون أي مبرر إطلاق بوق توفيق عكاشة على شاشة تلفزيون فلسطين ضد حماس أو كما يسميهم عكاشة «اخوان الشيطان»، وأضاف «هناك من يجب ان يعتذر عن استضافة توفيق عكاشة».
لكن الجريري وخلال أكثر من نقاش للصحافيين، أكد أن لا علاقة لموظفي التلفزيون الرسمي بهذا الأمر، وليس هناك ضرورة أن نحملهم فوق طاقتهم، فموظفو التلفزيون هم موظفو حكومة، وفي كل العالم الموظف لا يتدخل في السياسات العامة، لأنه وبصراحة «مش شغلهم».
وبسبب دفاع بعض العاملين في التلفزيون الرسمي، عن استضافة عكاشة، كتب الصحافي معن سمارة، يقول بعد استضافتهم لعكاشة، «مروج ومبرر عمليات قتل الأطفال الفلسطينين في غزة»، يخرج علينا بعض العاملين في هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ليقولوا إن هناك مؤامرة عليهم، ويقول البعض الآخر إن لا حول لهم ولا قوة».
وهاجم سمارة هذه الردود من العاملين بالقول «نعم نحن سنتآمر عليكم إن ظللتم تخرجون عن الصف الوطني وإن أدخلتم السم إلى عقولنا، وسنتآمر عليكم أن لم تحترموا عقولنا، ولن نرضى بعملكم إن منحتم جواز قتل لأطفال فلسطين، وإن صرتم مثل «قناة الأقصى» تبثون الكفر والتخلف واستباحة الوطن والدم والأطفال، وبالتالي فإن تلفزيونا يعتبر عكاشة مرجعا له، بلا شك لا يمثلنا، ولن نبالغ أو نقذف التهم جزافا إن قلنا أنه ليس فلسطينياً ولا يخاف على الدم الفلسطيني».
لكن أحد أعمدة الإعلام الرسمي سابقاً، كتب يقول إن «الإعلام الرسمي، من إذاعة وتلفزيون، ووكالة أنباء، ليس للرئاسة، وليس للحكومة، وليس للعاملين فيهما وحسب، وإنما هو إعلام ملك للجميع منا، ملك كل فلسطيني، إن كنا نؤمن بالملكية العامة، والأهم بالديمقراطية».
ورغم هذا الجدل، إلا أن هذه الحالة لم تتوقف تقريباً منذ الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، واستلام حماس لزمام الأمور في قطاع غزة، وإن هدأت قليلاً بعد توقيع كل اتفاق مصالحة بين الطرفين، إلا أن الجدل كان مستمراً من حيث المبدأ على بث الطرفين لبرامج لها علاقة مباشرة بالتهجم على الطرف الآخر، وهو ما يثير الشارع الفلسطيني، الذي لا يريد الوصول إلى صدام آخر بين الطرفين.

فادي أبو سعدى