yassine el filali
0
All posts from yassine el filali
yassine el filali in yassine elfilali,

"النفط" و"الدولار" يفاقمان أزمة الأسواق الناشئة...

تفاقمت أزمة الأسواق الناشئة في العالم مع انهيار أسعار النفط وصعود سعر صرف الدولار الأميركي الذي هرب إليه المستثمرون للاحتماء به من المخاطر، فيما يبدو أن عدداً من الدول ذات الأسواق الناشئة سوف تنزلق إلى أزمات مالية خطيرة خلال الفترة المقبلة بسبب التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وهبطت عملات الأسواق الناشئة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ 14 عاماً أمام الدولار الأميركي، في مؤشر قوي على حجم الأزمة التي تعاني منها هذه الاقتصادات، فيما قالت جريدة "فايننشال تايمز" البريطانية إن أزمة اقتصادية تلوح في الأفق بالنسبة لهذه الاقتصادات، ومن بينها تركيا والهند والبرازيل وعدد من الدول ذات الاقتصادات الصاعدة.

وسجل مؤشر "جي بي مورغان" لعملات الأسواق الناشئة أدنى مستوى له أمام الدولار الأميركي منذ تأسيس المؤشر في العام 2000، أي أن الأسعار بلغت أسوأ مستوى لها منذ بدأ رصدها ومراقبتها.

وهوت أسعار عدد من العملات، بينها الليرة التركية، أمام الدولار الأميركي بسبب الهبوط السريع في أسعار النفط، وهو ما أثر سلباً على أسواق الأسهم في مختلف أنحاء العالم، ودفع المستثمرين إلى الهروب بالجملة إلى الملاذات الآمنة المتمثلة بالدولار والذهب، فضلاً عن أن "قوة الدولار شكلت ضغطاً إضافياً على أسعار النفط التي واصلت الهبوط"، بحسب تقرير لجريدة "فايننشال تايمز".

وسجلت أسعار النفط خسائر بأكثر من 50% مقارنة مع المستويات التي سجلتها خلال الصيف الماضي، حيث اخترقت أسعار خام برنت مستويات الستين دولاراً هبوطاً، وذلك لأول مرة منذ خمس سنوات، كما هوت أسعار الخام الأميركي إلى ما دون الـ55 دولاراً للبرميل، وهو الأدنى لها أيضاً منذ أكثر من ست سنوات.

وتقول "فايننشال تايمز" إن مجموعة من العوامل تسببت بضربة للأسواق الناشئة، من بينها ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وتراجع الصادرات الذي تزامن مع ضعف النمو في الاقتصاد الصيني، إضافة إلى تراجع أسعار السلع، خاصة الموارد الطبيعية التي تمثل مصدر الدخل الأساس لعدد من الدول الناشئة مثل روسيا ونيجيريا والمكسيك.

وتستحوذ روسيا على الوضع الأسوأ في العالم حالياً بسبب انهيار أسعار النفط، حيث أدى هبوط الأسعار إلى تدهور حاد في سعر صرف الروبل الروسي حتى بلغ أدنى مستوى له منذ العام 1998، كما يتوقع غالبية المراقبين أن تدخل الموازنة العامة في روسيا أزمة حادة بسبب ضعف الإيرادات من مبيعات النفط.