yassine el filali
0
All posts from yassine el filali
yassine el filali in yassine elfilali,

كيف أسهمت الصين واليونان في هبوط أسعار الذهب؟...

هبطت أسعار الذهب بنسبة 2.2% أو بمقدار 25.10 دولار وأغلقت جلسة أمس الإثنين عند 1106.80 دولار للأوقية، وهو أدنى إغلاق في خمس سنوات، وسط توقعات من جانب بعض المحللين بإغلاق المعدن النفيس دون 1000 دولار بحلول نهاية العام الجاري، وكشف تقرير نشرته “الإندبندنت” عن أسباب ذلك، وكيف أسهمت الصين واليونان في هذا الهبوط؟

تراجعت أسعار الذهب نظراً لإقبال المستثمرين على شراء الأصول عالية العائد مثل العملات، كما أن رئيسة الاحتياطي الفيدرالي “جانيت يلين” توقعت رفع معدل الفائدة قبل نهاية العام الجاري، وهو ما منح الأسواق الثقة في الاقتصاد الأمريكي واستمرار تحسنه، مما دفع الدولار نحو الصعود.

وفي غضون ذلك، وافقت مجموعة اليورو على برنامج إنقاذ ثالث لليونان، مما انعكس إيجابياً على الثقة في اقتصاد تكتل العملة الموحدة، وعدم الحاجة للتحوط بالمعدن النفيس كملاذ آمن.

من ناحية أخرى، تأثر الهبوط الأخير في أسعار الذهب ببيع المستثمرين الصينيين الكثير من المعدن النفيس في أعقاب إعلان بكين يوم الجمعة الماضي عن احتياطيها من المعدن الأصفر لأول مرة في 6 سنوات والتي قفزت بنسبة 57% إلى 53.32 مليون أوقية، حيث إن الصين هي أكبر مستهلك للذهب في العالم، وبالتالي الإعلان عن حيازتها المزيد منه يكون سلبياً للمستثمرين.

يقبل الكثير من المستثمرين على شراء الذهب بوصفه ملاذاً آمناً خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، في الوقت الذي تشهد أسعار المعدن النفيس تراجعاً من أعلى مستوياتها في عام 2011، كما أنه في أوقات ارتفاع معدل التضخم، يكون المعدن النفيس جاذباً للمشترين بسبب حفاظه على قيمته مقارنةً بالأصول الأخرى كالسندات والعملات.

وتدخلت الحكومة الأمريكية لوقف وقوع الاقتصاد تحت براثن الركود في أعقاب الأزمة المالية عام 2008، حيث أطلقت برنامجا لشراء السندات وتحفيز الشركات على الاقتراض لدعم الاستثمار، وانتهى هذا البرنامج في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مع الإبقاء على معدل الفائدة قرب الصفر لدعم الاقتصاد.

ولكن في ضوء توقعات رئيسة الفيدرالي “يلين” ومحافظ بنك إنجلترا “مارك كارني” بقرب اتخاذ قرار رفع معدل الفائدة، حوّل مستثمرون أموالهم بعيداً عن الذهب وأقبلوا على شراء العملات التي تشهد ارتفاعاً.

عند هبوط أسعار الذهب، تتأثر الدول التي اشترت الكثير من المعدن النفيس مثل روسيا وتركيا وأذربيجان وكازاخستان التي زادت حيازتها من الذهب خلال مارس الماضي.

وعلاوةً على ذلك، سوف تعاني شركات التعدين والمستثمرين من تراجع الأسعار إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، وذلك على غرار ما حدث من هبوط لأسهم قطاع التعدين الأسترالي بأكثر من 13% في بداية تداولات جلسة أمس الإثنين.

ولطالما تم الاعتماد على الذهب كمؤشر اقتصادي – لاسيما لرصد تحركات التضخم – على مدار الـ15 عاماً الماضية، ولكن التغيرات الجوهرية في الأسعار يمكن أن تبعث برسائل إلى الأسواق بأن الاقتصاد العالمي قد تغير نوعاً ما في ظل توقعات برفع معدل الفائدة في الولايات المتحدة الذي سيؤثر بالطبع على المقترضين.

وما لم يذكره تقرير الصحيفة البريطانية أن ارتفاع الأسهم في “وول ستريت” إلى مستويات قياسية أسهم في سحب السيولة إلى الأصول عالية المخاطر، ومن ثم تأثرت السلع مع ارتفاع الدولار وتراجع الذهب.