< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الحكومة الكويتية قد تلجأ للإقتراض من الإحتياطي العام أو حتى من الأسواق لمواجهة هبوط أسعار النفط

الكويت – رويترز: مع استمرار هبوط أسعار النفط تواجه الكويت، عضو منظمة «أوبك»، موقفا صعبا بسبب شروع الحكومة في عدد من المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى المليارات لتمويلها، وهو ما قد يدفعها للإقتراض كسبيل وحيد لإكمال هذه المشروعات والحيلولة دون توقفها.
وقال وزير المالية الكويتي، أنس الصالح، أمس الاثنين ان هبوط أسعار النفط إلى مستوى 60 دولارا للبرميل يعني أن الكويت ستسجل عجزا في موازنة العام المقبل، وأن الحكومة قد تلجأ للاقتراض من الاحتياطي العام أو حتى السوق لتمويل مشروعات التنمية.
وأكد الصالح في تصريحات للصحافيين على هامش افتتاح «ملتقى الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة» أن الحكومة تمضي قدما في تنفيذ مشاريع التنمية، التي تعول الدولة عليها كثيرا من أجل تحديث بنيتها التحتية، وتقدم خدمات لائقة للمواطنين في هذا البلد الغني.
وقال الصالح «من المؤكد أنه إذا كان (سعر برميل النفط) 60 دولارا فسنواجه عجزا في الميزانية». لكنه أضاف «هذا لن نتركه ينعكس سلبا على قدرتنا في تنفيذ المشاريع. نفاضل وندرس حاليا بين آليات تمويل هذه المشاريع.. إما الاقتراض من الاحتياطي العام أو الذهاب للسوق التجاري».
وهبطت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات ونصف السنة في الأسواق العالمية صباح أمس قبل ان تتعافى قليلا.
وتمتلك الكويت صندوقا سياديا تديره الهيئة العامة للاستثمار، ويتكون من «احتياطي الأجيال القادمة» و»الاحتياطي العام للدولة». ولا تفصح الهيئة عادة عن حجم الأصول التي تستثمرها، ولا عن كيفية تقييم استثماراتها تفاديا لما تقول إنه «مساس بمصالح الدولة الاقتصادية».
لكن بيانات معهد صناديق الثروة السيادية تقدر قيمة ما تديره الهيئة من أصول بمبلغ 386 مليار دولار، وهو ما يضعها في المرتبة السادسة عالميا. وتملك الكويت حصصا في شركات كبرى مثل «بي.بي» النفطية و»فودافون» للاتصالات وبنك «إتش.إس.بي.سي».
وتقوم الهيئة باستثمار معظم أموال صندوق «احتياطي الأجيال القادمة» في الأسواق الخارجية.
وكان رئيس لجنة الميزانيات بالبرلمان الكويتي، عدنان عبد الصمد، قد قال أمس الأول في بيان انه في ضوء التقديرات التي قدمتها الحكومة فإن ميزانية البلاد ستسجل عجزا قدره 2.8 مليار دينار (9.6 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة 2015-2016 وذلك قبل استقطاع «احتياطي الأجيال القادمة».
وبحسب وزير المالية فإن رقم 60 دولارا لسعر برميل النفط هو الأقرب للاعتماد في ميزانية 2015-2016، وقال «إلى الآن مازال الأمر قيد الدراسة والبحث…. نعتقد أن متوسط 60 دولارا قد يكون الرقم الأقرب لإعداد الميزانية واحتساب الإيرادات عليه».
وأكد الوزير أن هذا الأمر سيتم حسمه الاسبوع المقبل عندما تجتمع اللجنة المعنية بوضع إطار الميزانية.
من ناحية أخرى قال رئيس إتحاد مصارف الكويت، حمد المرزوق، أمس ان بنوك الكويت على استعداد تام لتمويل مشروعات التنمية التي تضطلع بها الدولة، في وقت تواجه فيه الحكومة معضلة تمويل بسبب هبوط أسعار النفط. وأضاف ان قطاع المصارف «يتمتع برأسمال قوي وسيولة عالية». وتابع القول «نرى أنه لا بديل عن اللجوء للمصارف المحلية لتمويل خطة التنمية».
وتحقق الكويت فائضا في ميزانيتها العامة منذ 1995. وأظهرت أرقام وزارة المالية أن الميزانية حققت فائضا قدره 12.9 مليار دينار (44.8 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/آذار الماضي، في وقت هبط فيه الإنفاق الحكومي وهو ما يرجع بدرجة كبيرة إلى تراجع الإنفاق الرأسمالي.
وتعتمد الكويت في أكثر من 90 في المئة من إيرادات الميزانية على مبيعات النفط، الذي هوت أسعاره أكثر من 45 في المئة منذ يونيو/حزيران.
وخلال السنوات القليلة الماضية، التي ارتفعت فيها أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، شكلت المطالب المتزايدة من قبل موظفي القطاع العام في الكويت لرفع الرواتب والأجور إحدى المعضلات التي واجهت الحكومة، التي كانت تستجيب للكثير منها تحت ضغط الشارع والمطالبات النيابية.